أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحرب في السودان: صراع على السلطة يطال الإقليم.. وأزمة إنسانية تعصف بالملايين

السودان ينزف مجددًا. من أنقاض دارفور إلى خطوط النار في كردفان، تُسحق المدن تحت ضربات المسيّرات، وتجتاح المجاعة المجتمعات، فيما يهرب الناجون من فظائع تعيد إلى الأذهان أسوأ كوابيس القرن الحادي والعشرين. وبينما يتصارع الجيش والدعم السريع على مستقبل البلاد، يجد ملايين المدنيين أنفسهم عالقين في جحيم لا نهاية له.

تصعيد عسكري متسارع ومعارك حاسمة

دخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مرحلة أكثر عنفًا، بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان عبد الفتاح البرهان حالة التعبئة العامة، مؤكّدًا أن القتال لن يتوقف حتى “القضاء الكامل” على الدعم السريع. وجدد البرهان رفضه لأي هدنة أو مفاوضات ما لم تُسلّم قوات الدعم السريع سلاحها وتُجمع في منطقة واحدة، في إشارة إلى أن معركة دارفور قد تكون على وشك التحوّل إلى مرحلة فاصلة.

أخبار ذات صلة

1288986
بهدف قاتل.. مان سيتي يعود لنغمة الانتصارات من بوابة ليدز يونايتد
الرئيس عبد الفتاح السيسي
رسالة من السيسي إلى محمود عباس في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني
590851082_1275144927977473_5774258178339211423_n
تحديث جديد بشأن قواعد استيراد أنظمة الطاقة الشمسية في مصر

وتُحكم قوات الدعم السريع سيطرتها على الولايات الخمس لدارفور، بما فيها مدينة الفاشر التي سقطت بعد حصار دام 18 شهرًا. وفي المقابل، لا يزال الجيش يسيطر على معظم الولايات الأخرى، بما فيها الخرطوم ومدن استراتيجية في كردفان.

وتشتعل المعارك الأعنف في غرب كردفان، ولا سيما في بابنوسة، حيث صدّت قوات الفرقة 22 هجمات مكثّفة استخدمت خلالها قوات الدعم السريع المسيّرات والأسلحة الثقيلة. صور الأقمار الصناعية كشفت حجم الدمار في مقار الجيش، فيما تواصل قوات الدعم السريع حشد التعزيزات والتقدّم شرقًا في محاولة لتغيير موازين القوة.

كما يُتوقّع أن يتحوّل صراع السيطرة نحو مدينة الأبيض في شمال كردفان، وهي أكبر مدن الإقليم وتضم قاعدة جوية تعدّ حاجزًا استراتيجيًا يحمي العاصمة. التحشيدات العسكرية المتبادلة حول المدينة تنذر بمعركة واسعة قد تعيد رسم الخارطة العسكرية في البلاد.

قلق مصري متصاعد وحدود تحت التهديد

لم يعد الصراع سودانيًا محضًا، إذ تتنامى المخاوف في القاهرة مع اقتراب قوات الدعم السريع من المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان. وترى مصر في تمدد هذه القوات تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، خصوصًا مع غياب سيطرة الدولة في المناطق الحدودية، فتصريحات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأخيرة تؤكد أن القاهرة “لن تسمح بتهديد حدودها”، وأنها ملتزمة بدعم مؤسسات الدولة السودانية وعلى رأسها الجيش، رافضًا ظهور ميليشيات موازية تهدد وحدة السودان واستقراره.

أما الرئيس عبد الفتاح السيسي، فشدّد على أن الأزمة السودانية “مرتبطة بشكل مباشر بالأمن القومي المصري”، داعيًا إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السودانية ووقف المعاناة الإنسانية. وتكثّف مصر اتصالاتها عبر مجموعة “الرباعية” (السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة) لدفع نحو وقف إطلاق نار إنساني، إلى جانب التنسيق مع تركيا ودول المنطقة لضمان حماية المدنيين وتسهيل دخول المساعدات.

ديناميكيات إقليمية معقدة وصراع مرشح للتوسع

يرى خبراء عسكريون أن نتيجة المعارك الجارية في كردفان ستكون محورًا أساسيًا في رسم مستقبل الحرب. ويؤكد العقيد حاتم كريم الفلّاحي أن قدرة الجيش على حماية المدن الاستراتيجية، مثل بابنوسة، ستحدد التوازنات العسكرية والإقليمية في الأسابيع المقبلة. ولهذا يواصل الجيش تعزيز خطوطه الدفاعية وتنفيذ إسقاطات جوية لدعم قواته في المناطق المحاصرة.

ورغم مقترحات وقف إطلاق النار التي طرحتها الولايات المتحدة ودول إقليمية، فإن الطرفين ماضيان في خيار الحسم العسكري، ما يُنذر بمرحلة أكثر دموية واختناقًا إنسانيًا.

كارثة إنسانية تتوسع.. ودارفور تعود إلى الواجهة

بينما تتسع رقعة القتال، تتدهور الأوضاع الإنسانية بوتيرة صادمة. مناطق واسعة خاضعة لسيطرة الدعم السريع، وعلى رأسها دارفور، تعيش كارثة غير مسبوقة: مجاعة، حصار، نزوح، واتهامات بارتكاب جرائم ممنهجة ضد المدنيين.

شبكة الأطباء السودانيين وثّقت 32 حالة اغتصاب لفتيات خلال أسبوع واحد، بعد فرارهن من الفاشر إلى مدينة طويلة، حيث روى الناجون أن الهجمات وقعت خلال محاولتهم الهرب عبر مناطق يسيطر عليها الدعم السريع.

من جانبه، وصف توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ما يحدث في دارفور بأنه “معاناة لا يمكن تصورها”، مؤكدًا أن التمويل والدعم الدولي ما زالا أقل بكثير من حجم الكارثة.

ومع إعلان المجاعة في كادوقلي واحتمال وصولها قريبًا إلى دلامج، بات نحو 12 مليون سوداني نازحًا داخل وخارج البلاد، فيما قُتل عشرات الآلاف، ما يجعل هذه الحرب إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وبعد عقدين على مأساة دارفور الأولى، تعود المأساة بأقسى صورها، فيما يقف المجتمع الدولي عاجزًا عن وقف الانهيار.

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

العقارات في مصر تمر بمرحلة "تصحيح صحي" بعد فترة طويلة من ارتفاعات بالاسعار
1.05 تريليون جنيه ترسم ملامح التصحيح الصحي في سوق العقارات المصري
images (5)
في ليلة الاحتفال بذكرى التأسيس.. برشلونة يعود للصدارة من بوابة ديبورتيفو ألافيس وينتظر هدية جيرونا
download (1)
جدل حول تسعيرة الخدمات الطبية بمستشفى جوستاف روسي.. و"الحق في الدواء": عبء إضافي على المرضى
مجلس النواب
3 سيناريوهات أمام "الإدارية العليا" بشأن الانتخابات.. أيها سيكتب الفصل الأخير؟

أقرأ أيضًا

IMG-20251129-WA0001
ضرورة إعادة بناء متحف بورسعيد القومي على أرضه الأصلية
IMG_1158
عن الفن والحرية.. من القاهرة إلى الرياض
f46d1c12-524d-4d89-92d3-b59fbfb43ae7
عناوين ملطخة بالقسوة: حين تفقد الصحافة إنسانيتها
IMG-20251126-WA0022
صديقي المثقف: تكلم