أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

المؤسسات تحتاج أقلامهم وترفض تعيينهم.. كيف تحولت أزمة الصحفيين المؤقتين إلى ملف بلا نهاية؟

الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية

رغم سنوات العمل داخل المؤسسات الصحفية القومية، ومشاركة عشرات الصحفيين في صناعة محتواها وتحمل مسؤولياتها التحريرية، لا يزال بعضهم عالقًا في دائرة الانتظار، يعملون بنظام المكافأة الشهرية دون تعيين أو تأمينات اجتماعية أو ضمان لحقهم في المعاش.

أزمة امتدت لنحو 16 عامًا، لم تنهِها سنوات الخبرة ولا عضوية نقابة الصحفيين، لتتحول مع مرور الوقت من مطالب وظيفية مؤجلة إلى معاناة إنسانية تهدد الاستقرار المهني والاجتماعي للصحفيين وأسرهم.

يقدر عدد الصحفيين المؤقتين بالصحف القومية في مصر بأكثر من 300 صحفي، ورغم أدائهم لمهامهم اليومية داخل صالات التحرير وإنتاجهم الصحفي المنتظم، فإنهم يتقاضون رواتب محدودة لا تتناسب مع حجم خبراتهم، بينما تجاوزت مدة خدمة بعضهم 15 عامًا دون تعيين رسمي.

أخبار ذات صلة

حسام حسن
هل يرحل حسام حسن عن المنتخب الوطني؟
حسن نافعة
منع الدكتور حسن نافعة من السفر
الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية
المؤسسات تحتاج أقلامهم وترفض تعيينهم.. كيف تحولت أزمة الصحفيين المؤقتين إلى ملف بلا نهاية؟

وفي المقابل، تواجه المؤسسات القومية نفسها أزمة هيكلية كبيرة وقوية، وذلك نتيجة لوقف التعيينات منذ سنوات، وهو ما جعل متوسط أعمار العاملين في بعض الإصدارات يقترب من الخمسين عامًا، لتغيب عن هذه المؤسسات روح الشباب والتجديد.

ومع اقتراب انعقاد المؤتمر المرتقب لمناقشة قضايا الإعلام والصحافة، يعود ملف المؤقتين إلى الواجهة، وسط مطالباتهم بعقد لقاء عاجل مع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، ووضع جدول زمني واضح ينهي سنوات الانتظار، ويحول الوعود والمناقشات إلى خطوات تنفيذية تضمن حقوقهم.

وفي مساء أمس، طالب ممثلو الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، بعقد لقاء عاجل للاستماع إلى مطالبهم وبحث سبل إنهاء أزمتهم الممتدة منذ نحو 16 عامًا، ووضع حلول جذرية تضمن تسوية أوضاعهم الوظيفية والتأمينية.

وأكد الصحفيون، في نداء موجّه إلى وزير الدولة للإعلام، أن مطالبهم تأتي بالتزامن مع الاجتماعات الجارية لمناقشة ملفات الإعلام والصحافة، والاستعدادات للمؤتمر المرتقب انعقاده مطلع الشهر المقبل تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بوضع ملف الصحفيين المؤقتين على جدول أعمال المناقشات، باعتباره أحد الملفات التي تحتاج إلى حسم نهائي.

وأوضح النداء أن عشرات الصحفيين يعملون داخل المؤسسات الصحفية القومية منذ سنوات طويلة بنظام المكافأة الشهرية، دون الحصول على التعيين أو التأمينات الاجتماعية أو المعاش، رغم استمرارهم في أداء مهامهم المهنية وتحمل مسؤولياتهم التحريرية، وامتلاك عدد منهم خبرات صحفية ممتدة وعضوية نقابة الصحفيين.

وأشار الصحفيون إلى أن استمرار أوضاعهم الوظيفية الحالية، في ظل تدني الدخول وعدم تناسبها مع الأعباء المعيشية وارتفاع الأسعار، تسبب في تفاقم معاناتهم المهنية والاجتماعية، لا سيما مع تقدم أعمار بعضهم وصعوبة البحث عن فرص عمل بديلة بعد سنوات قضوها في خدمة المؤسسات الصحفية التي يعملون بها.

وتضمنت المطالب عقد لقاء عاجل مع ممثلي الصحفيين المؤقتين، والاستماع إلى مطالبهم، إلى جانب إدراج قضيتهم ضمن الملفات المطروحة للنقاش خلال المرحلة الحالية، مع تضمين توصيات المؤتمر المرتقب توصية واضحة تتعلق بوضع جدول زمني وآلية تنفيذية لتسوية أوضاعهم، بما يضمن حصولهم على حقوقهم الوظيفية والتأمينية والمعيشية.

وشدد الصحفيون على أن مطالبهم لا تتعلق بالحصول على امتيازات استثنائية، وإنما تستهدف تحقيق الاستقرار الوظيفي والإنساني، وإنهاء سنوات من الانتظار، مؤكدين تطلعهم إلى أن يمثل المؤتمر المرتقب بداية فعلية لمعالجة الأزمة، وألا تقتصر مخرجاته على المناقشات والتوصيات دون خطوات تنفيذية تنهي معاناتهم.

 

بداية أزمة المؤقتين

وتعود بداية الأزمة إلى 26 يناير 2020، عندما تم الاتفاق، خلال اجتماع لمناقشة واستعراض خطة تطوير وتحديث المؤسسات الصحفية القومية، على عدم فتح باب التعيين في أى مؤسسة صحفية قومية، ومنع التعاقدات، وكذا منع المد فوق سن المعاش إلا في حالات الضرورة القصوى، ولكبار الكتاب فقط.

توصية برلمانية لتعيين المؤقتين

وفي 15 يونيو 2026، لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب على ضرورة الإسراع بتسوية أوضاعهم الوظيفية، محددة مهلة لا تتجاوز 3 أشهر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الأزمة، التي امتدت لسنوات، وسط مطالبات بتوفير التعيين والتأمينات الاجتماعية والاستقرار المهني لعشرات العاملين.

وشهد اجتماع اللجنة، بحضور نقيب الصحفيين خالد البلشي، وممثل الهيئة الوطنية للصحافة علاء ثابت، وعدد من أعضاء اللجنة، مناقشات موسعة بشأن أوضاع الصحفيين الذين أمضى بعضهم 14 و15 عامًا في العمل دون تعيين رسمي، في وقت تجددت فيه التساؤلات حول أسباب استمرار الأزمة وآليات حسمها وفقًا لقانون نقابة الصحفيين.

وأكدت النائبة ثريا بدوي ضرورة إنهاء معاناة الصحفيين المؤقتين، متسائلة عن آليات تنظيم أوضاعهم الوظيفية بما يتوافق مع قانون النقابة، فيما طالب النائب حسين هريدي بتحديد موعد نهائي لحسم الملف، مستندًا إلى توصيات لجنة تطوير الإعلام التي شددت على أهمية تعيين العاملين غير المعينين ودعم المؤسسات الصحفية القومية بالكوادر الشابة.

من جانبه، أعلن نقيب الصحفيين خالد البلشي دعم النقابة لتعيين الصحفيين المؤقتين، موضحًا أن التعيين يمثل خطوة أساسية تتيح لهم استكمال إجراءات القيد بالنقابة وفقًا للقواعد القانونية.

بدوره، أكد الكاتب الصحفي عماد حسين أن الأصل في العمل داخل المؤسسات الصحفية القومية هو التعيين والتأمين، ثم الالتحاق بالنقابة، معتبرًا أن استمرار عمل الصحفيين دون تعيين يمثل جوهر الأزمة.

وفي السياق ذاته، أوضح علاء ثابت أن الهيئة الوطنية للصحافة لا تعترض على تعيين المؤقتين، بل تدعم ضخ كوادر جديدة داخل المؤسسات القومية، مشيرًا إلى أن الحالات محل الدراسة تضم 330 صحفيًا و185 إداريًا و200 عامل، وأن الهيئة أعدت دراسة بشأنهم وأرسلتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

طلب إحاطة لتعيين الصحفيين المؤقتين

واليوم، تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، موجّه إلى وزير الدولة للإعلام، بشأن عدم تنفيذ التوصية البرلمانية الخاصة بتعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، إلى جانب المطالبة بزيادة قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا.

وأوضح هريدي أن مجلس النواب سبق أن أوصى بتقنين أوضاع الصحفيين المؤقتين العاملين بالمؤسسات الصحفية القومية وتعيينهم خلال ثلاثة أشهر، بما يتيح لهم استكمال إجراءات القيد بنقابة الصحفيين، إلا أن هذه التوصية لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

وأشار النائب إلى أن استمرار عدم تسوية أوضاع هؤلاء الصحفيين يفاقم معاناتهم، في ظل غياب الاستقرار الوظيفي والمهني، فضلًا عن تعطل مسارهم النقابي وعدم تمكنهم من استكمال إجراءات القيد بالنقابة.

وشدد هريدي على ضرورة تحرك الحكومة لتنفيذ التوصية البرلمانية، وتسوية الأوضاع الوظيفية للصحفيين المؤقتين، بما يضمن حقوقهم المهنية والاجتماعية، ويسمح لهم باستكمال مسارهم النقابي، إلى جانب إعادة النظر في قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا.

 

ومن جانبه، قال محمد سعد عبدالحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن أزمة الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية كان من الممكن أن تُحسم منذ أكثر من عامين، بعدما توصلت النقابة والهيئة الوطنية للصحافة إلى تفاهمات بشأن آليات تعيين المستحقين، وبدأت بالفعل خطوات تنفيذية شملت إعداد كشوف بأسمائهم وإخضاعهم لاختبارات لتقييمهم مهنيًا، قبل أن تتوقف الإجراءات بصورة مفاجئة دون توضيح الأسباب.

وأوضح عبدالحفيظ، في تصريحات سابقة لـ«القصة»، أن الاختبارات أُجريت من خلال لجنة شكلتها الهيئة الوطنية للصحافة، وضمت رؤساء تحرير وعددًا من كبار الصحفيين، إلى جانب ثلاثة ممثلين عن نقابة الصحفيين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات عززت اعتقاد النقابة بقرب انتهاء الأزمة، خاصة مع التوقعات بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال إجراءات التعيين.

وأضاف أن مسار التسوية تعطل رغم ما تحقق من توافقات وإجراءات، لافتًا إلى أن النقابة واصلت مخاطبة الحكومة ووزارة المالية خلال الفترة الماضية، للمطالبة بتنفيذ التعهدات السابقة وتوفير المخصصات المطلوبة لتعيين الصحفيين الذين أمضوا ما بين خمس وعشر سنوات في العمل داخل المؤسسات القومية.

وشدد عضو مجلس نقابة الصحفيين على أن استمرار هؤلاء الصحفيين في العمل لسنوات طويلة يمنحهم أولوية في التعيين، لا سيما أنهم يؤدون مهامهم المهنية بصورة منتظمة، ويشاركون في التغطيات الميدانية وإنتاج المحتوى الذي تعتمد عليه مؤسساتهم، رغم غياب الاستقرار الوظيفي والحقوق المرتبطة بالتعيين.

ولفت عبدالحفيظ إلى أن تسوية أوضاع المؤقتين لا تمثل مجرد استجابة لمطالب العاملين، بل ترتبط أيضًا بحاجة المؤسسات الصحفية القومية إلى تجديد كوادرها وضخ دماء شابة قادرة على مواصلة العمل وتطوير الأداء الصحفي، متسائلًا عن استمرار تعطيل الملف بدعوى عدم توافر المخصصات المالية، رغم سنوات العمل التي قضاها هؤلاء الصحفيون داخل مؤسساتهم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2752310
«ناقص دي مش في قاموسي».. مرضى الغسيل الكلوي بين نقص الإيبويتين وتحذيرات الدواء المغشوش
إيمان عوف عضو مجلس نقابة الصحفيين
إيمان عوف لـ"القصة": لقاء مجلس "الصحفيين" و"القومي لحقوق الإنسان" تناول كل ما يتعلق بحرية الصحافة
0bba99ef-d4c7-4eff-88ab-3dfe9259b9f3
طاهر إدريس يكتب: انخدعنا مرتين.. ولا زلنا نصفق للجلاد الجديد!
محمود فؤاد، رئيس مركز الحق في الدواء
"الحق في الدواء" يتحرك قانونيا ضد داليا مصطفى للترويج لحقن غير مسجلة بالهيئة

أقرأ أيضًا

صناديق الاقتراع
بين الاحتفاء بفوز عبدول وممداني وحلم الصندوق النزيه.. لماذا يهتم المصريون بانتخابات الخارج؟
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى لتنظيم الإعلام" يمنع محمد حامد من الظهور لمدة شهرين
اسلام الضبع
الضبع يترشح نائب رئيس "المصري الديمقراطي" للمجتمع المدني
1793141879502
من لقمة العيش إلى ربع جرام ذهب.. كيف أصبح الغلاء معركة يومية للأسر المصرية؟