نُقل مساء الأحد المعارض والمهندس يحيى حسين عبد الهادي إلى المركز الطبي، إثر تدهور جديد في حالته الصحية، وذلك للمرة الثالثة خلال فترة حبسه الممتدة لنحو عام، والمرة الثانية منذ بداية العام الجاري.
نقل يحيى حسين عبدالهادي للسجن
وقال المحامي الحقوقي خالد علي، في منشور على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، إن عبد الهادي جرى نقله إلى المركز الطبي في 24 يناير 2026، وتلقى العلاج حتى عودته إلى محبسه يوم 1 فبراير، قبل أن يتم نقله مرة أخرى إلى المستشفى بعد نحو أسبوع فقط، حيث تم تشخيص حالته بإصابته بمياه على الرئة وضعف في عضلة القلب.
ويبلغ المهندس يحيى حسين عبد الهادي من العمر 72 عامًا، وهو أحد الشخصيات المعروفة في العمل العام ومكافحة الفساد، ومحبوس منذ يوليو 2024، حين جرى القبض عليه أثناء توجهه لحضور ندوة عن مكافحة الفساد، بحسب دفاعه.
ووفقًا لمحاميه، فإن عبد الهادي يواجه اتهامات بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار كاذبة، وتمويل الإرهاب والتحريض عليه، على خلفية نشره مقال رأي طالب فيه مؤسسات في الدولة، من بينها المؤسسة العسكرية، بالتدخل لمنع ما وصفه بتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية، مؤكدًا أن الدعوة كانت سلمية ولا تتضمن أي ارتباط أو تحريض.
حبس سابق
وسبق للمهندس يحيى عبد الهادي التعرض للحبس على ذمة قضايا مشابهة تتعلق بكتابة مقالات رأي، قبل أن يصدر قرار بالعفو عنه، ثم أعيدت ملاحقته قضائيًا في قضية أخرى انتهت بالحكم عليه بالحبس لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، وفق ما ذكره دفاعه.
وفي سياق متصل، كشف محامو عبد الهادي عن تعرضه لاعتداء داخل حبسخانة محكمة بدر في سبتمبر الماضي من أحد الضباط، مشيرين إلى أن إدارة السجن لم تتخذ إجراءات قانونية حيال الواقعة رغم الإبلاغ عنها، ولم يتم تحرير محضر رسمي.
وأضاف الدفاع أنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 1412282 عرائض مكتب فني، إلا أن البلاغ لم يتم التحقيق فيه، كما رفضت المحكمة المختصة إثبات واقعة التعدي أو إخلاء سبيل عبد الهادي لحين الفصل في قضيته، ما دفع فريق الدفاع إلى طلب رد هيئة المحكمة.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات حقوقية متجددة بالإفراج عن “عبد الهادي”، خاصة في ظل وضعه الصحي المتدهور وتقدمه في العمر، إلى جانب دعوات اوسع للإفراج عن المحبوسين كبار السن والمرضى، وفتح ملف اوضاع المعتقلين السياسيين، ومن بينهم شخصيات عامة أخرى مثل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتورة هدى عبد المنعم.