أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مدينة جديدة للإعلام | تطوير “الشكل” على حساب المضمون.. كثير من “الميكروفونات” وقليل من الحرية

مشروع “المدينة الإعلامية العالمية” الذي أُعلن عنه يُطرح الآن باعتباره مشروعًا ضخمًا يُنفذ في وقت صعب تمر به مصر من أزمات اقتصادية وغيرها، ويُطرح معه سؤال: هل هو مشروع استعراضي أم أنه في وقته الصحيح وهذا ما يحتاجه الإعلام المصري بالفعل؟ فما القصة؟ وهل مصر تحتاج لمدينة جديدة بالفعل أم أنها تحتاج لأشياء أخرى؟

مشروع استعراضي أم إنجاز حقيقي

قالت تقارير وآراء لبعض الرواد على السوشيال ميديا إن مشروع “المدينة الإعلامية العالمية” الذي أُعلن عنه تركزت على أنه مشروع استعراضي ضخم يأتي في وقت تعاني فيه مصر من أزمات اقتصادية خانقة، وأنه لا يعالج جوهر أزمة الإعلام وهي غياب الحرية والمحتوى المستقل، بل يضيف أعباء مالية جديدة دون جدوى حقيقية.

أخبار ذات صلة

الكاتب الكويتي - محمد المليفي
بعد "تجاوز الحدود".. كيف أطاحت مقالة واحدة بكاتب كويتي في قبضة النيابة العامة؟ كواليس الأزمة
الدفاع الإماراتية
مغربي الجنسية.. "الدفاع الإماراتية" تنعى أحد متعاقديها وتدين اعتداءً في البحرين
635142667188020251227110530530
رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات تحسبًا لطقس سيئ غدًا وبعد غد

ورأى آخرون أن مصر لا تحتاج “مدينة جديدة” بل تحتاج إلى إصلاح الإعلام القائم وضمان حرية التعبير، خاصة في ظل أزمة اقتصادية وديون ضخمة، وأشار البعض إلى أن المشروع يتطلب مليارات الجنيهات بينما المواطنون يعانون من ارتفاع الأسعار ونقص الخدمات الأساسية.

وأكد قطاع آخر أن المشكلة ليست في البنية التحتية أو الاستوديوهات، بل في غياب استقلالية الإعلام بشكل كبير، حيث يُنظر للمشروع كجزء من استراتيجية لتجميل صورة النظام وليس لتطوير صناعة إعلامية حقيقية.

وعن التجارب السابقة، لفتت الفئة الأكبر اعتراضًا إلى أن مصر لديها بالفعل “مدينة الإنتاج الإعلامي” التي لم تحقق الريادة العالمية، مما يثير الشكوك حول جدوى تكرار التجربة وبناء مدينة جديدة.

واعتبرت بعض الآراء أن مدينة إنتاج إعلامي جديدة توحي بالقدرة على إنشاء بنية تحتية متكاملة (استوديوهات – مراكز إنتاج – منصات رقمية) والزعم بأن مصر تدخل “زمن جديد” وقادرة على المنافسة عالميًا في صناعة الإعلام.

حسبان خارج النطاق

فماذا سنفعل بمدينة الإنتاج الإعلامي بالسادس من أكتوبر وديونها لا تزال قيد السداد؟ ثم ما الحاجة لهذه المدينة الآن؟ وهل هي أولوية عاجلة؟ أليست مدينة الإنتاج الإعلامي تكفي حاليًا؟ هل المشكلة في منشآت جديدة أم في عقليات محترفة تدير المؤسسات الإعلامية؟ أم في قوانين تقتل الإبداع؟

تغطيات مباشرة

يرى الدكتور محمد بسيوني، الكاتب الصحفي وأستاذ الإعلام، أن التوجه العام في الإعلام يتجه نحو التغطيات الإعلامية المباشرة من مواقع الأحداث، ويعتمد بشكل أساسي على الفرد الذي يتحرك سريعًا إلى موقع الحدث ويتابعه بالكتابة أو التسجيل بالفيديو.

وتابع، ومكنت أدوات التكنولوجيا الحديثة الصحفي أو الإعلامي أو حتى الفرد غير المتخصص في العمل الإعلامي من بث الأخبار والتقارير والحوارات فورًا عبر الموبايل أو الكمبيوتر إلى الجمهور باستخدام المنصات المتعددة.

وأضاف أنه بذلك تراجع كثيرًا نشاط القائمين على إدارة آليات التنظيم الإعلامي والإدارة المركزية المعتادة في المؤسسات الصحفية والإعلامية، التي كانت تتطلب مباني ومكاتب واجتماعات وإعدادات فنية للمادة الإعلامية قبل نشرها.

وعلق الدكتور بسيوني، أنه في آخر إحصاء لمستخدمي الإنترنت الذين ينتجون مواد إعلامية يوميًا وبانتظام، وجد أن ما يقرب من ٣٧٠ مليون مستخدم للإنترنت يمارسون الإعلام من الشارع أو من أماكن متغيرة، ولا يحتاجون إلا إلى مكتب بسيط أو مكان به إضاءة قوية لإظهار صورة المتحدث أو مكان الحدث.

وأكد أستاذ الإعلام، أننا لا نحتاج لمدينة إعلامية، وإنما نحتاج إلى أقمار صناعية قوية تقوّي جودة وقوة واتساع مجال الإنترنت بما يشبه شبكة إنترنت مصرية جديدة بأقل من المبلغ الذي رصدته الحكومة لبناء مدينة إعلامية، متابعًا وهذه الشبكة سوف تمكننا من عمل منصة أو أكثر لمصر بلغات متعددة تقدم صورة الشعب والدولة المصرية بصورة إيجابية، وتواجه الصور السلبية المنتشرة عنا على المنصات الحالية.

وأضاف بسيوني، أنه مع الحرية في التعبير وإعلام المسؤولية الاجتماعية والكادر المؤهل علميًا في مجال الإعلام، سيُرى العالم الصدق والإبداع في الإعلام المصري، وهو ما سيحقق نجاحات واسعة ويجذب إعلانات ضخمة تُستخدم في الصرف على المنصات المقترحة وتحقق أرباحًا كبيرة.

وأشار أستاذ الإعلام إلى أنه إذا استخدمت الصحف والمواقع الإعلامية الإلكترونية وقنوات الإذاعة والتلفزيون شبكة الإنترنت القوية الجديدة في تحسين مستوى الخدمات الصحفية والإعلامية الحالية، وحققت الانتشار الأوسع، فسوف تنجح في التواصل مع الجمهور.

وعلق: وقد تقدّم د. محمود علم الدين وفريق من أساتذة الإعلام – وكنت أنا منهم – بمشروع متكامل لمنصة إعلامية محلية ودولية تخدم كل المؤسسات الصحفية للهيئة الوطنية للصحافة قبل أربع أعوام، ويمكن لمن يرغب الرجوع إليه. فتطوير الإعلام يقوم على تطوير العنصر البشري وليس على القيام بمدينة إنتاج جديدة.

لدينا مدينة بالفعل

وقال عماد الدين جابر أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة حلوان: أنا ضد إنشاء مدينة إعلامية جديدة لأسباب عديدة، ومنها أننا لدينا بالفعل مدينة إنتاج إعلامي بالسادس من أكتوبر لديها كل ما يطلبه الإعلام من معدات وتجهيزات على أكمل وجه، فلا ينقصنا شيء لبناء مدينة جديدة، خصوصًا أننا نمتلك مدينة كبيرة ومجهزة.

كما علّق متسائلًا: فما مصير مدينة الإعلام التي لدينا؟ هل ستُغلق أم ستباع أم ستُحول إلى متحف للزيارة؟ وما المصير الذي تنتظره مدينة الإعلام القديمة؟ سؤال نحتاج إلى إجابة عليه.

وأشار أيضًا إلى مصير الموارد البشرية من معدّين ومصورين ومذيعين وعمال وكل الكوادر البشرية المتواجدة داخل مدينة الإنتاج؛ أين سيتجهون؟

وأضاف دكتور عماد أنه وقت احتياجنا لتطوير شيء يجب أن نطور الجانب البشري وليس المعدات والإمكانيات والأماكن، وأن نعمل بجهد على الجانب الإعلامي وخريجي الإعلام الذين يدرسون الإعلام ويتخصصون فيه وليس للآخرين غير المتخصصين.

وتساءل، فلماذا الإعلام مفتوح للجميع؟ علينا الاهتمام بهذا الأمر؛ فالإعلام يحتاج إلى تدريب وتأهيل مستدام لإنتاج كوادر بشرية عظيمة، وتطوير الإعلام يقوم على تطوير العنصر البشري وليس إنشاء مدينة إنتاج جديدة.

لا نحتاج مدينة جديدة

أما أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، دكتور سهير عثمان، فعلقت بأن بناء مدينة إنتاج إعلامي جديدة يمكن أن يفيد بيئة التوسع وإنتاج بيئة إعلام أكثر تطورًا، ولكن الإعلام في مصر حاليًا لا يحتاج لمدينة جديدة، بل يحتاج إلى أساس وبنية تحتية قوية ومحتوى أكثر دقة ومهنية ويلبي احتياجات الجمهور، بالإضافة إلى الحاجة لمساحة أكبر من حرية الإعلام والصحافة.

وأشارت دكتور سهير إلى أهمية حرية الصحافة، والمصداقية، وتعزيز الثقة لدى الجمهور، مع تأهيل الكوادر الإعلامية وتأهيل مستمر للعنصر البشري على المهارات الرقمية واحتياجات العالم الرقمي والتطور الفعّال مع التكنولوجيا.

وأكدت ضرورة دعم المبادرات الشبابية والإعلام المستقل والرقمي ليواكب التطورات ويضيف تنوعًا للساحة؛ فليس هناك ضرر من عمل مدينة جديدة، ولكن الأهم هو الاستثمار في الإنسان والمحتوى وليس المباني.

ويتساءل الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي: لو هناك فائض مال لهذا الحد، لماذا لم يتم تطوير أوضاع ماسبيرو؟ أو دعم المؤسسات الصحفية الثمانية التي تقاتل من أجل البقاء؟ ولو هناك فائض، فمن الواجب إنفاقه على وكالة أنباء الشرق الأوسط التي “تعافر” ببسالة ضد شيخوخة تُعطلها عن أداء عملها.

تعليق الحكومة

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن التصور الحكومي لإنشاء مدينة إعلامية جديدة عالمية تكون مخصصة لإنتاج وتصوير أكبر الأفلام والأحداث العالمية، على غرار أشهر المدن السينمائية في أوروبا والدول المتقدمة (الولايات المتحدة والهند).

وقال مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة بمقرها بالعاصمة الإدارية، إن الفكرة تقوم على بناء مدينة تضم استوديوهات ضخمة ونماذج تصوير ومناطق كاملة مهيأة لإنتاج الأعمال السينمائية العالمية، موضحًا أن الهدف من المشروع هو جعل مصر مركزًا لتصوير الأفلام الدولية، بما يسهم في تحقيق رواج سياحي كبير، بالإضافة إلى إنشاء فنادق وإقامات لفرق الإنتاج العالمية.

وأشار إلى أن المقترح يتضمن إقامة المدينة الإعلامية بالقرب من منطقة الأهرامات وبإطلالة مباشرة عليها؛ لتعظيم الاستفادة من القيمة التاريخية للمنطقة ومن افتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب الاستثمارات السياحية والثقافية المحيطة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل حاليًا على استكمال الدراسة التفصيلية للمشروع بما يضمن أقصى استفادة اقتصادية وسياحية، ويضع مصر على خريطة صناعة السينما العالمية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

قصف إسرائيلي
بين "فخ الليطاني" وأطماع "الأرض المحروقة".. هل يبتلع الغزو الإسرائيلي سيادة لبنان؟
ترامب
حرب "اللا يقين".. كيف تتحكم السرديات في مستقبل الأزمة بين إيران وأمريكا؟
احتفالات العيد
"فسحة العيد اختفت".. الغلاء والإهمال يبعدان المصريين عن أماكنهم القديمة
مدرسة - أرشيفية
رسميًا.. منح جميع المدارس إجازة غدًا الأربعاء وبعد غد الخميس

أقرأ أيضًا

الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي