افتتح المتحف المصري الكبير رسميًا، في حدث تاريخي جذب اهتمام المصريين والعالم، واستثمرت الحكومة فيه مليارات الجنيهات ومع ذلك، يبدو أن الحضور الرقمي للمتحف لم يواكب حجم الحدث، فقد غابت معظم الحملات التسويقية والمحتوى الرقمي الذي يليق بصرح ثقافي بهذا الحجم.
غياب الترويج الرقمي
ما لفت الانتباه كان منشور الصحفي خالد البرماوي على فيسبوك، الذي تناول بالتفصيل غياب أي محتوى رقمي يواكب افتتاح المتحف، مشيرا إلى عدم وجود أي حملة رقمية محترفة، وعدم استخدام هاشتاج موحد، أو استغلال مشاهير أو كواليس قبل وخلال وبعد الافتتاح لجذب الجمهور والتفاعل معه.
الموقع وصفحات التواصل الاجتماعي
الموقع الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي للمتحف لم تُستغل للترويج للحدث، رغم أن الدراسات تشير إلى أن 61% من الجمهور يقررون وجهاتهم السياحية بناءً على ما يشاهدونه على الشبكات الاجتماعية، المحتوى العربي على الموقع الرسمي مكرر وغير متناسق، وعنوان البريد الإلكتروني الرسمي غير متاح، مما يعيق التواصل مع الجمهور وخلق تجربة رقمية متكاملة.
المنصات الاجتماعية المحدودة
الصفحات الرسمية للمتحف مقتصرة على ثلاث منصات فقط، مع تجاهل منصات مهمة مثل يوتيوب وإكس محتوى تيك توك ضعيف للغاية ويقتصر على البث المباشر، دون أي محتوى إضافي يستغل الحدث الكبير أو يخلق تفاعلاً مع الجمهور.
ضعف التفاعل الرقمي
تشير أرقام زيارات الموقع في شهر سبتمبر إلى انخفاض مقارنة بشهر أغسطس، ما يعكس ضعف استغلال الترويج الرقمي قبل الافتتاح، هذا يظهر فجوة واضحة بين حجم الإنفاق المادي الضخم على الحدث وحجم الاستثمار في الحضور الرقمي.
افتتاح المتحف المصري الكبير كان حدثًا تاريخيًا ضخمًا يستحق أن يوثق ويُروج له بشكل رقمي متكامل، غياب هذه الاستراتيجية الرقمية يجعل الجمهور يفقد فرصة متابعة الحدث كما يستحق، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى جاهزية المؤسسات الثقافية الكبرى لمواكبة العصر الرقمي، والاستفادة الكاملة من الاستثمار الضخم في هذه المشاريع.