كشف الصحفي إيدو أغيري، مراسل قناة CHTV، عن تفاصيل مثيرة وصادمة لما جرى داخل غرفة ملابس ريال مدريد مباشرة بعد الخسارة المفاجئة أمام سيلتا فيغو، في كواليس عكست حجم الغضب والانقسام داخل صفوف الفريق عقب السقوط الذي هز مشوار المنافسة على لقب الدوري.
وأكد أغيري أن المدرب تشابي ألونسو غاب تمامًا عن المشهد بعد صافرة النهاية، حيث لم يدخل غرفة الملابس ولو لثانية واحدة، ولم يخاطب اللاعبين أو يحاول تهدئة الأجواء، تاركًا الفريق بمفرده في واحدة من أكثر لحظاته توترًا وانهيارًا هذا الموسم.
فوضى وغضب هستيري
وبحسب الرواية، تحولت غرفة الملابس إلى ساحة غضب مفتوحة، بعدما تطايرت زجاجات المياه في كل الاتجاهات، وتحطمت بعض الشاشات والأدوات الطبية، في وقت دخل فيه عدد كبير من اللاعبين في نوبات صراخ وانتقادات حادة للحكم وتقنية الفيديو (VAR)، متهمين إياهم بـ”سرقة الدوري”وسلب الفريق أحقيته في المنافسة.
لحظة الصمت والانقسام الحاد
وفي ذروة الفوضى، قاطعت أصوات قوية وحاسمة من لاعبين آخرين حالة الانفعال، موجهين رسالة مباشرة لزملائهم، قالوا فيها حرفيًا:كفى! هذا عذر تافه جدًا!.. الحكم ليس المسؤول، نحن من خسرنا الدوري بأيدينا، ونحن نضيع كل شيء لوحدنا.”
الكلمات أحدثت صمتًا مفاجئًا داخل الغرفة لثوانٍ، قبل أن تهدأ الأصوات تدريجيًا، إلا أن المشهد كشف عن انقسام واضح داخل غرفة الملابس بين فريق يحمل التحكيم المسؤولية كاملة، وآخر يعترف بأن الأزمة الحقيقية داخلية وأخطر بكثير وترتبط بأداء اللاعبين أنفسهم.
دلالات الأزمة ومستقبل الفريق
وتشير هذه التطورات إلى وجود شرخ في وحدة الفريق في مرحلة مصيرية من الموسم، كما أن غياب تشابي ألونسو عن غرفة الملابس في توقيت حرج يطرح علامات استفهام كبيرة حول قدرته على احتواء الأزمات والسيطرة على الفريق فنيًا ونفسيًا.
وتؤكد هذه الكواليس أن الخسارة أمام سيلتا فيغو لم تكن مجرد تعثر عابر في سباق اللقب، بل كشفت عن مشكلات داخلية تهدد استقرار ريال مدريد وتلقي بظلالها على مسيرة الفريق في المواجهات الكبرى المقبلة.