استجابة للنداء الذي وجهته الرئاسة الفلسطينية إلى المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من أجل الضغط على إسرائيل لتسريع إدخال البيوت الجاهزة والخيام إلى القطاع لمواجهة الظروف الجوية القاسية التي تهدد حياة السكان، أعلنت مصر عن إرسال قافلة مساعدات تضم خياماً ومراكز إيواء جاهزة.
وباشرت اللجنة المصرية لإغاثة سكان قطاع غزة نشاطها صباح اليوم، حيث انطلقت قافلة مساعدات كبيرة من مقر اللجنة في دير البلح نحو مدينة غزة.
تضمنت القافلة عشرات الآلاف من الأغطية والخيام المعدة لتوفير الإيواء الطارئ.
بحسب مصادر فلسطينية، جاءت هذه الخطوة استجابة سريعة للأزمات التي خلقتها الأمطار الغزيرة، خصوصاً في المناطق الغربية من مدينة غزة، مثل منطقة الميناء، حيث شهدت خيام عديدة غرقاً، ما أدى إلى تفاقم معاناة النازحين الذين فروا من شمال القطاع في أعقاب تدمير منازلهم.
وأشارت المصادر إلى أن جهود الإغاثة شملت توفير المأوى للعائلات المتضررة.
وأعلنت اللجنة المصرية للإغاثة أن ما يقارب من 900 ألف طرد غذائي قد وزعت على العائلات في مختلف أنحاء القطاع حتى اليوم.
كما أكدت أن المرحلة الثانية من عمليات التوزيع ستبدأ في الأيام المقبلة ضمن خطة إغاثية شاملة.
تأتي المناشدة الفلسطينية بعد التأثير المدمر للأجواء العاصفة التي اجتاحت القطاع يوم الجمعة الماضي. الأمطار الغزيرة أغرقت الخيام التي يقطنها النازحون، مما أدى إلى تدمير مقتنيات الأسر وتشريد آلاف منها، السكان اشتكوا من معاناتهم جراء البلل وانعدام المؤن الكافية لمواجهة برد الشتاء القارس، بالإضافة إلى تدمير الرياح العاتية العديد من الخيام.
القطاع ما زال يعاني تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين والتي زادت من وطأة الأزمة الإنسانية. وبالرغم من مرور أكثر من شهر على اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال القيود المفروضة على إدخال مواد إغاثة أساسية تشكل عائقاً كبيراً أمام تحسين أوضاع السكان.
الشتاء المرتقب يحمل معه مخاوف من تفاقم أزمة النازحين، خاصة في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية والبنية التحتية المتضررة