أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين الاحتفاء بفوز عبدول وممداني وحلم الصندوق النزيه.. لماذا يهتم المصريون بانتخابات الخارج؟

لم يكن فوز عبد الرحمن السيد، المعروف بـ”عبدول”، وآدم حموي في الانتخابات الأمريكية، مجرد خبر عن وصول شخصيتين من أصول مصرية إلى مقاعد سياسية في أمريكا، بل امتد صداه إلى مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث احتفى متابعون بالنتائج، وتداولوا مقاطع الفيديو والتعليقات التي صاحبت إعلان الفوز، في تفاعل تجاوز مجرد الانتماء إلى الأصول المصرية، وفتح الباب أمام الحديث عن الانتخابات والقدرة على الاختيار.

عبدول وحماوي.. فرحة مصرية بفوز المرشحين

حظي فوز عبد الرحمن السيد، بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان باهتمام واسع بين المصريين، بعدما تغلب على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس.

أخبار ذات صلة

صناديق الاقتراع
بين الاحتفاء بفوز عبدول وممداني وحلم الصندوق النزيه.. لماذا يهتم المصريون بانتخابات الخارج؟
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى لتنظيم الإعلام" يمنع محمد حامد من الظهور لمدة شهرين
اسلام الضبع
الضبع يترشح نائب رئيس "المصري الديمقراطي" للمجتمع المدني

ولم يقتصر الاحتفاء به على أصوله المصرية، إذ استعاد متابعون مقاطع من مواجهاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتداولوا تعليقات ساخرة على طريقته في الحديث، أبرزها قوله للرئيس الأمريكي إنه يستطيع الآن أن يناديه ببساطة “سيناتور”.

وفي تعليقات أخرى، تجاوز التفاعل مسألة الأصول المصرية، ليتوقف عند معنى الفوز نفسه، إذ رأى أحد المتابعين أن عبدول وصل إلى مقعده بأصوات الناخبين الذين اقتنعوا ببرنامجه، وأن اختياره ارتبط بما سيقدمه للناخبين، وليس باسمه أو معتقده، فيما وصفه آخر بأنه “نقطة مضيئة في تاريخ أمريكا”، واعتبر ثالث أن فوزه يمثل انتصارًا على الهجمات التي تعرض لها خلال حملته.

كما امتد الاهتمام أيضًا إلى فوز آدم حموي بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، بعدما تغلب على منافسه الجمهوري جريج ميلي، وحصل على 74.8% من الأصوات، وفقًا للنتائج التي أُعلنت بعد فرز 27% منها، ويأتي فوزه ضمن النتائج التي لفتت اهتمام المصريين بالانتخابات الأمريكية، إلى جانب فوز عبدول.

ممداني.. احتفال مصري سابق

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتفاعل فيها المصريون مع فوز شخصية ذات أصول عربية في انتخابات أمريكية، إذ سبق أن حظي فوز زهران ممداني باهتمام واحتفاء على مواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد أعاد إلى النقاش المصري مسألة الانتخابات والتمثيل السياسي، وربط بين متابعة ما يحدث في صناديق الاقتراع بالخارج والتطلعات إلى تجربة انتخابية مختلفة في الداخل.

وبين الاحتفاء بالفائزين والتعليقات التي صاحبت نتائج الانتخابات، ظهرت أصوات مصرية تربط بين متابعة صناديق الاقتراع في الخارج والرغبة في وجود انتخابات نزيهة وشفافة في مصر، حيث عبّر أحد المعلقين عن ذلك بقوله “نتابع صناديق الانتخابات في العالم تتغير وتختار وكلنا أشواق لصندوق واحد.. صندوق نزيه وشفاف في بلدنا”.

وتطرح هذه التفاعلات تساؤلات حول سر اهتمام المصريين بهذه النتائج، وما الذي يجعلهم يتابعون بشغف صناديق اقتراع في دول أخرى؟ وهل يرتبط هذا الاهتمام بتطلعهم إلى انتخابات نزيهة وشفافة في بلدهم، وفرصة حقيقية لاختيار ممثليهم؟

التطلع للمثل والتعويض النفسي 

يقول رئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصرية، هلال عبد الحميد ، إن متابعة المصريين للانتخابات خارج البلاد ترجع إلى أسباب متعددة، في مقدمتها إدراكهم تأثير الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية على القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

ويضيف لـ”القصة” أن المصريين يعرفون أن الانتخابات في هذه الدول نزيهة ومؤثرة، وأن شعوبها تختار ممثليها دون تدخل من الأجهزة، لذلك يتابعونها باعتبارها تعويضًا نفسيًا عما يفتقدونه، وكأنهم يعيشون في عالم افتراضي. مشيرا إلى أن الشعب المصري يتطلع إلى انتخابات نزيهة تعبر عن اختياراته، لكنه لا يجدها، وهو ما يدفعه لمتابعة انتخابات الدول الديمقراطية بشغف.

ويوضح عبد الحميد أن ترشح شخصيات مصرية أو عربية أو مسلمة، إلى جانب المرشحين المؤيدين للقضية الفلسطينية، يزيد من اهتمام المصريين بهذه الانتخابات، وهو ما يظهر في الانتخابات الأمريكية الأخيرة مع ترشح عبد الرحمن السيد وإلهان وغيرهما ممن يرفعون الكوفية الفلسطينية ويدعمون القضية ويقفون في مواجهة الكيان ومؤيديه.

ويلفت إلى أن ذلك يجعل المصريين يتابعون الانتخابات بشغف، وكأنها منافسة بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني، وينتظرون نتائجها باعتبارها انتصارًا للشعب الفلسطيني.

ويعرب عبد الحميد عن أمله في أن يأتي اليوم الذي يكون فيه لمصر مرشح يقف ضده رئيس الجمهورية، لكنه ينجح في الانتخابات، مثلما حدث مع “عبدول”، حيث فاز الديمقراطيون وخسر حزب الرئيس.

متابعة لأسباب عملية وأخرى لتمني تجربة مشابهة

من جانبه، يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي، سعيد صادق، إن اهتمام المصريين بالانتخابات في دول أخرى يرتبط بعدة عوامل تختلف من فئة لأخرى، موضحًا أن بعض الناس يتابعون هذه الانتخابات لأسباب عملية، باعتبار أن نتائجها قد تؤثر على مصر، سواء فيما يتعلق بالمساعدات والعلاقات الأمنية، أو ملف غزة وأمن البحر الأحمر وقناة السويس، إلى جانب أسعار الغذاء والطاقة والمواقف من إيران واحتمالات اندلاع حرب قد تؤثر على الاقتصاد المصري وتحويلات المصريين بالخارج.

ويضيف أن متابعة الانتخابات الأمريكية على وجه الخصوص ترتبط لدى قطاع من المصريين بإدراكهم أن نتائجها قد تنعكس على حياتهم اليومية والملفات الإقليمية القريبة منهم، مشيرًا إلى أن استطلاعات، من بينها استطلاع أجرته مؤسسة “Ipsos” عام 2024، أظهرت أن نسبة كبيرة من المصريين كانت تتابع الانتخابات الأمريكية عن قرب.

ويلفت صادق إلى وجود جانب آخر يتعلق بطبيعة الانتخابات التنافسية وما تشهده من مناظرات ونتائج غير محسومة حتى اللحظات الأخيرة، ما يجعلها أكثر إثارة، كما تسهم وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في زيادة الاهتمام بها.

وعن ارتباط هذا الاهتمام برغبة المصريين في رؤية انتخابات نزيهة وتنافسية داخل مصر، يقول السياسي، إن ذلك ينطبق على جزء من المتابعين، خاصة من الفئات الحضرية والمتعلمة والأكثر تفاعلًا مع السياسة، ممن يرون في هذه الانتخابات نموذجًا للمنافسة الحقيقية وتعدد الاختيارات وإمكانية المحاسبة، ويتابعونها أحيانًا من باب التمني برؤية تجربة مشابهة في مصر، وهو ما يظهر في بعض التعليقات والمقارنات غير المباشرة.

نتائج الباروميتر العربي والديمقراطية 

لكنه يشير إلى أن نتائج “الباروميتر العربي” في مصر لعام 2026 أظهرت أن 59% يفضلون الديمقراطية، لكن 43% يربطونها بتوفير الاحتياجات الأساسية، مقابل 8% فقط يرونها في حرية اختيار القيادات.

ويضيف أن نحو 71% يرون أن نوع النظام السياسي ليس مهمًا إذا جرى حل المشكلات الاقتصادية، وتصل النسبة لـ68% عند ربط الأمر بالاستقرار، كما أن 76% لا يهتمون بالسياسة، رغم تراجع هذه النسبة مقارنة بعام 2022، “70% قالوا إنهم لم يصوتوا في الانتخابات الأخيرة، وانقسمت الآراء بشأن نزاهتها”.

ويرى صادق أن هذه المؤشرات تعكس وجود رغبة عامة في الكرامة والعدالة وتحسين الأوضاع، لكن قطاعات واسعة تعطي الأولوية للاستقرار والاقتصاد قبل المنافسة الانتخابية، لافتًا إلى أن 74% يفضلون الإصلاح التدريجي، كما أن تجربة ما بعد عام 2011 جعلت قطاعات من المصريين أكثر حذرًا تجاه التغييرات المفاجئة والدعوات الثورية.

ويؤكد أن متابعة الانتخابات في الخارج تمنح بعض المصريين فرصة لمتابعة تجربة الاختيار والمحاسبة التي لا تتاح لهم بالصورة نفسها في الداخل، موضحًا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميع المصريين يريدون انتخابات تنافسية وشفافة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن فكرة الاختيار والمساءلة لا تزال حاضرة في الوعي العام، وأن المقارنة مع تجارب الخارج تظل أكثر أمانًا بالنسبة للبعض من التعبير عن مطالب مماثلة في الداخل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

1793141879502
من لقمة العيش إلى ربع جرام ذهب.. كيف أصبح الغلاء معركة يومية للأسر المصرية؟
FB_IMG_1793878343092
رسميًا.. كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب دوليًا
هيثم الحريري
هيثم الحريري يطالب أصحاب القرار بإغلاق ملف سجناء الرأي
نقابة الصحفيين
السبت.. "حريات الصحفيين" تجتمع بالمواقع المتقدمة للترخيص لمناقشة معوقات الإصدار

أقرأ أيضًا

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: بعد فوز مصريين بمقاعد نيابية أمريكية.. أين فرص الشباب في برلمان مصر؟
Screenshot_٢٠٢٦١١٠٥_١٢٢٧٢٢_Google
الزراعة العشوائية ترفع «تكلفة الطبيخ».. ونقيب الفلاحين: أرباح فدان الطماطم والبطاطس تتجاوز ربع مليون جنيه
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي: على الدولة وضع تشريعات وسياسات تحقق المساواة بين المرأة والرجل