أثار حضور أحمد عز رجل الأعمال والصناعي الشهير، حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض حول مدى أحقية شخص تم اتهامه في قضايا فساد للعودة إلى الساحة العامة مرة أخرى.
دور مؤثر
في عام 2014 خرج “عز ” عبر التصالح وسداد المليارات لصالح الدولة ولم يحصل على براءة كاملة وانتهت القضايا عبر مسار قانون التصالح الذي كان جزءا من سياسة الدولة وقتها لفتح باب عودة رؤوس الأموال، والإفراج عن رجال الأعمال بعد استرداد حقوق الدولة.
وفي خضم الجدل حول حضوره حفل المتحف الكبير، طرحت الدكتورة علياء المهدي، العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، رواية مختلفة عن المهندس أحمد عز، ابتعدت فيها عن الصورة النمطية المتداولة عنه، إذ عرضت تجربتها الشخصية معه منذ مطلع الألفية، مؤكدة أنه كان صاحب دور مؤثر في تطوير العمل الحزبي والاقتصادي، وداعما لتحديث السياسات الضريبية التي رفعت حصيلة الدولة دون المساس بالقطاع الخاص.
كما أبرزت عبر “فيس بوك”، جانبا من مسيرته الصناعية، معتبرة أنه نجح في بناء واحدة من أكبر إمبراطوريات الحديد في المنطقة اعتمادا على التطوير والكفاءة والالتزام، وأنه ترك بصمة صناعية يصعب تكرارها في مصر والعالم العربي، سواء على مستوى الجودة أو التدريب أو التصدير.
جدل واسع
لكن منشور الدكتورة علياء، فتح بابًا واسعا للجدل، وعكست التعليقات حالة الانقسام الحاد تجاه شخصية أحمد عز، فريق رأى أن شهادتها منصفة ووافية، معتبرين “عز” نموذجا للعقلية الصناعية القادرة على دعم الاقتصاد، وأن أخطاءه السياسية لا تلغي إنجازاته.
في المقابل، هاجم آخرون الطرح بشدة، متمسكين بأن دوره في الحياة السياسية داخل الحزب الوطني، وتحديدا في انتخابات 2010، لا يمكن فصله عن الانهيار الذي أعقب يناير 2011.
وبين الإشادة بقدراته الصناعية، والاتهامات بالاستحواذ وإهدار المال العام، ظل النقاش محتدما، ليعكس صورة أحمد عز التي ما زالت معلقة بين النجاح الاقتصادي والجدل السياسي المستمر.