أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شحنة سلاح من أمريكا لتايوان تؤجج “الاشتباك المؤجل” بين واشنطن وبكين.. ماذا وراء الصفقة؟

في توقيت بالغ الحساسية، أعادت صفقة الأسلحة الأمريكية لـ تايوان إشعال واحدة من أخطر بؤر التوتر في العالم، واضعة العلاقات الأمريكية–الصينية أمام اختبار جديد تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، وتُستدعى فيه مفاهيم “الخط الأحمر” و”المواجهة المؤجلة” بدلًا من الصدام المباشر.

فبينما تصر بكين على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتتعهد باستعادتها يومًا ما، تمضي واشنطن قدمًا في دعم الجزيرة عسكريًا، في خطوة تراها الصين استفزازًا مباشرًا وانتهاكًا صارخًا لمبدأ “الصين الواحدة”، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

تايوان جزء من الصين

أخبار ذات صلة

محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع
الطماطم
بعد وصول الطماطم لـ50 جنيهًا.. طبق السلطة قد يعود إلى السفرة من جديد
ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام

صرحت الدكتورة تمارا، الخبيرة في الشأن الآسيوي والصيني، بأن ما يوضح ما أثارته صفقة الأسلحة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتايوان من استفزاز وغضب الصين، التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها وتعود يومًا ما إلى البر الرئيسي الصيني بطبيعة الحال، أنه عندما يكون هناك تعاون عسكري بين تايوان والولايات المتحدة الأمريكية، قامت الصين في البداية بإعلان استنكاري لهذا أو إدانتها لهذا التعاون، ثم قامت بتدريبات عسكرية مكثفة حول تايوان، وأيضًا ممكن أن تقوم بتعليق بعض ما يجري بين الاجتماعات العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية التي تجري بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، حتى إن هناك تقارير أفادت بأن الصين امتنعت عن طلب أمريكي جراء صفقة الأسلحة هذه.

تايوان بالنسبة للصين خط أحمر

وأشارت خلال حديثها لموقع “القصة”، إلى أن المفارقة في الموضوع أن هذه الصفقة جاءت في وقت فشلت فيه العلاقات بين اليابان والصين، وظهرت توترات على خلفية تصريحات رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، بأن أي هجوم صيني على تايوان سيرفع باليابان إلى تدخل عسكري من أجل حماية أمنها القومي، وأيضًا توترات العلاقات من الجانبين بسبب حدة هذه التصريحات. الصين تعتبر تايوان خطًا أحمر، والموضوع حساس بالنسبة لها، وترفض المساومة أو التفاوض عليه.

مواجهة مؤجلة وليس صدامًا مباشرًا

واختتمت الدكتورة تمارا التصريحات بقولها: اعتقدت أن توصيف الأزمة بأنها مواجهة مؤجلة وليس صدامًا مباشرًا حتى الآن، لأن الصين ستستعيد تايوان بطريقة أو بأخرى، حتى باستخدام القوة العسكرية إذا قام الانفصاليون في تايوان بإعلان استقلال الجزيرة بصورة منفردة بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن حتى اليوم الصين لا تريد استعادة تايوان بالطريقة العسكرية، بل تريدها بالطريقة السلمية، سواء بتصفير عدد الدول التي تريد الاعتراف بتايوان، حيث هناك 12 دولة تعترف بأن تايوان دولة مستقلة، أو تقوم بالتقارب مع تايوان، ولكن هذا صعب في ظل الحزب الديمقراطي الحاكم المسيطر على تايوان حاليًا.

وأضافت أنه بالمقابل ما تركز عليه الصين حاليًا هو تعزيز اقتصادها، وأي هجوم عسكري على تايوان من الممكن أن يسبب انهيارًا للاقتصاد الصيني وانهيارًا عالميًا بشكل عام، نظرًا لأن الصين أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر دولة لها علاقات، وهي أكبر دولة توصف بأنها شريك تجاري لعدد كبير من دول العالم، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس من مصلحتها أن تقوم الصين بالهجوم على تايوان والاستيلاء عليها بسبب الرقائق الإلكترونية “إس إم سي” الرائدة في مجال الرقائق الإلكترونية، وأيضًا تايوان بها مضيق تايوان الذي له أهمية كبرى في الملاحة البحرية، وبالتالي أي حرب أو أي هجوم عسكري سوف يؤثر على الاقتصاد العالمي وعلى الاقتصاد الأمريكي بطبيعة الحال، لذلك ليس من مصلحة الصين ولا الولايات المتحدة الأمريكية ولا دول المنطقة في المحيطين الهندي والهادئ أن تتوسع الحرب أو أن تقوم الصين بالهجوم على تايوان، ولكن المواجهة مؤجلة لأن الصين لن تتخلى عن تايوان وسوف تعيدها إلى مقرها الرئيسي يومًا ما.

أمريكا تناكف الصين بصفقة الأسلحة لـ تايوان

من جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، لـ”القصة”، إن تايوان ليست اختبارًا جديدًا للموقف الصيني، فالصين أيضًا نظرت له حتى قبل موضوع الصفقة، وإن الولايات المتحدة تريد أن تناكف السياسة الصينية في منطقة بحر الصين الجنوبي، وأيضًا مناطق تماس استراتيجية في جنوب شرق آسيا، والصفقة جزء مما تحتمل.

وأضاف بأنه لا ننسى أن الولايات المتحدة في الاستراتيجية الأمنية القومية التي صدرت مؤخرًا اعتبرت الصين دولة عدو، فيما اعتبرتها أن دولة مثل روسيا لا تمثل خطرًا كبيرًا عليها، فبالتالي هناك شيطنة للموقف الصيني، والصين بطبيعة الحال سترد في هذا، لأنه لا تزال هناك مواجهات، وهناك عسكرة للأزمة، فالصينيون أيضًا لديهم حشود عسكرية ولديهم الخيارات العسكرية في هذا الإطار، وبالتالي لن يقبلوا بنصف حل أو شبه خيار مع الجانب الأمريكي، وهناك أيضًا الروس في تنسيق روسي–صيني في هذه المنطقة.

مقايضات تهدئة ثم تصعيد الموقف

واختتم فهمي، قائلًا: إن الولايات المتحدة حاولت أن تقايض السياسة الأمريكية التي توجد في منطقة بحر الصين الجنوبي، لأنه أيضًا هناك تواجد صيني أمريكي وصيني روسي في أزمة فنزويلا وفي أمريكا اللاتينية، وملف مقابل، وبالتالي اعتقد أنه سيكون هناك مقايضات تهدئة هنا وتصعيد هناك، ودور صيني وروسي في أمريكا اللاتينية وفي أزمة فنزويلا، ودور أمريكا في تايوان أو في منطقة جنوب شرق آسيا، وهناك تحسبات كثيرة لما يمكن أن يتم ولما يمكن أن يُبنى عليه في السياسة الاستراتيجية الموجودة للجانب الصيني.

وأضاف إلى أنه في تقديره يوجد سيناريوهان للموقف: السيناريو الأول هو عدم الصدام، وهو ما يحرص عليه الطرفان، وكل طرف سعى إلى دفع الطرف الآخر إلى حافة الهاوية دون أن يكون هناك تأثير سياسي مباشر في هذا الإطار، مع التلويح بإمكانية استخدام العمل العسكري. أما بالنسبة للسيناريو الثاني، فهو الصدام النهائي أو الصدام المحتوم، أو ما نسميه نحن في العلاقات الدولية المعادلة الصفرية أو معادلة السجين أو الخيار الأخير، وبالتالي كل هذا وارد أن يحدث بالصورة الكبيرة نتيجة للمصالح الكبرى التي تحكم العلاقة الأمريكية الصينية، برغم شيطنتها من قبل الاستراتيجية الأمريكية الحديثة.

صراع بلا حرب

في المحصلة، تبدو أزمة صفقة الأسلحة الأمريكية لتايوان أبعد من مجرد تعاون عسكري عابر، إذ تكشف عن صراع نفوذ ممتد بين قوتين عظميين سعتا إلى إعادة رسم موازين القوة في آسيا والعالم، فبين إصرار الصين على أن تايوان “خط أحمر” لا يقبل المساومة أو التفاوض، ومحاولات الولايات المتحدة فرض واقع جديد عبر الدعم العسكري والضغط السياسي، تجسدت معادلة دقيقة تحكمها المصالح الاقتصادية الكبرى أكثر مما تحكمها نوايا الحرب المباشرة.

ورغم تصاعد حدة الخطاب والتحركات العسكرية، ظلت المواجهة مؤجلة، إذ أدرك الطرفان أن أي صدام مفتوح لن يقتصر أثره على مضيق تايوان وحده، بل سيمتد ليهز الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والتوازنات الدولية برمتها، وبين حسابات الردع والتهدئة، بقيت تايوان نقطة الاشتعال الأكثر خطورة، وملفًا مفتوحًا على احتمالات متعددة، عنوانها الأبرز: صراع بلا حرب.. حتى إشعار آخر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 

أقرأ أيضًا

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود