في خطاب غير مسبوق من حيث الطول والمضمون، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاب حالة الاتحاد لعام 2026، ساعيًا إلى ترسيخ صورة أمريكا المنتصرة ومرحلة وصفها بـ العصر الذهبي.
الخطاب حظي بتغطية إعلامية كبيرة.
أطول خطاب حالة اتحاد في التاريخ
تميّز خطاب ترامب بكونه الأطول في تاريخ البث التلفزيوني الأمريكي، إذ استمر نحو ساعة و48 دقيقة، محطمًا الأرقام السابقة منذ بدء تسجيل خطابات الرئاسة الأمريكية عام 1964، قبل أن ينهي كلمته بعد حوالي ساعة و47 دقيقة.
صورة وردية لأمريكا
روّج ترامب خلال خطابه لما وصفه “بالعصر الذهبي للولايات المتحدة” مؤكدًا أن البلاد تشهد نموًا اقتصاديًا وأمنًا واستقرارًا غير مسبوقين منذ توليه المنصب، في محاولة واضحة لاحتواء تراجع معدلات التأييد وتصاعد السخط الشعبي على سياساته الاقتصادية وسياسات الهجرة.
اقتصاد قوي أم أرقام مثيرة للشكوك؟
قدّم الرئيس الأمريكي صورة متفائلة عن الاقتصاد ومنها
تراجع معدلات التضخم
انخفاض أسعار الغذاء والوقود
ارتفاع الأجور
استفادة العمال من التخفيضات الضريبية
استطلاعات الرأي تكشف فجوة الثقة
على عكس ما طرحه ترامب، أظهرت استطلاعات الرأي فجوة واضحة بين الخطاب والشارع. فقد كشف استطلاع أجرته شبكة ABC بالتعاون مع واشنطن بوست ومؤسسة إيبسوس أن ثلث الأمريكيين فقط يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع ملف التضخم.
الانتخابات وتشريعات مثيرة للجدل
روّج ترامب لتشريع متعطل قال إنه يعالج قضايا تزوير الانتخابات، وهي مزاعم سبق دحضها مرارًا، ما أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا المثيرة للانقسام في المشهد السياسي الأمريكي.
السياسة الخارجية إنجازات معلنة وتجاهل للضربات
في الشأن الخارجي، نسب ترامب لنفسه الفضل في الإطاحة بزعيم فنزويلا نيكولاس مادورو، ووقف تدفق المخدرات من أمريكا اللاتينية.
والمساهمة في إطلاق سراح سجناء سياسيين إلا أنه تجاهل الإشارة إلى الضربات العسكرية التي استهدفت قوارب تهريب المخدرات.
الناتو والإنفاق العسكري
روّج ترامب لما اعتبره أحد أبرز إنجازاته في عامه الأول، وهو حث حلفاء حلف الناتو على رفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، في خطوة تعكس توجهًا أكثر تشددًا في إدارة التحالفات العسكرية.