في ظل انتخابات مجلس النواب 2025، التي انتهت مرحلتها الأولى ونحن على أعتاب الدخول في مرحلتها الثانية، يبرز تساؤل مهم لدى المواطنين ، من أين تاتي الحشود الانتخابية في ظل حديث الشعب عن العزوف عن المشاركة.
ويصبح السؤال أكثر إلحاحًا بعد ما ظهر في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب في مختلف المحافظات، من صور وفيديوهات توثق وجود حشود انتخابية كبيرة أمام اللجان، في ذات الوقت الذي يؤكد فيه أغلب المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الواقع الحي أنهم لن يشاركو.
وبمحض الصدفة، استطعنا في “القصة” كشف لغز هذه الحشود ومعرفة كيف تصنع، من خلال رسالة على أحد “الجروبات” المخصصة لتوفير فرص العمل للشباب، تدعو الشباب إلى المشاركة في انتخابات مجلس النواب في دائرة مختلفة عن دائرتهم الانتخابية مقابل مبلغ مالي، وكان نص الرسالة: “حد يجي انتخابات بـ سلري كويس ؟”.
محررة القصة تواصلت بشكل شخصي مع مرسل الرسالة، لتوضيح تفاصيل المشاركة، حيث ردت المرسلة قائلة: “انتخابات المعادي، بسم الله الرحمن الرحيم، انتخابات 24 و25، سالري 300 ووجبتين، فطار وغدا وعصير”.
وبسؤالها عن تفاصيل أكثر حول المشاركة، ردت قائلة: “هو بيبقى حشد بتبقي قاعدة بس من الساعة 8 الصبح لـ 8 بالليل وليكي في آخر اليوم بتاخدي 300 جنيه”.
ومن جانبها سألت المحررة: “هعمل إيه”، فردت عليها: بتبقي قاعدة بس مش بتعملي حاجة، هو كـ شو بس”، وبسؤالها عن المرشح الذي يدعم ذلك، ردت قائلة: “انتي مش هتنتخبي”، ولم توضح الجهة المنظمة لذلك.
وبالبحث في الموضوع تبين أن ذلك موجود من المرحلة الأولى للانتخابات، حيث وجدنا رسالة أخرى قديمة تطالب الشباب بذات الطلب، وجاء بها: “محتاجه شباب، ورجالة، وبنات لـ شغل انتخابات، التجمع بكرة الساعة ٧ في محطة مترو فيصل، يوم 10 ويوم 11، هنشتغل حشد بس، ساليري الشباب والرجاله 200 + وجبة، ساليري البنات 250 + وجبة”.
ويتضح من هذه الدعوات أن الحشود الانتخابية التي نراها أغلبها غير حقيقي، حيث أن معظم الشباب يأتي من أماكن مغايرة لدائرته الانتخابية ويجلس فقط أمام اللجنة ومقابل هذا يحصل على مبلغ مالي ووجبات غذائية، بهدف الحشد وأخذ اللقطة الانتخابية.