مع انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، واختتام أطول انتخابات شهدتها مصر في تاريخها البرلماني، برزت سابقة جديدة في تشكيل المجلس، تمثلت في انضمام 10 وزراء سابقين إلى صفوفه، عبر القائمة الوطنية وتعيينات رئيس الجمهورية.
قائمة الوزراء تحت قبة البرلمان
- سامح شكري – وزير الخارجية السابق
- أشرف الشيحي – وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق
- عاصم الجزار – وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية السابق
- السيد القصير – وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السابق
- محمود شعراوي – وزير التنمية المحلية السابق
- محمد سعفان – وزير القوى العاملة السابق
- أشرف حاتم – وزير الصحة السابق
- علاء الدين فؤاد – وزير الشؤون النيابية السابق
- طارق الملا – وزير البترول والثروة المعدنية السابق
- محمد عباس حلمي – وزير الطيران المدني السابق
من الوزارة إلى القبة
ويثير انضمام هؤلاء الوزراء السابقين إلى مجلس النواب، وهم الذين كانوا في السابق موضعا للمحاسبة والرقابة البرلمانية، الكثير من التساؤلات، أبرزها: كيف يراقب الوزير السابق أداء الوزير الحالي؟، وكيف يستطيع وزير لم يكن المواطن قادرًا على التواصل معه في فترة من الفترات أن يتواصل الآن معهم ويقدم خدماته في الدائرة التي يمثلها؟
يقول الدكتور عمرو هاشم ربيع، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني: “وجود وزير تحت قبة البرلمان يمثل مشكلة وخاصةً أنه من ذات العهد، ولذلك فإن تنفيذه لبعض المهام قد يكون صعبا، ولكن الصعوبة تكمن في وجود مهمة المراقبة من الأساس”.
ويضيف لـ “القصة”: “مهمة الرقابة ليست موجودة، فلا يوجد عمل لجان تقصي حقائق أو طلب استجواب، فكلها وسائل غير موجودة وغير مفعلة من الأساس، فلا يوجد فرق بين وجود الوزير من عدمه، ولن ينقص من قيمتها لأنها من البداية ناقصة، بل موجودة دستوريًا وغير مفعلة على أرض الواقع”.
وحول تواصل الوزير مع المواطنين، يقول ربيع: “الوزير السابق حاليًا تحول من مالك للخدمات إلى طالب للخدمة، ومشكلة عدم قدرة المواطن في التواصل مع النواب موجودة في جميع النواب، وتزيد في القائمة المطلقة”.
المواطن يريد نسيان ما جرى بالانتخابات
ويتابع: “الأمر لا يتعلق فقط بكونه وزيرا، بل يتعلق بخلفية وجوده في المجلس، هل جاء بالقائمة االقائمة المطلقة أم بالنظام الفدري، فنرى الوزراء جميعهم جاءوا بالقائمة أو بالتعيين من الرئيس، ونواب القامة غالبًا ما يصعب التواصل معهم على خلاف الفردي.
ويكمل: “النائب الذي جاء بالنظام الفردي يفترض أنه يحتاح إلى الناس، ولكن لا يمكن القول أن نائب القائمة لا يقدم خدمة، فمن لديه نية في الخدمة يقدمها وليس جميع النواب”.
وحول مستقبل البرلمان الحالي، يقول: “نتمنى أن يكون أفضل من البرلمان السابق، فالمواطن يريد أن ينسى ما حدث في الانتخابات من المال السياسي الفاسد، وما جرى في العملية الانتخابية، والمآسي التي جعلتنا نقع فيها الهيئة الوطنية للانتخابات، وهذا لن يحد إلا إذا حقق المجلس الحالي أهدافه”.