في أعقاب قرار استبعاده من سباق انتخابات مجلس النواب 2025 بدعوى تعاطيه مواد مخدرة، تحدث المرشح المحتمل محمد عبد الحليم، مرشح حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عن دائرة المنصورة، عن تفاصيل الواقعة وما تبعها من إجراءات قانونية، فيما أصدر محاميه بيانا رسميا عبر فيه عن صدمته من القرار واعتبره مسيئا وغير مبرر.
قال عبد الحليم، إنه علم بخبر استبعاده مساء الخميس حوالي الساعة الحادية عشرة من خلال الكشف الرسمي للمرشحين، دون أي إشارة إلى سبب محدد.
وفي صباح اليوم التالي، تقدم بطعن أمام مجلس الدولة بمساعدة فريقه القانوني، ثم توجه إلى الكومسيون الطبي للحصول على الورقة الرسمية التي تثبت خضوعه للكشف الطبي والتحاليل المطلوبة، باعتبارها الورقة الوحيدة التي لم تكن بحوزته بعد.
وأوضح أنه فوجئ هناك بأن سبب الاستبعاد المسجّل هو “تعاطي مخدرات ومسكرات”، وهو ما وصفه بالاتهام الصادم، مؤكدا أنه لا يدخن ولا يتناول أي أدوية مزمنة، ولا يعاني من أي أمراض. وأضاف أنه أصر على إعادة التحليل في نفس المكان ومن نفس الجهة التابعة لوزارة الصحة، وجاءت النتيجة الجديدة مختومة بخاتم النسر لتؤكد أنه لا يتعاطى أي مواد مخدرة.
وعن تضارب النتائج الصادرة عن المعمل نفسه، أوضح عبد الحليم، أنه لا يجد تفسيرًا منطقيا لما حدث، مؤكدا أن هناك علامات استفهام كثيرة حول الأمر. وقال إن العاملين في المعمل حاولوا تبرير ذلك باحتمال تناوله لمسكن أو دواء أثر على النتيجة، لكنه نفى ذلك تماما، مشيرا إلى أنه لا يتناول حتى أدوية البرد.
وحول ما إذا كان يرى في الواقعة تعمدا لإقصائه من السباق الانتخابي، قال عبد الحليم إنه لا يستطيع الجزم أو النفي، لكن في ظل المناخ الانتخابي الراهن “يبدو الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات”.
وأضاف أن هناك توجها عاما نحو التضييق على المعارضة، لكنه اختار أن يسلك الطريق القانوني، مشيرا إلى أنه سيتوجه للمحكمة غدا لتقديم المستندات المطلوبة، ومن بينها التحليلان المتناقضان، وأن فريقه القانوني سيتقدم بطعن رسمي على الواقعة متهما الجهة المختصة بالتزوير.
وأكد عبد الحليم أنه ماض في الإجراءات القانونية حتى النهاية، وأن محاميه سيصدر بيانا لتوضيح تفاصيل القضية، وهو ما حدث بالفعل.
وفي ختام حديثه، وجه محمد عبد الحليم رسالة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات وإلى الناخبين في المنصورة، مؤكدا أن هدف المعارضة هو خدمة المجتمع وتحقيق تغيير إيجابي لصالح المواطنين دون مصالح شخصية أو مالية، ودون اللجوء إلى المال السياسي. وقال: “كل ما نطلبه هو تكافؤ الفرص لنعرض برامجنا وأفكارنا على الناس، فإن اقتنعوا بنا فهذا حقهم، وإن لم يقتنعوا فهذه هي الديمقراطية الحقيقية. أما إقصاؤنا باتهامات تمس السمعة فهو أمر مؤسف للغاية، ولن يؤدي إلا إلى إضعاف الحياة السياسية في مصر”.
وقال محمد حسام حسن، المحامي بالإستئناف العالي، في بيان صحفي موجه إلى الرأي العام والصحافة: “أتوجه اليوم إلى الرأي العام والصحافة الكريمة للتعبير عن صدمتي واستغرابي الشديدين من القرار الصادر عن الهيئة الوطنية للانتخابات، والمتمثل في قرار اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة الدقهلية، باستبعاد اسم المرشح محمد عبد الحليم، مرشح التحالف الشعبي الاشتراكي، وعدم إدراجه في كشوف المرشحين الأولية لانتخابات مجلس النواب عن دائرة بندر المنصورة.
وعلى الرغم من أن القرار الأصلي كان مجهلا، فقد تسرب إلينا ما يشير إلى أن سبب الاستبعاد المزعوم يعود إلى ادعاءات تتعلق باللياقة الطبية وتعاطي مواد مخدرة، استنادا إلى تقرير طبي مزور وغير حقيقي.
ونؤكد أن المرشح قد قدم للجنة ما يفيد سلامة موقفه واستيفاءه لكافة الشروط، وأن الادعاءات بالتعاطي لا أساس لها من الصحة، وأن اللجنة لم تبد أي ملاحظات على الأوراق عند تقديمها. ولدينا الدليل على صدق إدعائنا، وسنقدمه إلى المحكمة غدا بمشيئة الله.
إن مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وحق يكفله الدستور، وأنا على ثقة تامة في عدالة قضاء مجلس الدولة ورقابته على مبدأ المشروعية”.