تابعت حملة “يحيا الشعب”، ببالغ القلق والاستياء، ما آلت إليه أوضاع عدد كبير من أهالي قرية جعيف بمحافظة البحيرة، عقب تلقيهم إنذارات صادرة عن هيئة الآثار تلزمهم بسداد مبالغ مالية كبيرة تتراوح بين 25 ألف جنيه و70 ألف جنيه، رغم توقف التحصيل الرسمي منذ عام 2010، مع احتساب سعر المتر بأثر رجعي حتى عام 2025 بقيمة 23 جنيهًا للمتر.
وأوضحت الحملة، أن هذا الإجراء يمثل ظلمًا بينًا وتعسفًا إداريًا واضحًا بحق مواطنين التزموا بالقانون وسددوا ما عليهم قبل أكثر من عقد من الزمن، ليفاجأوا اليوم بتهديدات بالحجز وإجراءات قانونية متعددة، نتيجة أخطاء إدارية لا ذنب لهم فيها.
موقف حملة يحيا الشعب
وتمثل موقف حملة “يحيا الشعب” في عدة مواقف منها، الوقوف الكامل إلى جانب المواطنين المتضررين، والعمل على حمايتهم من أي إجراءات حجز أو تهديدات قانونية.
بالإضافة تقديم شكوى جماعية رسمية باسم المتضررين إلى الجهات المعنية، وتشمل: رئاسة مجلس الوزراء، وزارة السياحة والآثار، محافظ البحيرة، لجنة الشكاوى بمجلس النواب، لجنة الشكاوى بمجلس الشيوخ، اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لوقف تنفيذ المطالبات المالية غير العادلة، والطعن على تطبيق القرارات بأثر رجعي، مع ممارسة الضغط السياسي والإعلامي لتسليط الضوء على القضية، وضمان عدم تحميل المواطنين تبعات أخطاء إدارية سابقة، والمطالبة الصريحة بإخراج الأراضي محل النزاع من نطاق هيئة الآثار وتحويل تبعيتها إلى محافظة البحيرة، باعتبارها أراضي مأهولة بالسكان منذ سنوات طويلة، مع إلغاء جميع المبالغ والمطالبات المالية السابقة واللاحقة بالكامل.
كما أوضحت الحملة، أنه تم بالفعل اتخاذ أولى الخطوات العملية على أرض الواقع، وجرى التواصل وإعداد مقترح رسمي برغبة من مجلس الشيوخ، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، في إطار السعي الجاد للتوصل إلى حل عادل ومنصف للأزمة.
وأكدت الحملة، أنها تترقب تحركات نواب الدائرة الثامنة ايتاي البارود وشبراخيت في هذا الشأن، مع التشديد على أنها لا تنتظر تدخل نواب الدائرة محل الأزمة للتحرك، بل ستواصل تحركاتها عبر نواب من محافظات أخرى، إيمانًا بأن قضايا الظلم لا تعرف حدودًا جغرافية، وأن الدفاع عن حقوق المواطنين واجب وطني لا يخضع لحسابات محلية ضيقة.
وشددت حملة “يحيا الشعب”على أنها تقف مع المواطنين لا ضد الدولة، وتؤمن بأن الدولة العادلة لا تُرهق أبناءها ولا تعاقبهم على أخطاء لم يرتكبوها، مؤكدة أن حقوق المواطنين لن تضيع ما دام هناك من يناضل من أجل العدالة والإنصاف.
من جانبه، أوضح إبراهيم الشيخ لـ”القصة”، المسؤول عن حملة “يحيا الشعب”، أن أزمة قرية جعيف بمحافظة البحيرة تعد أزمة ممتدة يعاني منها الأهالي منذ ما يقرب من مئة عام، دون أن تجد مشكلتهم آذانًا مصغية، إلى أن فوجئوا مؤخرًا بإنذارات مالية ضخمة وتهديدات بالحبس والحجز، رغم توقف التحصيل الرسمي منذ عام 2010، وسدادهم لما فُرض عليهم قانونًا في حينه.
وأكد “الشيخ”، رفضه القاطع لتحميل المواطنين تبعات أخطاء إدارية قديمة، لا سيما في ظل أوضاع معيشية قاسية يعجز معها الأهالي عن سداد أي مبالغ جديدة، مطالبًا بوقف فوري لجميع الإجراءات القانونية، وإلغاء الغرامات والمطالبات بأثر رجعي، مع إخراج الأراضي المأهولة من نطاق هيئة الآثار ونقل تبعيتها إلى محافظة البحيرة.
وأشار إلى أن التحرك القانوني والسياسي قد بدأ بالفعل من خلال مخاطبة رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، عبر مقترح برغبة من مجلس الشيوخ، مؤكدًا استمرار التحرك مع جميع الجهات المعنية إلى أن يتم رفع هذا الظلم بالكامل عن أهالي قرية جعيف.