طرحت قوى شبابية من مصر ولبنان وتونس وفلسطين والسودان والعراق في بيان مشترك صدر عن عدد كبير من الكيانات الشبابية العربية رؤية سياسية موحدة حول التطورات الأخيرة في المنطقة العربية، معتبرة ما حدث ليس مجرد تصعيدا عسكريا، إنما جزءا من عدوان أوسع تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بهدف إعادة تشكيل المنطقة والسيطرة عليها ومنع اي مشروع تحرري.
وأوضح البيان أن الصراع الحالي لابد من أن يفهم في سياق أوسع، ليس كمواجهة لحظة، لكن امتدادا لاستراتيجية طويلة تهدف إلى إضعاف قوى المقاومة ومنع ظهور أي توازن إقليمي جديد، وأكد أن إسرائيل في هذه الرؤية ليست كيانا مستقلة إنما أداة ضمن مشروع غربي أكبر.
نقطة تحول مهمة
وأشار البيان إلى أن أحداث السابع من أكتوبر كانت تعد نقطة تحول هامة حيث كشفت حدود السيطرة الأمريكية في المنطقة وجعلت المشهد بالكامل في حالة من عدم الاستقرار والوضوح.
كما أكدت القوى الشبابية العربية أن دول الخليج أصبحت جزءا مباشرا من الصراع، وأن الاعتماد على الحماية الأمريكية لم يعد أمانا بعد الان بل من الممكن أن يعرض المنطقة بأكملها لمخاطر أكبر. وفي السياق ذاته أشاروا إلى محور المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق باعتباره أحد أهم القوى التي تحاول أن تواجه الهيمنة وفرض واقعا مختلفا عسكريا وسياسيا.
حملات ضغط
ودعا الشباب العربي للنزول والتحرك في الشوارع والجامعات ،وتنظيم حملات ضغط على الأرض ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين على أن الصمت أو التردد يسهم في استمرار الوضع الحالي.
وشددوا على أن دعم إيران في المرحلة الحالية جزءا من موقف استراتيجي أكبر وأن ما يحدث ضد إيران يرتبط بشكل مباشر بالصراع في المنطقة، كما أكدوا على حق أي دولة أو شعب في الدفاع عن نفسه ضد أي عدوان.
وارتكز البيان على أهمية بناء وعي قومي عربي جديد ،وتوحيد صفوف الشباب في المنطقة كلها حتى يظهر تأثيرا حقيقيا في مستقبل الأحداث، وأكد على أن فلسطين تظل القضية الأساسية والمحورية، وأنه لا يمكن أن يتواجد أمن في المنطقة دون حلا جذريا للقضية.
موقعو البيان
وجاء من بين الكيانات اللي وقعت على البيان: مكتب شباب حزب الكرامة في مصر، والتعبئة التربوية في حزب الله في لبنان، وقطاع الشباب في حركة حماس، ومكتب الطلاب في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واتحاد الأكاديميين والمثقفين الجزائريين، والحملة السودانية لدعم المقاومة، وتجمع سودانيون ضد التطبيع، وشباب التيار الشعبي في تونس، ومنظمة الشباب العربي في تونس، والمجلس المهني العراقي للشباب، والاتحاد العام لطلبة ليبيا، بالإضافة لعدد كبير من المبادرات والمنتديات الشبابية في أكتر من دولة عربية.