روى جمال الدرة، والد الشهيد محمد الدرة، تفاصيل مؤلمة عن بتر قدم ابنه محمود بعد إصابته برصاص قناص إسرائيلي في قطاع غزة، رغم سريان وقف إطلاق النار.
الجنود تعمدوا بتر قدمه
وقال “الدرة” لـ “القصة”، إن ابنه البالغ من العمر 16 عامًا أُصيب برصاصة اخترقت اللحم مباشرة، ما أدى إلى تهتك شديد في الأنسجة وتوقف تدفق الدم إلى الساق.
وأوضح أن جنود الاحتلال لم يكتفوا بإطلاق النار، بل تعمدوا ربط ساق ابنه المصابة بـ”كلبشات بلاستيكية” على بعد نحو 15 سنتيمترًا من موضع الرصاصة، مشيرًا إلى أن الهدف لم يكن إسعافه أو وقف النزيف، وإنما إحداث موت تدريجي للقدم.
موت القدم بشكل تام
وأضاف بأسى أن هؤلاء الجنود “يعرفون تمامًا ما يفعلون”، لأن بعضهم أطباء في الجيش ويدركون أن هذا النوع من الربط يؤدي إلى توقف الدم وتلف الأنسجة بشكل كامل.
وأشار إلى أن الإصابة كانت أسفل الركبة مباشرة، ما تسبب في موت القدم بشكل تام واضطر الأطباء في المستشفى إلى بترها لإنقاذ حياة محمود، ونشر جمال الدرة صورًا مؤلمة لابنه من داخل المستشفى بعد العملية، مؤكدًا أن حالته الصحية ما زالت حرجة.
واختتم حديثه بمناشدة العالم العربي والمجتمع الدولي للتدخل ووقف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين في غزة، قائلاً إن “رصاصة الاحتلال التي قتلت محمد منذ سنوات هي نفسها التي أصابت محمود اليوم، لتؤكد أن الوجع الفلسطيني ما زال مستمرًا بلا توقف.”