أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

معبر رفح على صفيح ساخن.. إسرائيل تضغط للتهجير ومصر تؤكد خطها الأحمر وصمود الفلسطينيين

تصاعدت التصريحات الإسرائيلية الأخيرة حول فتح معبر رفح باتجاه واحد فقط، وسط تحليلات باستمرار رغبتها في تهجير سكان قطاع غزة، ما دفع القاهرة لتؤكد موقفها الثابت منذ البداية: لا تهجير ولا عبور قسري للفلسطينيين إلى الأراضي المصرية تحت أي ظرف.

وفي نقاشنا مع خبراء ومختصين، أكدوا أن موقف مصر ثابت وأن أي محاولة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أرضهم ستقابل بردود فعل قوية، دبلوماسية وأمنية، وأن معبر رفح يجب أن يظل مخصصاً للإنسانية والمساعدات فقط، وليس لتطبيق أي مشروع تهجير.

رفض مصري وصمود فلسطيني

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟

وأكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن موقف مصر واضح منذ البداية فيما يخص قضية التهجير من قطاع غزة، مشددا على أن أي محاولة لإخراج الفلسطينيين من أرضهم بالقوة أو تحت الضغط لن تكون مقبولة بأي شكل من الأشكال، وأوضح أن مصر ترفض أي تهجير جماعي، معتبرة أن الحدود المصرية خط أحمر، وأنه لن يتم السماح لأي شخص بالعبور نحو الأراضي المصرية إلا لأسباب إنسانية محددة، مثل العلاج أو لم شمل الأسرة، مع التأكيد على أن تهجير الفلسطينيين بالقوة أو إرغامهم على مغادرة قطاع غزة مرفوض بالكامل.

وأشار إلى أن مصر قامت بدور دبلوماسي نشط وفعال على جميع المستويات، مما أكسبها دعماً دولياً واسعاً لقضية الفلسطينيين و صمودهم أمام الضغوط الإسرائيلية، ولفت إلى أن 159 دولة صوتت لصالح وقف إطلاق النار واعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض لأي محاولات للتهجير.

دعم دولي

وأضاف أن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب المجموعة الإسلامية والدول العربية، جميعها أيدت الموقف الفلسطيني، وأن التوازن الدولي بدأ يميل بشكل أكبر لدعم صمود الفلسطينيين، لاسيما مع تغيير موقف أوروبا نحو تعزيز الدعم للفلسطينيين، ومراقبة استخدام المساعدات التي قدمتها لدعم إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل، وأوضح أن الاتحاد الأوروبي خصم من المساعدات التي يقدمها لإسرائيل قيمة أي أضرار لحقت بالمستشفيات والمدارس الفلسطينية، كما أوقف بعض أشكال الدعم العسكري والاقتصادي لها، في خطوة تؤكد رفض المجتمع الدولي لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.

وأكد أن السيناريو الذي ترقبه مصر والدول العربية يقوم على تعزيز صمود الفلسطينيين ودعمهم، مؤكدًا أن إسرائيل، رغم قوتها العسكرية، لا تستطيع الاستمرار في عدوان طويل الأمد، وأن استمرار الضغط على المدنيين سيواجه مقاومة دولية وعربية واسعة، فضلاً عن صمود الفلسطينيين الذين يرفضون ترك أرضهم حتى في ظل تدمير واسع للبنية التحتية.

نجاح مصر في إيصال المساعدات الإنسانية

وأشار “بيومي: إلى أن مصر نجحت في إدخال مساعدات إنسانية ضخمة إلى غزة، على الرغم من التحديات المستمرة وخرق إسرائيل لوقف إطلاق النار. وأكد أن القاهرة تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة والدول الضامنة لضمان تطبيق اتفاقيات السلام الجزئية، مع التركيز على تسليم الرهائن وعودة الأسرى الفلسطينيين، باعتبار أن هذه المرحلة تمثل جزءاً أساسياً من خطة الحفاظ على وقف إطلاق النار واستمرار تقديم الدعم الإنساني.

وأوضح أن إسرائيل تحاول استخدام الضغوط الإعلامية والدبلوماسية لتغيير الواقع على الأرض، إلا أن مصر متيقظة تماماً لأي محاولات لتجاوز سيادتها أو الضغط على الفلسطينيين، وأن أي اعتداء على المعبر الحدودي يعتبر انتهاكاً للسيادة المصرية و سيتلقى رداً قوياً و حازماً.

التحديات الإسرائيلية.. حرب طويلة غير مستدامة

وشدد “بيومي” على أن مصر تعمل على تعزيز الدعم العربي والدولي للصمود الفلسطيني، وأن الهدف الرئيسي هو إعادة بناء غزة وتمكين أهلها من العودة لممارسة حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن التهجير أو أي محاولات لإفراغ القطاع من سكانه مرفوضة رفضاً قاطعاً.

وفي ختام تصريحاته، أكد السفير أن مصر لن تتوانى عن استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والسياسية لمنع أي مشروع تهجير، وأن صمود الفلسطينيين، المدعوم عربياً ودولياً، يشكل حجر الزاوية في مواجهة الضغوط الإسرائيلية، مشيراً إلى أن المستقبل السياسي والعسكري لإسرائيل يواجه تحديات داخلية وخارجية قد تحد من قدرتها على الاستمرار في عدوانها ضد غزة، وأن دعم المجتمع الدولي للفلسطينيين سيظل رافداً أساسياً للصمود والحفاظ على حقوقهم المشروعة.

دلالات خطيرة على مشروع التهجير المستمر

وفي السياق نفسه، أكد د. مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن التصريحات الأخيرة للمنسق الإسرائيلي حول فتح معبر رفح في اتجاه واحد تحمل دلالات خطيرة، مشيراً إلى أن مشروع التهجير لم يغادر الأجندة السياسية الإسرائيلية تجاه قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، وأوضح أن إسرائيل لا تزال ترفض فتح المعبر بالاتجاهين كما نصت عليه خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو ما يعكس استمرار التفكير في فرض تهجير جزئي أو ضغوط على السكان الفلسطينيين.

وأشار “مخيمر” إلى أن موقف مصر الرافض لفتح المعبر في اتجاه واحد فقط سيؤدي على المدى الطويل إلى تراجع إسرائيل عن موقفها الحالي، و سيضطرون في النهاية إلى تطبيق خطة ترامب بفتح المعبر بالاتجاهين، وهو ما أصبح جزءاً من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وأكد أن هناك دائرة مختصة في وزارة الدفاع الإسرائيلية أنشئت خصيصاً لمتابعة هذا الملف، وقد نجحت إسرائيل في ترحيل بعض العائلات عبر رحلات جوية من مطار رامون إلى جنوب أفريقيا، في إطار محاولاتها لفرض سيطرتها على سكان غزة وتحقيق أهداف سياسية محددة.

وأضاف أن الوضع العربي الضعيف وانشغال العالم بأزمات أخرى مثل السودان وأوكرانيا يسمح لإسرائيل بالاستفراد بالفلسطينيين في غزة ودفعهم نحو التهجير، على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي أصبح ملزماً للجميع، بما في ذلك حماس وإسرائيل، وأوضح أن القرار الدولي يعتمد على خطة ترامب التي تدعو إلى فتح المعبر بالاتجاهين والسماح للفلسطينيين بالعودة إلى قطاع غزة.

واختتم حديثه بالقول إن إسرائيل تحاول باستمرار هندسة قطاع غزة بما يتوافق مع أهدافها السياسية، حيث تتراوح خططها بين التهجير القسري أحياناً، والتهجير الطوعي أحياناً أخرى، مؤكداً أن السكان الفلسطينيين ما زالوا يواجهون ضغوطاً هائلة في ظل هذه السياسات.

موقف حازم

ومن جهة أخرى، أكد اللواء نصر سالم، مسؤول مصري بارز، أن موقف مصر من ملف التهجير الفلسطيني عبر حدودها هو موقف ثابت وواضح منذ البداية، وقال سالم “للقصة” إن الحدود المصرية خط أحمر، ولا يمكن السماح بأي عبور قسري أو تهجير جماعي من غزة إلى الأراضي المصرية.

وأوضح اللواء نصر سالم أن مصر كانت دائمًا تسعى لفتح معبر رفح لأغراض المساعدات الإنسانية فقط، بينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي المعبر أمام هذه العمليات وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية التي ترسلها مصر تدخل القطاع الفلسطيني من خلال معبر كرم أبو سالم جنوب غزة، من الأراضي المحتلة، وليس من قطاع غزة نفسه، بسبب استمرار الإغلاق الإسرائيلي.

وأضاف: “أي محاولات إسرائيلية لفتح المعبر لعبور الفلسطينيين بشكل قسري تعد اعتداءً على السيادة المصرية، ولا يمكن التسامح معها”.

كما شدد اللواء نصر على أن أي تهجير، سواء كان قسريا أو طوعيا، مرفوض تمامًا، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين أولى بأرضهم حتى في ظل تدمير معظم المباني، وأوضح أن مصر تسمح أحيانا بدخول الفلسطينيين للعلاج الطبي أو لم شمل الأسرة، لكنه شدد على أن التهجير الجماعي ليس مطروحا على الإطلاق.

وقال: “إسرائيل تعرف موقفنا جيدًا منذ البداية، ولن نتنازل عنه تحت أي ظرف”.

خط ترامب واتفاقيات السلام

وبخصوص تطبيق خطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة، أوضح اللواء سالم أن المرحلة الأولى فقط تم تنفيذها، وهي تسليم الرهائن وإعادة الأسرى الفلسطينيين، بينما لم يتم بعد إعادة إعمار غزة أو إيقاف إطلاق النار بشكل كامل، وأكد أن مصر، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والدول الضامنة، تتابع تنفيذ الاتفاقيات وتحرص على حماية المدنيين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن تصريحات إسرائيل بشأن معبر رفح وفتح الحدود تعد “بلونات اختبار” لقياس رد الفعل المصري والدولي، مضيفا: “الفلسطينيون صامدون على أرضهم، ولا تهجير لهم، ولا بد من إعادة إعمار غزة وإعادة الفلسطينيين لممارسة حياتهم الطبيعية”.

وأكد أن أي محاولة من إسرائيل لدفع الفلسطينيين للعبور عبر معبر رفح ستعتبر عملاً عدوانيا، و ستواجهه مصر برد فعل قوي وتصعيد مناسب لحماية السيادة المصرية ومنع أي انتهاك للحدود.

مصر.. سيادة وأمن بلا تنازل

واختتم “سالم” تصريحه بالتأكيد على أن مصر لن تسمح بأي تجاوز للحدود أو انتهاك للسيادة الوطنية، وأن كل الإجراءات المستقبلية المتعلقة بقطاع غزة ستتم وفق الخطط الدبلوماسية المعلنة وبالتنسيق مع المجتمع الدولي، حفاظا على أمن المدنيين الفلسطينيين واستقرار المنطقة.

المعبر ليس للتهجير

تؤكد المصادر الثلاثة، السفير جمال بيومي، د. مخيمر أبو سعدة، واللواء نصر سالم، أن معبر رفح لن يتحول إلى أداة للتهجير، بل سيبقى مخصصاً للمساعدات الإنسانية، مع التأكيد على أن الحدود المصرية خط أحمر.

صمود الفلسطينيين، المدعوم عربيا ودوليا، يشكل حاجزاً أمام أي ضغوط إسرائيلية، فيما يظل المجتمع الدولي ملتزما بدعم إعادة الإعمار وحماية المدنيين.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة

أقرأ أيضًا

العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا