شهد اليوم الانتخابي عددًا من التطورات المتلاحقة واللافتة في عدة محافظات، عكست حالة من السخونة السياسية والارتباك التنظيمي، تزامنًا مع استمرار التصويت في جولة الإعادة ببعض الدوائر الملغاة ضمن المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.
ففي محافظات الفيوم والجيزة والبحيرة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عدد من المخالفات المرتبطة بسير العملية الانتخابية، شملت حيازة بطاقات رقم قومي خاصة بمواطنين بمحيط بعض اللجان، وضبط مبالغ مالية وملصقات دعائية لأحد المرشحين، في وقائع اعتُبرت مؤشرات مباشرة على محاولات للتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات النائبة نشوى الديب جدلًا واسعًا، بعد حديثها عن قيام بعض الأطراف بجمع بطاقات الهوية من المواطنين بدائرة إمبابة، واحتجازها لحين انتهاء الانتخابات، وهو ما وصفته بـ”الإرهاب الانتخابي”، مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية لضمان نزاهة التصويت.
وعلى جانب آخر، واجه اليوم الانتخابي تحديات لوجستية بعد حادث تصادم بالقرب من إحدى اللجان، ما تسبب في ارتباك مؤقت بمحيطها، قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها، وسط تعزيزات أمنية لتأمين اللجان وتنظيم حركة الدخول والخروج.
ورغم تلك التطورات، رصدت المتابعات الميدانية ضعفًا ملحوظًا في الإقبال الجماهيري على عدد كبير من اللجان، في مشهد فتح الباب لتساؤلات حول تأثير المال السياسي والمخالفات الانتخابية المتكررة على ثقة المواطنين في العملية الانتخابية برمتها.
ويأتي هذا اليوم الانتخابي في ظل تأكيدات متكررة من الهيئة الوطنية للانتخابات على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات، والتشديد على أن نزاهة العملية الانتخابية تمثل أولوية لا تهاون فيها، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات قد تعيد رسم المشهد الانتخابي بالكامل.