أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل آن أوان الحسم؟.. مصر والسعودية أمام أخطر اختبار أمني في اليمن والسودان

في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، تتصاعد المخاطر في اليمن والسودان لتضع مصر والسعودية أمام اختبار أمني استثنائي قد يحدد مستقبل البحر الأحمر والممرات الحيوية للملاحة العالمية. التحديات هنا ليست مجرد صراعات محلية، بل تتشابك مع تحركات دولية وإقليمية، حيث تتنافس قوى متعددة على النفوذ وتستغل الفراغات الأمنية لتحقيق مصالحها الاستراتيجية.

اليمن، الذي يمثل عمقا أمنياً مباشراً للمملكة العربية السعودية، يواجه تصعيداً متسارعا في الجنوب، في حين أن السودان، امتداد للعنق الاستراتيجي المصري، يشهد اضطرابات تهدد الملاحة في البحر الأحمر واستقرار قناة السويس، في هذا السياق، يبرز السؤال الأبرز: هل تكتفي القاهرة والرياض بالدبلوماسية والردع المحدود، أم أن الساعة قد حانت لتدخل عسكري مدروس يضمن حماية أمن البحر الأحمر والأمن القومي العربي؟

السيطرة السعودية على الجنوب اليمني.. منع انفصال حضرموت عن عدن

أخبار ذات صلة

الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل

أكد اللواء محمد رشاد الخبير العسكري والاستراتيجي أن المشكلة في اليمن محصورة حالياً بين المملكة العربية السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مشيراً إلى أن السعودية لن تسمح للمجلس الانتقالي بالقيام بأي محاولة انفصال لحضرموت عن عدن، وأوضح أن المملكة استخدمت كافة الوسائل السلمية أولاً، تلتها الوسائل العسكرية، لضمان عدم تحقق أي انفصال.

و أضاف رشاد لـ”القصة” أن القوات الموالية لمجلس السيادة اليمني تمكنت من السيطرة على معظم معسكرات المجلس الانتقالي، مما يعكس حسم الموقف عسكرياً، مشيراً إلى حرص السعودية الشديد على حماية أمنها القومي ومنع أي جهة من فرض انفصال في الجنوب.

السودان والتهديد للأمن القومي المصري

وأشار اللواء رشاد إلى أن الوضع في السودان يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، لكون السودان يشكل امتداداً للعنق الاستراتيجي لمصر، و أضاف أن أي فراغ أمني في السودان أو اليمن يؤثر مباشرة على الملاحة في البحر الأحمر، ويهدد المرور في قناة السويس، وهو ما ينعكس سلباً على الأمن القومي المصري.

وأوضح رشاد أن التحركات الإماراتية، بقيادة محمد بن زايد، تخدم مصالح إسرائيل في المنطقة، وتسعى لتجزئة الدول العربية، وهو ما يزيد تعقيد الأوضاع الأمنية ويجعل التهديد أكبر.

القدرة العسكرية السعودية وإدارة الموقف في اليمن

أكد رشاد أن السعودية تمتلك القدرة العسكرية على ضبط الموقف في اليمن، حيث نجحت في السيطرة على جيوب المجلس الانتقالي في عدن، وضمان استقرار الأوضاع هناك من خلال مجلس السيادة، وأوضح أن أي وجود لقوى معادية في عدن قد يهدد الأمن الملاحي في مضيق باب المندب، بينما يعد السودان امتداداً استراتيجياً للأمن المصري في المنطقة.

دور الإمارات وتعقيد الأوضاع في السودان

أشار اللواء إلى أن أجندة الإمارات في المنطقة تزيد من تعقيد المشهد، خاصة في السودان، حيث يدعم النفوذ الإماراتي قوات الدعم السريع، ما يجعل الوضع خارج السيطرة حتى الآن، و أضاف أن الأزمة في اليمن حسمت عسكرياً، بينما تبقى الأوضاع في السودان مفتوحة ومعقدة بسبب هذا التدخل الخارجي.

السعودية تتحكم بالمشهد في الجنوب اليمني

ومن جانبه، أكد السفير رخا أحمد مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ”القصة” أن المملكة العربية السعودية تتولى إدارة الملف اليمني نيابة عن التحالف العربي لدعم الشرعية، مشيراً إلى أن الجنوب اليمني يختلف تماماً عن الشمال، إذ يغلب عليه التضاريس الجبلية الوعرة و الصحارى الجرداء، وهو ما يجعل الحرب فيه صعبة على أي جيش نظامي ويجعل الصراع أكثر ميلاً إلى حرب العصابات.

وأشار السفير رخا إلى أن الموقف يحتاج إلى حزم سياسي، يتضمن معاقبة المارقين والخارجين عن القانون، سواء القوى المحلية أو أي تدخل خارجي مثل بعض التحركات الإسرائيلية، موضحاً أن العقوبات السياسية والاقتصادية قد تكون أدوات ضرورية، لأن الانخراط العسكري المباشر ليس بالأمر السهل أو البسيط.

البحر الأحمر.. شريان حيوي يهدد التجارة العالمية

أوضح السفير رخا أن البحر الأحمر يعد أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، حيث تمر عبره نحو 14% من إجمالي التجارة العالمية، مما يجعل الأمن البحري فيه محور اهتمام مصر والدول العربية، فضلاً عن القوى الدولية الكبرى.

وأشار إلى أن أي تهديد للملاحة، سواء من الحوثيين أو غيرهم، يمكن أن ينعكس سلباً على قناة السويس وعلى حركة السفن الدولية، مؤكداً أهمية حماية مدخل باب المندب، خصوصاً أنه ضيق وسهل السيطرة عليه بأسلحة خفيفة، صواريخ صغيرة، أو طائرات مسيرة.

اليمن والسودان.. صراعات داخلية وتهديدات إقليمية

أكد السفير رخا أن الفراغ الأمني غير موجود بشكل مطلق، مشيراً إلى أن الوضع في اليمن والسودان يمثل صراعاً داخلياً بين القوى المحلية، مع وجود دعم خارجي محدود. وأوضح أن النزاع في السودان يتركز بين الجيش وقوات الدعم السريع، معاناة الشعب المدني تصل إلى حد المجاعة لما يقارب 8 ملايين شخص، كما يهدد الانقسام وحدة السودان.

وأضاف أن الوضع في اليمن، سواء في الشمال أو الجنوب، يفرض ضرورة احتواء الموقف، والعودة إلى الحلول العقلانية والسياسية، لأن الحل العسكري لن يحقق الاستقرار المطلوب، بل قد يؤدي إلى تصعيد إضافي يزعزع الأمن الإقليمي والدولي.

الضغط على الأمن الإقليمي.. تحديات مزدوجة للسعودية ومصر

وفي سياق مختلف، أكد الدكتور فواز كاسب العنزي، الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، “للقصة” أن الأمن الإقليمي في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي يواجه مستوى ضغط مرتفع ومعقد، ناتج عن تزامن الأزمات وليس خطورتها الفردية فقط.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية تواجه تحديات استراتيجية شاملة، حيث يمثل اليمن عمقاً أمنياً مباشراً للمملكة، في حين يشكل السودان خطر التحول إلى فراغ أمني على الضفة الغربية للبحر الأحمر، بينما أصبحت الممرات البحرية مناطق اختبار للأمن الاقتصادي العالمي.

وأضاف أن مصر تتعرض لضغوط تمس جوهر أمنها الاقتصادي، إذ أن أي اضطراب في البحر الأحمر ينعكس مباشرة على قناة السويس والاستقرار المالي، وتابع أن القاهرة والرياض تواجهان نوعين مختلفين من الضغط، لكنهما تتقاطعان عند نقطة واحدة: أمن البحر الأحمر كخط أحمر استراتيجي.

السعودية.. من الوساطة إلى القوة الذكية

وأشار العنزي إلى أن المملكة لم تغير عقيدتها التاريخية، لكنها تعمل على تحديث أدواتها، فقد كانت السياسة السعودية منذ تأسيس الدولة قائمة على توسيع دوائر التهدئة والوساطة و تصفير النزاعات، وهو ما منحها ثقلها الدبلوماسي الحالي.

لكن الواقع الإقليمي الحالي يفرض معادلة جديدة، حيث لم تعد الدبلوماسية وحدها كافية دون حماية بقوة ردع محسوبة لذلك، أكد الباحث أن السعودية مستعدة لاستخدام أدوات أمنية وعسكرية محدودة ودقيقة لحماية مصالحها الحيوية، خصوصًا في البحر الأحمر وخليج عدن، دون الانجرار إلى تدخلات مفتوحة قد تتعارض مع فلسفتها الاستراتيجية.

التنسيق العسكري المصري–السعودي مظلة ردع انتقائية

وأوضح العنزي أن التنسيق بين القاهرة والرياض مرشح لأن يكون عالي المستوى لكنه انتقائي، بعيدًا عن أي تدخل بري واسع، و أضاف أن هذا التنسيق يركز على: الردع البحري، حماية خطوط الملاحة، التكامل الاستخباراتي و الأمني.

وأكد أن اليمن والسودان مناطق معقدة، وأي انخراط بري مباشر سيؤدي إلى استنزاف طويل، لذلك فإن الخيار الواقعي هو بناء مظلة أمنية بحرية مشتركة، تكون دفاعية في جوهرها، لكنها قادرة على الردع عند الحاجة.

تعدد اللاعبين.. خطر أم فرصة؟

وحذر العنزي من أن التعدد في الساحة الإقليمية ليس خطراً بذاته، لكنه قد يتحول إلى تهديد إذا أدار بشكل غير منسق، كما هو الحال في بعض مناطق جنوب اليمن، حيث يؤدي غياب التنسيق إلى إرباك المشهد بدلاً من تثبيته.

وأضاف أن المملكة تستطيع، بفضل ثقلها السياسي والتاريخي، قيادة هذا التعدد عبر توزيع الأدوار وضبط خطوط النفوذ وربط أي حضور إقليمي بهدف الاستقرار لا المكاسب قصيرة الأجل، ما يبرز الدور السعودي كصانع توازنات وليس طرف صراع،

إعادة تعريف الأمن القومي العربي

وأشار العنزي إلى أن الأمن القومي العربي لم يعد مقتصراً على الدفاع عن الحدود، بل يشمل الممرات البحرية والموانئ وموارد الطاقة وسلاسل الإمداد، وأكد أن الردع المطلوب يجب أن يكون مباشرا، محدد الهدف، و مسنودا بشرعية سياسية.

وأوضح أن المملكة تقدم نموذجاً متوازنا يجمع بين التسوية وبناء السلام والحفاظ على الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن التنسيق السعودي–المصري يمثل العمود الفقري لأي معادلة أمنية عربية قادرة على الردع ومنع الانزلاق نحو الفوضى، خاصة في ظل التحديات القائمة في اليمن والسودان والبحر الأحمر

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟

أقرأ أيضًا

IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق