تقدم محمد الصالحي بمشروع قانون إلى مجلس النواب المصري يستهدف تحسين الأوضاع المعيشية لأصحاب المعاشات، من خلال إقرار حد أدنى للمعاش لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، بحيث لا يقل أي معاش عن 7000 جنيه شهريًا.
وأوضح “الصالحي”، أن المبادرة التشريعية تأتي في إطار دعم الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها أصحاب المعاشات الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة الوطن والمساهمة في بناء مؤسساته، مؤكدًا أن توفير حياة كريمة لهم بعد التقاعد يُعد التزامًا اجتماعيًا وأخلاقيًا.
وبين أن مشروع القانون يقضي بتطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر للعاملين بالجهاز الإداري للدولة على المعاشات، مع إعادة تسوية جميع المعاشات الحالية بما يضمن ألا يقل أي معاش عن 7000 جنيه شهريًا.
وأضاف أن المشروع يتضمن آلية قانونية تتيح زيادة الحد الأدنى للمعاشات تلقائيًا حال رفع الحد الأدنى للأجور في المستقبل، بما يضمن مواكبة المعاشات للتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ويعزز من مبادئ العدالة الاجتماعية.
وأشار “الصالحي”، إلى أن الدولة اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات مهمة لإصلاح منظومة التأمينات الاجتماعية، وشهدت المعاشات زيادات دورية، إلا أن المرحلة الراهنة تستدعي إقرارا تشريعيا يضمن حدًا أدنى مناسبًا للمعيشة لأصحاب المعاشات.
كما لفت إلى أن مشروع القانون يلزم الخزانة العامة للدولة بالمساهمة في تغطية الفارق المالي الناتج عن تطبيق الحد الأدنى للمعاشات، إلى جانب الاعتماد على عوائد استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، بما يضمن استدامة التمويل دون الإضرار بالتوازن المالي للمنظومة.
وأكد أن الهدف من المشروع لا يقتصر على زيادة المعاشات فحسب، بل يمتد إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق قدر أكبر من العدالة لملايين الأسر المصرية التي تعتمد على المعاش كمصدر أساسي للدخل.
وقال “الصالحي”، إن من حق من أفنوا أعمارهم في العمل وخدمة الوطن أن يحظوا بحياة كريمة بعد انتهاء سنوات خدمتهم، مشددًا على أن تحقيق العدالة الاجتماعية الحقيقية يقتضي توفير دخل مناسب لأصحاب المعاشات يتماشى مع متطلبات الحياة ويحفظ كرامتهم.
ويتضمن مشروع القانون عددًا من المواد، من أبرزها تحديد حد أدنى للمعاشات يعادل الحد الأدنى للأجور المقرر للعاملين بالدولة، على ألا يقل عن 7000 جنيه شهريًا، مع إعادة تسوية جميع المعاشات القائمة بما يتوافق مع هذا الحد.
كما يلزم المشروع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بإعادة تسوية المعاشات المستحقة قبل العمل بالقانون لضمان عدم حصول أي مستحق على معاش أقل من الحد الأدنى المحدد، مع وضع آلية تنفيذية تضمن سرعة تطبيق أحكامه.
وينص المشروع أيضًا على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة الفارق المالي اللازم لتطبيق الحد الأدنى للمعاشات، على أن يتم تمويل الزيادة من خلال مساهمة الخزانة العامة، وعوائد استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، إلى جانب أي موارد أخرى يحددها القانون.
كما يقضي المشروع بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون بقرار من رئيس مجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، على أن يتم نشره في الجريدة الرسمية ويبدأ تطبيقه اعتبارًا من أول الشهر التالي لتاريخ نشره.