هز انفجاران متتاليان العاصمة السورية دمشق، مستهدفين محيط وزارة السياحة، في توقيت حساس يتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إلى سوريا، وسط دعوات وأمنيات شعبية وإقليمية بأن تنعم البلاد وشعبها بالأمن والسلامة.
ووفقًا لما نقلته “القاهرة الإخبارية”، تأتي هذه الهجمات لتعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها سوريا؛ حيث يرى مراقبون أن مثل هذه العمليات قد لا تتوقف في المدى المنظور، في ظل المؤشرات الحالية التي تظهر الآتي:
تعثر بناء المؤسسات: لم تنجح السلطة الحاكمة في سوريا حالياً، برئاسة أحمد الشرع، حتى الآن في إعادة بناء وهيكلة المؤسسات الأمنية والمعلوماتية المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار بشكل فعال.
تصفية حسابات داخلية: تكشف معلومات متقاطعة عن وجود صراعات حادة وعمليات تصفية حسابات داخلية بين العناصر والمجموعات المتطرفة المنتمية لـ “هيئة تحرير الشام”، خاصة خلال الشهور الأخيرة، وهو صراع محتدم على النفوذ، السلطة، وتوجيه السياسات.
إلى جانب الصراع الفصائلي في العاصمة ومحيطها، يزداد المشهد السوري تعقيداً في ظل استمرار حالة الاحتقان والتوترات المتصاعدة في مناطق الجنوب السوري والساحل، مما يضع السلطة الجديدة أمام اختبار حقيقي لفرض السيطرة ومنع انزلاق البلاد نحو فوضى أمنية جديدة.