قالت الكاتبة الصحفية نورالهدى ذكي إن أفراد النخبة الذين يتحدثوا في موضوع قانون الأحوال الشخصية جميعهم متهمين. بالحق وبالباطل، باتهامات أخلاقية أو بالتمويل، وتابعت: “إذا تابعتم الهجوم الذي تم علينا عبر السوشيال ميديا ستعلمون فداحة الأمر، لذا علينا قبل مناقشة ما إذا كان قانون الأحوال الشخصية يقوم على فلسفة دينية أم مدنية أن نتسامح فيما بيننا، ونعي جيدا هوى المجتمع الذي نعيش فيه”.
وأضافت ذكي، في كلمتها بندوة “نحو صياغة قانون عادل للأحوال الشخصية”، التي نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي اليوم الأحد، أن الحديث عن ضرورة وجود حوار مجتمعي يعني الأخذ في الاعتبار تشكيلة المجتمع، وكيفية تفكير الناس، وكيفية تعاملاتهم مع المرأة وأزماتها وكل ما يخصها، وأوضحت أن المجتمع إذا كان يفضل الاحتكام للدين فهو متدين بشكل ظاهري فقط.
وأشارت ذكي إلى أنه من الضروري أن تنتقل مناقشة القانون من الدوائر المغلقة ودوائر النخبة إلى المناقشة في المنازل والإعلام والأحزاب، وتوضيح الفلسفة التي يقوم عليها القانون، ولفتت إلى أن المجتمع يصعب عليه تقبل كل ما هو مدني، وتابعت: “الناس تحتاج أحيانا الصدمة في الوعي، مثلما تحتاج للتدرج فيه”.
وتابعت: “الاختلاف فيما بين الرجل والمرأة بعد الطلاق يدور حول 3 محاور، أولها إنفاق الرجل على أطفاله، لإن بعض الرجال يطلقون أطفالهم مع طلاق الزوجات. وثانيها المسكن، خصوصا في ظل تهديد الرجل للمرأة دائما بالطرد فور انتهخاء مدة الحضانة، وثالثها كل ما يتعلق بالرعاية والاهتمام والرؤية والاستضافة”.