أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سهير حواس: مشروع تطوير وسط البلد سيحفظ الهوية الأصلية للمنطقة ويعيدها “باريس” الشرق مجددًا (حوار)

وسط البلد منطقة شكلت جزءًا من الهوية المعمارية والثقافية للمدينة، لكنها عانت على مدار سنوات من الإهمال والتعديات التي طمست ملامحها التراثية، مشروع تطوير وسط البلد يأتي اليوم ليعيد لهذه المنطقة هويتها الأصلية وقيمتها المعمارية، ويحولها إلى متحف مفتوح يعيش فيه الناس تفاصيل الزمن الماضي، من التخطيط العمراني الفريد إلى المباني التي تحمل طابع القرن التاسع عشر.

المشروع لا يقتصر على الترميم والحفاظ على المباني التاريخية، بل يسعى أيضا إلى إحياء الحياة الثقافية والفنية للمنطقة، من خلال المطاعم والمقاهي والمعارض الفنية والمكتبات، فضلا عن تشجيع الأنشطة التي تجعل من وسط البلد فضاء ينبض بالحياة والذاكرة المشتركة للمدينة.

وفي هذا الحوار، نتحدث مع الدكتورة سهير زكي حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمرانى بكلية الهندسة جامعة القاهرة، حول أهداف المشروع، التحديات التي واجهته، وآفاقه المستقبلية في إعادة قلب القاهرة النابض إلى روحها الثقافية الأصلية.

أخبار ذات صلة

بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف
images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية
تت
"الإدارية العليا" تحجز 187 طعنًا بشأن المرحلة الأولى لانتخابات النواب لآخر جلسة اليوم

كيف ترين مشروع تطوير وسط البلد من منظور معماري وتاريخي؟

المشروع نوع من الحماية لثروة قومية موجودة. فعندما نعيد الوجه الحضاري للمنطقة، نحفظ أولاً قيمتها التاريخية والمادية، لأن للتاريخ ثمن، وأيضا يعود بالفائدة الاقتصادية، فالحفاظ على التراث مثل المتاحف يجذب الاستثمار والاهتمام. الحفاظ على وسط البلد بقيمته المعمارية والعمرانية يعني أننا نحافظ على متحف مفتوح يعيش فيه الناس ويرون شكل الزمن الماضي وخصائص المباني والتفاصيل التي بنيت فيها. هذه خطوة مهمة جدا.

وسط البلد، مثل أي منطقة عمرانية متميزة، تحتاج دائما إلى صيانة وعناية واستمرارية، أي استدامة في التعامل معها، حتى لا يضيع كل مجهود. المشروع الحالي يعد استمرارا للمرحلة التي بدأت عام 2014، ونأمل أن تستمر هذه الجهود مدى الحياة.

هل ينجح المشروع في إعادة تقديم المنطقة بهويتها الأصلية؟

المشروع يعيد بالطبع الهوية الأصلية للمنطقة، ويسترجع قيمتها، ويحميها من التعديات التي تعرضت لها والإهمال. إنه يعيد للوسط البلد حقه وكرامته، وهو معروف باسم “إحياء القيمة التاريخية أو المشهد الحضاري لوسط البلد”.

ما أبرز المباني والعناصر التراثية التي كان من الضروري الحفاظ عليها أثناء التطوير؟

أبرز ما يميز المنطقة ليس المباني فقط، بل التخطيط العمراني نفسه، لأنه كان تخطيطا جديدا على مصر. الخديوي إسماعيل استدعى “هوسمان” لتخطيط العاصمة، مثل باريس، والنسيج العمراني يعتبر مميزًا. لهذا السبب، لا يمكن فتح شارع جديد أو توسيع شارع أو هدم أي مبنى، لأن ذلك يمس عناصر النسيج التاريخي للمنطقة. أما المباني نفسها، فكل منها يتميز بوظيفته وطرازه المعماري. هناك المباني التجارية والبنوك والبورصة، وجميعها عناصر جديدة أُدخلت على العمران المصري في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

كيف أثر التطوير على سكان المنطقة وأصحاب المحال؟

التطوير أثر بشكل كبير على الذوق العام، فأصبحت الناس ترى أن الجمال ليس في الديكورات الخارجية التي تشوه المبنى، بل في انسجام المحل مع واجهة المبنى الجميلة. هذا تقدم كبير ونظرة جديدة تماما. سابقا، كان كل محل يقوم بإضافات أو تعديلات لتبدو واجهته أفضل، أما الآن، احترام المبنى وإحساسه بقيمته ينعكس على قيمة المحل نفسه، سواء كان مكتبا، محلا، أو سكنا. أصبحت قيمة الفرد أو النشاط تأتي من قيمة المبنى وليس من التعديات التي كان يقوم بها.

قبل المشروع.. ما كانت أبرز مشاكل وسط البلد؟

كانت أبرز المشاكل خروج السكان الأصليين واستبدالهم بأنشطة ووظائف أثرت سلبا على العمارات، مثل تحويلها إلى مخازن، ورش، مصانع ملابس وأحذية. التخزين في المحلات كان مشكلة كبيرة، والديكورات التي طمست العناصر المعمارية للمباني وصلت أحيانا إلى الطوابق العليا، وتحولت إلى واجهات عرض، كما تم الاستيلاء على المداخل وتحويلها إلى أكشاك. السلالم كانت تعاني من تكدس البضائع، والوظائف لم تعد متوافقة مع قيمة المبنى. أحيانًا كان يحدث حريق أو انهيار داخل المباني، مثل عمارة رقم خمسين في شارع قصر النيل. عدم الاهتمام بالمنطقة وتطبيق القوانين كان مشكلة كبيرة، أما الآن، أي تعديل يحتاج إلى اعتماد ومراجعة، وهناك اشتراطات واضحة لحماية هذه الثروة.

إلى أي مدى يمكن أن يساهم تطوير وسط البلد في إعادة تنشيط الحركة الثقافية والفنية؟

التأثير بدأ بالفعل يظهر، توجد معارض فنية وأنشطة ثقافية، ومطاعم ومقاه وكافيهات على مستوى عال، ومكتبات ومحلات أنتيكات. كل ذلك ضمن الإطار المناسب للمكان. أصبحت هناك حركة ونشاط، والناس تحب التمشية في وسط البلد. كما بدأ هناك تشجيع للفرق الموسيقية والفنانين للرسم في الممرات، والجولات السياحية للمباني والمعالم المعمارية زادت، وبعض المباني ستتحول إلى فنادق، ما يعزز النشاط ويحفظ أهمية المكان. لا تزال هناك مشكلة المرور الاختراقي، حيث يمر بعض المركبات عبر وسط البلد دون أن يكون لها مصلحة داخل المنطقة، وهذا يزيد الكثافة المرورية ويحتاج إلى السيطرة.

ما أهم التحديات التي واجهت فرق الترميم وإعادة التأهيل؟

التعامل مع هذه المباني لم يكن تحديا بمعناه التقليدي، لكن تطلب خبرات فنية خاصة وكوادر مدربة، وهذا موجود ومتاح. وتم تدريب مقاولين وفنيين لضمان معرفتهم كيفية التعامل مع المبنى التراثي دون المساس بقيمته.

كيف تقيمين تأثير المشروع على المشهد العام للمدينة؟

التقييم إيجابي جدا. لقد سعيت منذ وقت طويل لأن تنال هذه المنطقة الاهتمام الذي تستحقه، ليشعر الناس بقيمتها، استغرق الأمر عشرين سنة من العمل مع جهاز التنسيق الحضاري، وتم وضع القوانين والإجراءات اللازمة. تم إنجاز الكثير لصالح المنطقة والمدينة كلها.

ما رؤيتك لمستقبل وسط البلد خلال السنوات العشر القادمة؟

إذا استمرينا بنفس الاهتمام والتوجه، فستستعيد المنطقة مكانتها، وقد نصبح حقا أمام “باريس الشرق” مرة أخرى.

ما توصياتك لضمان استدامة التطوير وعدم العودة للتدهور؟

أصبحت الناس مدركة للقيمة، لكن لضمان الاستدامة، ينبغي الاستمتاع بالمنطقة كونها جزءا من الهوية الوطنية وثروة قومية، يجب على الجميع التفاعل معها، المشي فيها، تنشيطها، التحدث عنها، والاعتراف بها كجزء من تاريخ القاهرة. كل من لديه فرصة يجب أن يستشعر جمال هذا المكان ويحافظ على قيمته.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (92) (11)
الجزيري يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد

أقرأ أيضًا

تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم
Screenshot_20251106_002705
كارت الخدمات المتكاملة.. من طوق نجاة إلى مصدر معاناة
IMG_2004
الصفتي والقرم في شبين القناطر.. آمال في خروج "المدينة".. والقرى تبحث عن مفاجأة
Screenshot_20251121_171235
الموبايل المصري بين الصناعة والتجميع