قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مصر تتابع بقلق بالغ تصاعد التوترات الدولية وتنامي النزاعات المسلحة والتهديدات الإرهابية في عدد من مناطق القارة الإفريقية، محذراً من آثارها المدمرة على استقرار دول القارة ومسار نموها الاقتصادي.
وأكد الرئيس، في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، أن مصر تولي أهمية قصوى لتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وترفض التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى تعقيد الأزمات بدلاً من احتوائها، مشدداً على الارتباط الوثيق بين تحقيق الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية.
وأشار الرئيس السيسي إلى دعم مصر تنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص بتمويل عمليات حفظ السلام الإفريقية، باعتباره خطوة محورية لتعزيز الأمن والاستقرار داخل القارة.
وفي ملف المياه، أوضح الرئيس أن مصر تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية الصالحة للشرب والزراعة، وتعتمد بشكل أساسي على نهر النيل باعتباره شريان الحياة الوحيد للشعب المصري، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ الإخطار المسبق وعدم إلحاق الضرر بدول المصب.
وشدد الرئيس على أن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون أداة للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سبباً للصراع والتوتر، وهو الموقف الذي تؤكد عليه مصر في جميع المحافل الإقليمية والدولية.
وألقى كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي نيابة عنه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، خلال فعاليات المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، المنعقد اليوم السبت، وذلك في إطار مشاركة مصر الفاعلة في المنتدى وتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية وروسيا في مختلف المجالات.
أكد وزير الخارجية، أن مصر تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية الصالحة للزراعة، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، مشدداً على أن قضية المياه تمثل أولوية قصوى للأمن القومي المصري.
وأوضح الوزير، في تصريحات رسمية، أن القاهرة تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، مؤكدًا أن المياه والأنهار المشتركة يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سبباً للتوتر أو النزاعات.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد وزير الخارجية على ضرورة البدء العاجل في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل ما يعانيه القطاع من دمار واسع نتيجة العدوان الأخير.
كما جدد التأكيد على رفض مصر القاطع لأي محاولات لفرض حلول أحادية، أو إحداث تغيير ديمغرافي في الأراضي الفلسطينية، أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء طواعية أو قسراً، مشدداً على تمسك القاهرة بالثوابت العربية والدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقه إلا عبر احترام القانون الدولي، والالتزام بمبادئ التعاون العادل، والحفاظ على حقوق الشعوب في الحياة والكرامة والتنمية.