أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فيلم الست.. هل انتهكت السينما “قداسة أم كلثوم”؟

منذ عرضه الأول في مهرجان مراكش الدولي، ثم نشر مقطع فيديو ترويجي، أثار فيلم الست، الذي يحكي قصة حياة السيدة أم كلثوم، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. ووجهت سهام النقد لصناع الفيلم، لكن الحصّة الأكبر من النقد كانت من نصيب بطلة الفيلم الفنانة منى زكي، التي “تجرأت على انتهاك القداسة الكلثومية”، حسب رأي البعض، وجسدّت حياة “الست التي سكنت إلى جوار الأنبياء والقديسين في عقول المصريين”.

فيلم الست

حصد فيلم الست عن قصة حياة أم كلثوم أمس الأربعاء، إيرادات بلغت مليوني و68 ألفا و901 جنيه، في أول أيامه بالسينمات المختلفة.

وتصدّر اسم منى قوائم الترند على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا على فيسبوك وإكس وتيك توك، وتنوّعت ردود الأفعال بين إشادة قليلة، وانتقادات حادة، مما خلق حالة انقسام واضحة بين المشاهدين، فيما عبّر قطاع من الجمهور عن إعجابه بأداء منى زكي، معتبرين أنها قدّمت واحدًا من أفضل أدوارها، خاصة في المشاهد الإنسانية والانفعالية.

أخبار ذات صلة

IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"

وجاءت أبرز التعليقات مشيدة بقدرتها على، تجسيد شخصية مركّبة بعمق، والعودة إلى الأدوار الثقيلة التي تعتمد على الأداء وليس الإبهار البصري، وتقديم مشاهد مؤثرة وصادقة “تشبه الواقع المصري”، كما اعتبر البعض أن الفيلم هو عودة قوية للفنانة بعد أعمال أثارت الجدل في السنوات الماضية، كما حدث سابقًا مع فيلم أصحاب ولا أعز.

كانت تلك المرة الأولى التي تقع فيها الفنانة منى زكي لموجة عارمة من الانتقادات، بعد عرض الفيلم الذي انتجته شبكة نتفليكس عام 2022، وهي نفس العاصفة التي تواجهها هذه المرّة من انتقادات، لكن آراء المنتقدين تتأرجح بين من يراها ليست الشخص المناسب لتجسيد شخصية الست، وبين من يرى أنّ أم كلثوم أسطورة لا يجوز تجسيد حياتها على الشاشة، وبين من يتعامل مع الفيلم وكأنّه وثائقي عن أم كلثوم، وليس رؤية فنية وإبداعية يقوم عليها صناع الفيلم، مستوحاة من حياة وروح الست وإرثها الخالد.

سهام النقد

بين من يرى أنّ “الدور غير مناسب” و”الفيلم أقل من المتوقع”، وبين آخرين من مستخدمي السوشيال ميديا الذين رأوا أنّ هذا العمل تحديدًا لم يكن الأنسب لمشوار منى زكي، وأن الفيلم لم يقدّم الجديد على مستوى القصة أو الإخراج، فيما تعددّت انتقاداتهم في مسارات مختلفة، مثل: إيقاع الفيلم البطيء، أو المبالغة في بعض المشاهد، ومنهم من رأى أن المشاهد القليلة التي عرضها القطع الترويجي لم تحقق توقعات الجمهور، أو ليست على مستوى الضجة التي صنعت حول الفيلم قبل عرضه بفترة طويلة.

فيما دخل نقاد السينما على خط الجدل الدائر على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب العديد منهم آراءً مبدئية، بعضها اعتبر الفيلم “خطوة فنية محترمة” لمنى زكي، بينما رأى آخرون أن العمل لم يستغل إمكانياتها بالشكل الكافي.

لكن تصاعد الهجوم قبل حتّى عرض الفيلم للجمهور، دفع كاتب العمل “أحمد مراد” إلى الامتعاض من النقد الحد الذي يتعّرض له بسبب الفيلم، وعبّر عن ذلك عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي: “بأنّ ما لاقاه من نقد بسبب كتابته فيلم عن أم كلثوم، لم يكن ليلقاه لو فكّر بكتابة فيلم عن شخصيّة الرسول صلي الله عليه وسلم”.

الأمر الذي زاد من حدّة الهجوم عليه ودفع بعض المحامين إلى رفع دعوى قضائية واتهامه بازدراء الأديان، ما صعّد من عملية الانقسّام وزاده حدّة بين متحمس للفيلم كمشروع، وبين ناقد وناقم على الفيلم وصنّاعه.

خمسينيّة الست

احتفلت وزارة الثقافة المصرية هذا العام بذكرى خمسين عامًا على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم، التي رحلت عن عالمنا عام 1975، ورغم نصف قرن على الرحيل، لم تستغل السينما العربية أو المصرية خاصة، شخصية أم كلثوم الفنانة الأهم في تاريخ المنطقة، لتوظيفها سينمائيًا أو حتّى مسرحيًا.

ولم يقّدم عملًا حقيقيًا إلّا مسلسل “أم كلثوم”، الذي عرض للمرّة الأولى 1999، من إخراج إنعام محمد علي، وتأليف محفوظ عبدالرحمن، وبطولة الفنانة صابرين، التي استعاد بعض المنتقدين صورتها مقارنة مع منى زكي، للثناء على دورها بأثر رجعي.

ورغم ما تمثله أم كلثوم من حالة فنيّة ووطنية عابرة للزمان والمكان، غير أنّ هالة القداسة التي أحاطها بها المصريون، وزادت تلك الهالة كلما ابتعدنا من ذكرى وفاتها، تجعل الاقتراب منها بمثابة المحرّمات، وهو ما كان يدركه صناع الفيلم من قبل وعبرّت عنه الفنانة منى زكي خلال مؤتمر عرض الفيلم في مراكش.

ربما نجح مبدعون من خارج الوطن العربي في الاقتراب من أم كلثوم والاشتباك مع إرثها وشخصيتها المركبة بحرية أكبر مما قدّم المصريون، مثل ما فعله الإيرانيان: “شيرين نشأت، شجاع آذري” في فيلمهما “البحث عن أم كلثوم” عام 2017، والذي جسدّت فيه الفنانة ياسمين رئيس شخصيّة الست، لكن نوعية بناء الفيلم التي أبعدته عن الطابع الجماهيري المصري، ربما ما نجا صناع الفيلم وياسمين رئيس مما تعرضت له زكي وزملاؤها.

لكن إنجاز الفيلم، والشجاعة التي قادت الثلاثي”مروان حامد، أحمد مراد، منى زكي”، لخطوة يعلمون جيدًا أنهّا لن تمر مرور الكرام، على جمهور يتعامل مع الست باعتبارها قدس الأقداس، هي شجاعة استثنائية لم يتجرأ عليها قبلهم أحد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان

أقرأ أيضًا

فنان الكاريكاتير سعد حاجو
فنان الكاريكاتير سعد حاجو يكتب: أمي.. فدوى قوطرش
IMG_20260319_163419
العيد بين أحضان الريف.. دفء القلوب وجمال البساطة
IMG_2872
محمود فؤاد يكتب: باب المندب لا هرمز.. أين يكمن الخطر الحقيقي على الدواء؟
علم مالي
أغرب عيد | مالي: غدًا الخميس عيد الفطر.. ومركز الفلك: اقتران شوال لم يحدث بعد