أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

قرار رئاسي “يربك البرلمان”.. ويعيد النقاش حول الحريات

اعتبر نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب مؤشر إيجابي، مشيرًا إلى أن نقابة الصحفيين كانت من أوائل الجهات التي عبرت عن رفضها للمشروع لما تضمنه من ملاحظات جوهرية أثارها قانونيون وأحزاب وقوى سياسية، من بينها شبهات بعدم الدستورية لفت إليها كثيرون.

وأكد أن خطوة الرئيس تمثل فرصة حقيقية لمراجعة هذه الملاحظات وتجنب البلاد أزمات قانونية ودستورية مستقبلية.

وأوضح قلاش في حديثه لـ “القصة”، أن التجربة مع قوانين سابقة أظهرت خطورة تجاهل الحوار المجتمعي، لافتًا إلى أن تشريعات مثل قانون الإيجارات القديمة كان لها تأثير مباشر على السلم الاجتماعي وأدت إلى نزاعات وصلت للمحكمة الدستورية.

أخبار ذات صلة

Screenshot_20251128_163746
“لافينواز” يخرج من رائحة الارستقراط.. ويلمع في وسط البلد
الانتخابات
ترقب قبل حكم "الإدارية العليا" اليوم.. هل تذهب الانتخابات إلى خبر كان؟
images (1)
مانشستر يونايتد ينوي إحداث غربلة كبيرة في الصيف المقبل

وأضاف أن القوانين التي تمس شريحة واسعة من المواطنين ينبغي أن تسبقها نقاشات جادة ومتكاملة قبل إصدارها.

خطوط حمراء

وفي تقييمه للحوار المجتمعي حول مشروع القانون، أشار نقيب الصحفيين الأسبق إلى أن الحوار لم يكن غائبًا تمامًا، لكنه ظل محكومًا بسقف ضيق وخطوط حمراء داخل البرلمان حالت دون الوصول إلى حلول وسط، لافتًا إلى أن التصويت على بعض المواد تم بشكل مجزأ أضعف النقاش وحوّله إلى ما يشبه “الإجراء الشكلي”.

واستشهد بالمادة المتعلقة بالطرد بعد سبع سنوات في قانون الإيجارات، قائلًا إن البرلمان كان أمامه بدائل لكن التصويت أسقطها، مؤكدًا أن المشهد نفسه تكرر في مناقشات مشروع الإجراءات الجنائية.

وحول الانتقادات التي ترى في إعادة المشروع إلى البرلمان دليلًا على وجود أزمة كبيرة، شدد قلاش على أنه “لا أحد يستطيع مصادرة النوايا”، لكنه دعا كل القوى المعنية إلى استثمار هذه الفرصة وتجديد مساعيها لإصلاح القانون، مؤكدًا أن مشروع الإجراءات الجنائية بحجمه وأهميته يوازي الدستور، ويحتاج إلى توافق مجتمعي واسع قبل إقراره.

وبشأن الضمانات التي يمكن أن تطلبها النقابة لحماية حرية الصحافة من أي استخدام للقانون ضد الإعلاميين، أوضح قلاش أن ملاحظات نقابة الصحفيين تتقاطع مع ملاحظات نقابة المحامين ونادي القضاة وعدد من القوى السياسية، مؤكدًا أن القانون لا يمس الصحفيين وحدهم وإنما يطال عموم المواطنين، ما يتطلب التعامل مع هذه الملاحظات بجدية حتى تكون إعادة المشروع فرصة لمراجعة شاملة وليست مجرد خطوة شكلية.

وانتقد قلاش المناخ التشريعي الراهن، قائلًا إنه لا يتيح حوارًا حقيقيّـا مع النقابات ومنظمات المجتمع المدني، وأشار إلى أن البلاد تشهد تراجعًا في مساحات الحريات والتعبير، مستشهدًا بتجربة الحوار الوطني والتحضيرات للانتخابات البرلمانية التي جرت بشكل مغاير لوعود الانفتاح.

وفي ختام تصريحاته، رأى قلاش أن لقاء الرئيس برؤساء الهيئات الوطنية للصحافة والإعلام وحديثه عن التطوير وخارطة الطريق يمثل خطوة مشجعة، لكنه تساءل عن النتائج الملموسة على أرض الواقع، محذرًا من استمرار الوضع الحالي الذي اعتبره “خطرًا على الصحافة والحياة العامة بأسرها”، ودعا إلى البحث عن حلول جادة تعيد للإعلام دوره كمنبر للرأي والرأي الآخر، بما يخدم استقرار الوطن ومصالحه.

قال المحامي كريم عنارة، من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، إن مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية يتضمن العديد من المواد الإشكالية التي تمثل تهديدًا لمبدأ المحاكمة العادلة وتقويضًا لحقوق الدفاع.

وأوضح عنارة أن أبرز المواد المثيرة للقلق هي تلك التي توسع سلطات النيابة العامة على حساب دور القاضي، وتنتقص من حقوق المتهمين وقدرة المحامين على أداء واجبهم.

تجاوز الضرورات

وأضاف: “لأول مرة تمنح المادة 116 سلطة مراقبة الاتصالات للنيابة العامة بدلًا من القاضي الجزئي، في قضايا محددة تتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الحكومة من الداخل والخارج، ومن دون أي حد زمني أقصى، ما يعني منح النيابة سلطة التسجيل والمراقبة لمدة 30 يومًا قابلة للتجديد بلا نهاية، وهو ما يتجاوز حتى ضرورات التحقيق أو كشف الجريمة”.

وأشار إلى أن المشروع أدخل نصوصًا تسمح بعدم سماع ومناقشة المتهم أو دفاعه لشهود الإثبات، بمن فيهم مأمورو الضبط القضائي الذين تقوم كثير من القضايا على تحرياتهم، وذلك تحت ذريعة حماية الشهود ومن دون أي قيود، الأمر الذي “يشكل انتقاصًا خطيرًا من حق الدفاع”.

كما لفت إلى أن المشروع يفتح الباب لمنع المحامين من الحصول على صور من أوراق القضايا بحجة “مصلحة التحقيق”، وهي صياغة وصفها بأنها مبهمة وتكرّس ممارسات سلبية أضعفت حقوق المتهمين في قضايا جنائية وأفقدت المحاكمات صفة النزاهة.

وأضاف عنارة أن النصوص المقترحة تتعارض مع مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانتـه”، إذ تمنح النيابة العامة سلطات واسعة لاتخاذ إجراءات تحفظية مثل منع السفر وتجميد الحسابات من دون تحديد مدة زمنية لهذه الإجراءات، رغم أنها بطبيعتها احترازية ويجب أن تكون مرتبطة بفترة التحقيق فقط.

وانتقد عدم إدراج هذه الإجراءات ضمن المواد المنظمة للتدابير الاحترازية وبدائل الحبس الاحتياطي، بما كان يضمن أن تكون محددة المدة ومسببة قانونيًا.

وقال إن “النصوص الجديدة تزيد سلطات النيابة بشكل غير مسبوق وتمنح مأموري الضبط القضائي صلاحيات تحقيق لم يحصلوا عليها من قبل، وتقوض في المقابل حقوق المتهمين والمحامين، ما يجعل مشروع القانون في مجمله ينتقص من الحقوق الدستورية للمواطنين بدلًا من تكريسها”.

وتوقف عنارة عند ما اعتبره “واحدًا من أخطر التطورات”، وهو تقنين المحاكمات عن بُعد لأول مرة، مشيرًا إلى أن النص يفتح الباب لإجراء كامل عملية المحاكمة والتحقيق افتراضيًا.

وأضاف: “نخشى أن يُستخدم هذا الباب لتسريع المحاكمات على حساب حقوق المتهمين ونزاهة الإجراءات، ونرى أن المحاكمات الافتراضية يجب أن تكون في أضيق الحدود الاستثنائية، وأن تُحفظ فيها كافة حقوق الدفاع بما في ذلك حصول المتهمين على نسخ إلكترونية من أي إجراء افتراضي، وأن يظل حضور المتهم ودفاعه ماديّـا أمام القاضي عنصرًا أساسيًـا لتكوين عقيدته وضمان سير المحاكمة بعدالة”.

وأشاد عنارة بقرار إعادة مشروع القانون إلى البرلمان لمناقشته مجددًا، معتبرًا أن هذه الخطوة “إيجابيّـة ومحل ترحيب”، وقال: “نأمل أن يتم استغلال هذه الفرصة لإجراء مشاورات حقيقية غير متسرعة، وأن يخرج القانون في صورته النهائية بما يليق بدولة ذات تاريخ قضائي عريق”.

وأكد أن القرار يمثل انتصارًا لكل أطراف المجتمع المدني من محامين وحقوقيين ونواب خاضوا نضالًا لتحسين القانون، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تعكس في الوقت نفسه تصحيحًا داخليًا لمسار التشريع من جانب الدولة.

واختتم عنارة تصريحاته بالقول إنه لا يستطيع تحديد حجم المواد التي سيتم تعديلها، لكنه أشار إلى أن “الصورة لا تزال غير واضحة”، وأن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ستواصل جهودها من أجل إدخال أكبر قدر  ممكن من التغييرات الإيجابيّـة على القانون.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

6221468369110202511210943124312
لماذا انخفضت أسعار السيارات المستعملة؟
images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها
IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما

أقرأ أيضًا

بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف
تت
"الإدارية العليا" تحجز 187 طعنًا بشأن المرحلة الأولى لانتخابات النواب لآخر جلسة اليوم
حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة