أصدرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اليوم السبت، تصريحًا شديد اللهجة، وصفت فيه تصاعد حملات الاعتقال السياسي التي تمارسها أجهزة السلطة في الضفة الغربية، لا سيما في محافظة جنين، بأنها “نهج قمعي لا وطني” يتساوق مع أهداف الاحتلال في ملاحقة الأصوات الحرة.
ووفقًا لما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، أكدت الحركة في بيانها أن ما يجري في مدن الضفة، وخاصة جنين، يتجاوز كونه إجراءً أمنيًا عاديًا، ليصل إلى مرحلة “التغول الخطير” الذي يتنافى مع تضحيات الشعب الفلسطيني.
وأوضحت أن استهداف القيادات، والنشطاء، وطلبة الجامعات، يهدف بالدرجة الأولى إلى تفريغ الساحة الوطنية من نخبها الفاعلة، مما يضعف الجبهة الداخلية في واحدة من أخطر مراحل القضية الوطنية التي تشهد مخططات ضم وتهجير غير مسبوقة.
إن هذه الاعتقالات تخدم بشكل مباشر أهداف الاحتلال في ملاحقة المقاومين والنخب، في وقت تتعرض فيه الضفة لحملة عدوانية واستيطانية وتهويدية شرسة.
لم يقتصر بيان الحركة على إدانة الاعتقال فحسب، بل ذهب إلى التحذير من “وحشية” ما يتعرض له المعتقلون داخل زنازين السلطة من تنكيل وتعذيب. وأشارت الحركة إلى أن الاستمرار في سياسة “تكميم الأفواه” والإهانة لن يقابل بالرضوخ، بل قد يؤدي إلى ارتدادات خطيرة تزيد من حالة الاحتقان الداخلي، وهو ما لا يخدم سوى أجندة المستوطنين وجرائمهم اليومية بحق الأرض والإنسان.
وفي ختام تصريحها، وجهت حماس دعوة عاجلة لكافة القوى والفعاليات بضرورة الوقف الفوري لكل أشكال الاعتقال السياسي، معتبرة أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية انتماءاتهم الوطنية.
وشددت على ضرورة توجيه كافة الجهود والطاقات الوطنية نحو مواجهة الاحتلال، بدلاً من استنزافها في ملاحقات داخلية تضعف نسيج المجتمع الفلسطيني وتشتت قواه المدافعة عن حقوقه وكرامته.