أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بعد حديثه عن ثورة يناير.. سياسيون لـ السيد البدوي: “راجع أرشيفك”

السيد البدوي

“يناير كانت خطرًا على مصر وهدمًا للدولة”.. جملة قالها السيد البدوي رئيس حزب الوفد، فتحت بابًا من الجدل لم ينتهي.

قال البدوي في تصريحات تليفزيونية عن ثورة يناير: “اتخدعنا فيها لأننا خرجنا بصدق نعبر عن انتخابات 2010 ومطالب دستورية لتغيير قانون الانتخابات وحل مجلس الشعب، لكنها انقلبت إلى اعتداء على أولادنا”.

لكن قراءة البدوي لثورة يناير اليوم تبدو مختلفة عن خطابه في لحظتها الأولى، ففي مارس عام 2011، كان يؤكد أن الوفدالحزب الوحيد الذي اتخذ قرارًا بالمشاركة في مظاهرات 25 يناير، رافعًا مطالب الثورة وأعلنها من مقره.

أخبار ذات صلة

fb1543bf-c099-40fa-9c5b-4e308209209d
أعضاء حاليون وسابقون بمجلس نقابة الصحفيين يشاركون في احتفال «القصة» بمرور عام على انطلاقها
7478a776-61dc-4ea6-9fe6-65b1464c17e6
نور الهدى زكي تروي تفاصيل لقاء الوداع لسفير فنزويلا في القاهرة: ما زلنا صامدين
السيد البدوي
بعد حديثه عن ثورة يناير.. سياسيون لـ السيد البدوي: "راجع أرشيفك"

 

والمثير للجدل أيضًا أن السيد البدوي في يناير 2026، أكد أن ثورة 25 يناير كانت ثورة شعبية حقيقية ذات مطالب إصلاحية واضحة، نافيًا ما تردد عن كونها مؤامرة أو حدثًا متفقًا عليه وذلك ردصا على عضو مجس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي.

وبينما يصف البدوي اليوم يناير بأنها كانت خطرًا على مصر وهدمًا للدولة، نتسائل ما الذي تغير حتى يغير البدوي حديثه؟

واعتبر الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب سابقًا، أن حديث السيد البدوي يحمل إدانة له شخصيًا، باعتباره كان رئيسًا للحزب خلال تلك الفترة وجزءًا من المشهد السياسي الذي دعم ثورة 25 يناير.

ويقول زهران في حديثه لـ “القصة” إن البدوي كان من أسرع رؤساء الأحزاب تأييدًا للثورة، كما كان قبلها معارضًا واضحًا لنظام مبارك، مشيرًا إلى أنه زار ميدان التحرير أكثر من مرة، وتعرض خلال إحدى زياراته للاعتداء.

ويضيف أن حزب الوفد شهد خلال رئاسة البدوي اجتماعات لدعم الثورة، فضلًا عن أن جريدة الوفد كانت، بحسب قوله، داعمة ومؤيدة لأحداث 25 يناير.

ويؤكد أستاذ العلوم السياسية أن تراجع البدوي عن هذا الموقف بعد سنوات يمثل نقطة سوداء في تاريخه، مطالبًا إياه بمراجعة تصريحاته، ومؤكدًا أن وصف ثورة يناير بأنها «خطر على مصر وهدم للدولة» غير صحيح من وجهة نظره، وأنها تمثل «نقطة بيضاء في تاريخ الشعب المصري».

ومن جانبه، قال الكاتب الصحفي عبد الله السناوي في تصريح خاص لـ “القصة”: “هذا الحديث لا يستحق التعليق عليه”.

وترى الدكتورة كريمة الحفناوي، الناشطة السياسية،تقول الدكتورة كريمة الحفناوي إن ثورة 25 يناير كانت «صورة شعبية واجتماعية وسياسية» جاءت نتيجة للغضب الشعبي، مشيرة إلى أن السنوات التي سبقت الثورة شهدت حالة واسعة من الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية.

وتوضح أن الفترة من عام 2009 وحتى بداية عام 2011 شهدت، وفقًا للإحصاءات التي تستند إليها، نحو 3000 احتجاج اجتماعي وسياسي، نتيجة ارتفاع الأسعار، وبيع وخصخصة بعض الشركات، ومشكلات العمال، والفساد الذي كان مستشريًا، إلى جانب مجموعة من المطالب الديمقراطية، وعلى رأسها رفض التمديد والتوريث، والمطالبة بإصلاحات سياسية وديمقراطية.

وتضيف أن هذه الأوضاع جعلت اندلاع الثورة أمرًا طبيعيًا، خاصة أنها قامت على مطالب شعبية واضحة، تمثلت في «العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية».

وعن الأسباب المباشرة التي سبقت ثورة يناير، تشير الحفناوي إلى ثلاثة أسباب رئيسية، قائلة إن أولها كان تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة، في 31 ديسمبر 2010، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، معتبرة أن الحادث أثار غضب المصريين جميعًا، خاصة أن الناس كانوا يحتفلون بليلة رأس السنة ويرفعون الدعاء مع بداية العام الجديد قبل وقوع التفجير.

أما السبب الثاني، بحسب الحفناوي، فكان ما وصفته بالتزوير الذي شهدته انتخابات مجلس الشعب عام 2010، والذي قالت إنه جرى بقيادة أحمد عز. وتوضح أنه عقب الانتخابات وما شهدته من وقائع تزوير، تشكل ما عُرف باسم «البرلمان الموازي»، وضم نحو 100 شخصية تمثل أطيافًا مختلفة من الشعب المصري، في محاولة للتعبير عن رفض نتائج الانتخابات والمطالبة ببرلمان يعبر عن الإرادة الشعبية.

وتشير إلى أن السبب الثالث تمثل في قضية خالد سعيد، الذي توفي في يونيو 2010، معتبرة أن مقتله ارتبط بما وصفته بالاعتداء والتعذيب داخل أقسام الشرطة، وما كانت تمارسه الشرطة من عنف وضرب.

وتؤكد الحفناوي أن هذه الوقائع وغيرها شكلت أسبابًا حقيقية أدت إلى «الانفجار الثوري» في يناير، قائلة إن ثورة يناير كانت «من أنبل الثورات باعتراف كل العالم»، وإنها كانت ثورة سلمية استمرت 18 يومًا، شاركت فيها مختلف فئات الشعب المصري بمكوناته المتعددة، واجتمعت على مطلب واحد هو «رحيل النظام».

وتضيف أن يناير كانت «ثورة حقيقية، ثورة سلمية، ثورة لها مطالبها»، لكنها ترى أن ما حدث بعد ذلك كان أن الثوار أنفسهم لم يتولوا الحكم، بينما تولى إدارة المرحلة التالية، بحسب وصفها، النظام القديم، ثم جماعة الإخوان المسلمين التي «أخذوا بقية قوة الثورة واستفردوا بها في الحكم»، وهو ما قاد لاحقًا إلى ثورة 30 يونيو.

وترد الحفناوي على من يصفون 30 يونيو بأنها الثورة، قائلة: «لولا ثورة يناير لم نصل إلى 30 يونيو أصلًا»، معتبرة أن 30 يونيو جاءت استكمالًا لمسار بدأته يناير، وأن المصريين خرجوا مرة أخرى رفضًا لـ«النظام الواحد الذي يقصي الآخرين أو نظام باسم الدين»، وتمسكًا بإقامة «دولة مدنية حديثة ديمقراطية».

وتلفت إلى أن المطالب الاجتماعية والسياسية لم تبدأ مع يناير، وإنما ظهرت قبلها في حركات ولجان ومجموعات متعددة، من بينها «لجنة الدفاع عن الحق في الصحة» و«مصريون ضد التعذيب»، إلى جانب المطالب الخاصة بالحريات النقابية والعمالية، وحركة «لا لبيع مصر»، التي تقول إنها ظهرت في سياق الاعتراض على بيع شركات وأصول الدولة، ومن بينها عمر أفندي وشركة «فنطا للكتب»، بحسب روايتها.

كما تشير إلى أن المصريين كانوا في تلك الفترة يطالبون بوضع حد أدنى للأجور، وأن قضية رُفعت في هذا الشأن وكسبت عام 2010، لكنها لم تُنفذ، فضلًا عن المطالب المتعلقة بالحريات والإشراف القضائي على الانتخابات، ورفض التمديد والتوريث، ومعارضة الحزب الوطني الذي وصفته بأنه «فاسد وأفسد الحياة المصرية».

وترى الحفناوي أن وجود أسباب حقيقية للثورة لا ينتفي لمجرد أن الثورة تعرضت لاحقًا، بحسب وصفها، للاختطاف أو الإجهاد، أو أن بعض القوى والتنظيمات استطاعت الحصول على مكاسب منها. وفي هذا السياق، تشير إلى جماعة الإخوان المسلمين، قائلة إنهم أعلنوا في البداية أنهم لن يشاركوا في الثورة، لكنهم انضموا إليها بعد «جمعة الغضب» في 28 يناير، عندما اتسعت المشاركة الشعبية في الشوارع.

وتستند الحفناوي كذلك إلى ما تصفه بالإحصاءات العالمية والداخلية، والتي تقول إنها قدرت الكتلة الحرجة التي شاركت في الثورة وأسهمت في إسقاط النظام بما بين 11 و12 مليون مصري، متسائلة: «فكيف لا تكون ثورة؟».

وتختتم الحفناوي حديثها بالقول إن ما أفسد الأوضاع في مصر بعد ذلك، من وجهة نظرها، كان استمرار السياسات الاقتصادية والسياسية نفسها التي خرج الثوار في الأساس للاعتراض عليها، معتبرة أن استمرار تلك السياسات أدى إلى تدهور الأوضاع والوصول إلى حالة «أسوأ وأسوأ».

 

ويقول هلال عبد الحميد، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية تحت التأسيس، إن السيد البدوي لم يغير قناعاته تجاه ثورة 25 يناير، مؤكدًا أن «البدوي ضد يناير منذ البداية ولم يغير قناعاته»، وأن ما يصرح به اليوم بشأن الثورة لا يمثل تحولًا في موقفه.

وأوضح عبد الحميد في تصريح خاص لـ “القصة”أن الموقف داخل حزب الوفد قبيل مظاهرات 25 يناير كان منقسمًا بين المشاركة وعدمها، مشيرًا إلى أن شباب الحزب كانوا يميلون إلى المشاركة، وأن البدوي، حتى لا يخسر الشباب، اتخذ قرارًا بأن تكون المشاركة بصورة شخصية، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى مشاركة أعداد كبيرة من شباب الوفد في المظاهرات، إلى جانب حضور إعلام الحزب بكثافة مع الشباب.

وأضاف أن موقف البدوي وقيادات الوفد تغير مساء 25 يناير، بعدما اتضح أن حركة المواطنين وحشودهم تجاوزت في حجمها وتأثيرها مواقف الأحزاب، قائلًا إن الحزب عقد مؤتمرًا صحفيًا في تلك الليلة، وطالب بعدد من المطالب التي وصفها بالثورية، من بينها حل البرلمان وإجراء انتخابات حقيقية بنظام القائمة النسبية.

وأشار عبد الحميد إلى أن بعض الثوار كانت لديهم مواقف مناهضة لوجود البدوي في ميدان التحرير، ووقعت، بحسب وصفه، «تجاوزات» بحقه، رغم تحمله نفقات إعاشة عدد من الموجودين في الميدان.

ويرى رئيس حزب الجبهة الديمقراطية تحت التأسيس أن تصريحات البدوي الحالية، التي وصف فيها ثورة يناير بأنها «تخريب لمصر»، لا يمكن اعتبارها مجرد تغيير في الموقف السياسي، وإنما تمثل، بحسب تعبيره، «اعتداءً صارخًا على الدستور»، موضحًا أن ديباجة الدستور مجدت ثورة يناير.

وأضاف أن البدوي نفسه كان عضوًا في لجنة الخمسين التي أعدت الدستور، معتبرًا أنه «ليس من حق أحد أن يعتدي على الدستور وعلى ثورة مجيدة نالت تمجيد واحترام العالم كله».

وفي تعليقه على وصف البدوي ثورة يناير بأنها خطر على الدولة، قال عبد الحميد إن هذه التصريحات «مناقضة للواقع»، مؤكدًا أن مصر، من وجهة نظره، لم تتعرض كدولة لأي مخاطر بسبب ثورة يناير.

واعتبر أن الخطر الحقيقي كان في غياب الديمقراطية وعدم وجود حكومات منتخبة من الشعب، إلى جانب تزوير الانتخابات وانتشار الفساد، فضلًا عما وصفه بـ«المناقصات الطبقية الحادة» التي أدت إلى وضع معظم الشعب تحت خط الفقر، بينما استحوذت «شريحة رقيقة» على مقدرات الدولة والمجتمع.

وفي ها الشأن، قال حسام الدين علي، نائب رئيس حزب الوعي، إنه شعر بالانزعاج من تصريحات الدكتور السيد البدوي بشأن ثورة 25 يناير، خاصة أن حزب الوفد كان في ذلك الوقت حزبًا معارضًا لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، كما انسحب من جولة الإعادة في انتخابات مجلس الشعب عام 2010، والتي كانت، بحسب تقديره، أحد أسباب زيادة الاحتقان السياسي في تلك الفترة.

وأوضح أن «ثورة يناير كانت ثورة لها أسباب مفهومة وأهداف معلنة»، مشيرًا إلى أن ما تلاها كان حالة من الصراع السياسي بين أطراف عديدة، كشفت عن حجم وقوة ونفوذ تيارات وقوى سياسية مختلفة، ولذلك، بحسب قوله، «لا يجب خلط الأوراق وتحميل حركة الشباب والشعب فاتورة لم تكن مطروحة أبدًا».

وأضاف أن من شاركوا في الثورة كانوا «شبابًا وطنيًا التف حولهم الشعب»، معتبرًا أن تحميلهم مسؤولية ما جرى في المراحل السياسية التالية للثورة يمثل خلطًا بين أحداث ومراحل مختلفة.

وفيما يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، أشار نائب رئيس حزب الوعي إلى أن حزب الوفد نفسه كان على وشك الدخول في تحالف انتخابي مع حزب الحرية والعدالة، قبل أن يتراجع في اللحظة الأخيرة، موضحًا أن أسباب التراجع كانت مرتبطة بالخلاف حول الحصص الانتخابية.

وأكد أن ثورة يناير «لم تهدف هي أو من قاموا بها إلى هدم الدولة»، بل يرى أنها كشفت، على العكس، حجم تغلغل التيارات المتطرفة في مفاصل الدولة، معتبرًا أن ذلك «يُحسب لها لا عليها».

ويرى أن مثل هذه التصريحات لا تحقق فائدة سياسية، قائلًا: «لا أرى منها أي فائدة سياسية إلا تحميل هذه الثورة فاتورة إخفاقات عقود قبلها».

واختتم حسام الدين علي حديثه قائلًا: «أتمنى ممن يتحدثون عن ثورة يناير أن يتحدثوا عنها في إطار سياقها وظروفها، وأن ينظروا بإيجابية شديدة للنتائج العامة، خصوصًا إذا كانوا في مثل قدر رئيس حزب الوفد».

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الحركة المدنية الديمقراطية
تأييد واعتراض وشروط للانضمام.. "المدنية الديمقراطية" تواجه أصداء بيانها
محمد صلاح في طرابزون
مباراة طرابزون سبور وجالاطاسراي.. هل يتحقق مشروع محمد صلاح في تركيا؟
file_00000000dfc4823090b5ec468ed7ac9d
ساعات في القطار.. عطش ومرضى وأطفال ينتظرون طريق الصعيد
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
كيف تصبح حقوق الإنسان استثمارًا في جودة السياحة المصرية؟

أقرأ أيضًا

images (55)
الثمانينيات التي لم نعشها.. لماذا يحن الشباب إلى ماضٍ مستعار؟
السيد البدوي
السيد البدوي: ثورة يناير كانت خطرًا على مصر وهدمًا للدولة
محمد صلاح وحسام حسن
الأعلى للإعلام: منع ظهور زوجة حسام حسن على الوسائل الإعلامية والصحفية 
اللاعب خوان بيزيرا
بيزيرا.. مفاوضات الأهلي تقترب من الحسم ورحيل من الزمالك على الأبواب