أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أحمد رجب:

قرار من الرئيس عبد الناصر

مبتدأ:

قبل أن أبدأ أظن أن قيامي بتوجيه الشكر لكتيبة الشباب الرائعة في “القصة”، ربما تكون شهادة مطعون فيها لانتمائي إلى النهج القائمة عليه “القصة”، لكنها شهادة حق، وشهادة مهنية مجردة مفادها أننا أمام تجربة محترمة في واقعنا المهني الحالي، وأنها إضافة حقيقية للصحافة المصرية، ويكفي أنها متنفس حقيقي للوطنية المصرية التي تعتنق وحدة أمتها العربية منهاجا للوجود في هذا العالم، ومنبرا للأحرار ينطلق من مصر العربية.

1- في مثل هذه الأيام كانت المقاومة الشعبية في بورسعيد تقارع القوى العظمى في العالم وتقرر حق الوجود لاستقلال مصر وشعبها، ولا أتجاوز إن قلت إن تأميم قناة السويس كان أهم وأخطر معارك مصر في العصر الحديث ليبزغ بعدها عصر جديد على العالم فجر 23 ديسمبر 1956

أخبار ذات صلة

247
ما حقيقة التعديات على أرض كنيسة 15 مايو؟
IMG-20260108-WA0002
3 سيناريوهات.. أمام المحكمة الدستورية لقانون الإيجار القديم ولماذا يُرجَّح رفض الطعون؟
resize
الذهب يسجل ارتفاعًا طفيفًا صباح اليوم.. وعيار 21 عند هذا الرقم

2- منذ اللحظات الأولى لقيام ثورة 23 يوليو 1952 وكان الزعيم الشاب حينها جمال عبد الناصر عينه على تأميم قناة السويس، ومن العبث أن يؤرخ العديد من الكتاب لقرار تأميم قناة السويس على أنه كان وليد ردة فعل مصرية بمواجهة رفض صندوق النقد الدولي تمويل بناء السد العالي، صحيح أنه كان الوقت الملائم، والسبب المقنع لتخوض مصر مواجهتها الكبرى مع قوى الاستعمار العالمي، لكن ينبغي إدراك حقيقة أنه كان قرار معد له بشكل مذهل وشديد الذكاء.

3- في الأشهر الأولى لثورة مصر المجيدة تلقى الدكتور مصطفى الحفناوي المحامي، وتحديدا في سبتمبر 1952 كما يروي في مذكراته، تلقى اتصالا يدعوه للقاء أعضاء مجلس قيادة الثورة في مقر القيادة العامة، ويشير الحفناوي إلى أنه تعرف إلى بعض الشخصيات مثل عبد الحكيم عامر، وصلاح سالم، لكنه كان يرى للمرة الأولى البكباشي جمال عبد الناصر، الذي وصفه قائلا، “وجدت نفسي أمام شخصٍ ذي ذكاءٍ حادّ وقياديّ ومتميّزٍ وسط الآخرين”، و”لمح عند عبد الناصر شغفاً وفضولاً تجاه كلّ ما يتعلّق بالقناة”.

4- لكي نفهم لماذا استدعى عبد الناصر والثوار الحفناوي نتعرف باختصار لا يفيه حقه على هذه الشخصية التي أثرت بشكل “محوري” في التاريخ المصري المعاصر، ولد الدكتور مصطفى الحفناوي سنة 1911 في قرية «بنايوس» في الشرقيّة لعائلةٍ ثريّةٍ، لكن وبحسب مذكراته فإن جده، عبد الله الحفناوي، عاش حياة قاسية، ونجا بأعجوبة من سخرة حفر قناة السويس، وعمل بجد حتى امتلك أرضا وثروة، ونازعه في الأرض أبناء قريته فبنى قصرا، وتبدل حال العائلة بعد الحرب العالمية الأولى فخسر والد مصطفى كل ثروته في بورصة القطن، وتحول الطّفل مصطفى إلى متشرّد يركض حافيَ القدمين في أزقّة القرية.

ولم يدخل المدرسة حتى سن العاشرة بعد أن تعلم وحفظ القرآن، وأظهر نبوغا مبكرا، وتابع دراسته إلى أن تخرج من مدرسة الحقوق.

وبعدما تخرج الحفناوي أظهر تفوقا في مهنة المحاماة فاستعانت به كبرى الشركات، وانضم الحفناوي في سنة 1936 إلى الحزب الوطني الذي اعتبر أن رؤاه تمثل ما يؤمن به، وخصوصا رفض التفاوض مع الاحتلال البريطاني قبل الجلاء، وألف كتابا ضد معاهدة 36 هاجم فيه من يؤيد أن تصبح مصر دولة مسلوبة السيادة.

وفي رحلة عملٍ إلى لندن سمع حواراً بين إنكليز حول استحالة عودة القناة للمصريين مهما حصل حتّى وإن انتهت فترة الامتياز في العام 1968، فثارت ثائرته، وكظم غضبه عازما على استعادة مصر لحقها في قناة السويس.

تمكن الحفناوي اعتبارا من العام 1947 من دراسة الدكتوراه في السربون، وفي هذه الأثناء استطاع الحصول على الوثائق السرية لشركة قناة السويس بترتيب مسبق مع وزير الخارجية الوطني محمد صلاح الدين، وأبرز ما حصل عليه عقد الامتياز الأصلي الذي حصل عليه فرديناند ديليسبس، والذي أجازه السّلطانُ العثماني ويُثبتُ، أنّ قناة السّويس والشّركة مصريّتان.

كان العقد موجوداً في مصر حتّى اختفائه عند دخول الإنكليز إليها في العام ١٨٨٢ واستبدل الأفاق ديليسبس بآخر مزوّر.

وناقش الحفناوي في 5 يونيو 1951 أطروحته للدكتوراه في السربون، وترافع خلالها عن مصر مطالباً بحقّها في القناة أمام جمعٍ من الأكاديميين فحصلَ على تقدير جيّد جدّاً، وظلت أيامه بعد ذلك حتى قيام الثورة نضالا متصلا لاستعادة حق مصر في القناة.

5- استدعاه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في يوم صيفي العام 1956 إلى رشيد وظلا معا ليوم كامل حتى الصباح، وقد أحضر “الريس” جلابيّتين له ولمضيفه كي يشعرا بالراحة، وناقشا كل ما يتعلق بقناة السويس، واتفق عبد الناصر معه على المشاركة في قرار تأميم القناة فيما بعد على ألا يتحدث في المطالبة بالتأميم في الندوات أو اللقاءات إلى أن تأتيه الأوامر.

6- في 23 يوليو 1956 استدعى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الدكتور مصطفى الحفناوي، وصار مكلفا رسميا بتأميم مقرّ الشركة في جاردن سيتي، بالقاهرة، ضمن خطة التأميم التي بدأت خلال خطاب جمال عبد الناصر الشهير في ميدان المنشية بالأسكندرية، وحين ذكر اسم ديليسبس تحركت فرق التأميم وبينها فريق الحفناوي لتأميم كل الشركة العالمية لقناة السويس البحرية، وكانت “الصرخة القوية.. ف الميدان ف اسكندرية… صرخة أطلقها جمال.. إحنا أممنا القناة”…

7- تداعت الأحداث بعد ذلك، وكان كل شيء مخطط بذكاء نادر حتى قيام العدوان الثلاثي الذي لم يكن مفاجأة على الإطلاق لجمال عبد الناصر، وهنا تفاصيل دقيقة خلف القصة، وعمل ضخم استمر لثلاثة أشهر قبل رفض ناصر للإنذار البريطاني، وإعلانه من الأزهر الشريف “سنحارب”………. وهنا لدينا من التفاصيل التي لا يعرفها كثيرون من ملفات النضال المصري نحن على موعد في مقال لاحق لنتعرف عليها، خلف القصة كان وجه العالم والتاريخ يتغير حتى فجر 23 ديسمبر 1956.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_6060
قمة مانشستر سيتي ونيوكاسل تتصدر المشهد.. مباريات اليوم الأربعاء
IMG-20260203-WA0138(1)
أمهات بلا أصوات.. النساء اللواتي لم يخترن الأمومة لكن عشنها حتى آخر العمر
السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري

أقرأ أيضًا

أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
IMG-20260109-WA0000
الفضيحة والابتزاز كآلية حكم: إبستين وشركاه