أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

علي الأعور لـ”القصة”: قمة شرم الشيخ أنهت الحرب على غزة.. والانقسام بين فتح وحماس يهدد إعادة الإعمار

أكد الدكتور علي الأعور، أستاذ النزاعات الإقليمية وخبير الشؤون الإسرائيلية، أن قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت بمشاركة واسعة من قادة العالم تمثل نقطة تحول تاريخية في مسار القضية الفلسطينية، بعد الإعلان الرسمي عن انتهاء الحرب على غزة بقرار دولي وأمريكي، وبدء مرحلة جديدة عنوانها السلام وإعادة الإعمار.

وقال الأعور في حوار خاص لموقع “القصة”، إن حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وزعماء الدول الأوروبية والإسلامية، وفي مقدمتهم إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء بريطانيا ورجب طيب أردوغان، يعكس حجم الحدث ووزنه السياسي، مشيراً إلى أن هذه القمة وضعت نهاية رسمية ودولية للحرب على غزة، ورسخت لتفاهمات جديدة ترسم ملامح الشرق الأوسط في المرحلة المقبلة.

السلطة الفلسطينية.. حضور دائم رغم التحديات

أخبار ذات صلة

ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام
large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟

وشدد الأعور على أن السلطة الفلسطينية كانت وما زالت حاضرة في غزة، حتى في أشد الفترات التي سيطرت فيها حركة حماس على القطاع.

وأضاف: “رغم أن السلطة لم تكن موجودة بشكل علني، فإنها لم تغب فعلياً، فالكثير من الموظفين والعاملين في الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية في غزة يتلقون رواتبهم من رام الله، ما يعني أن حضورها لم ينقطع يوماً”.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تحاول العودة إلى غزة من خلال قنوات الإعمار والتنمية، لكنها تواجه عقبات تتعلق برفض إسرائيلي وأوروبي وأمريكي، إلى جانب اشتراطات دولية تتعلق بالإصلاحات الداخلية للسلطة.

وأكد الأعور أن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية من الخبراء والمختصين بدون انتماءات سياسية، كما اقترحت حركة حماس، يمكن أن يشكل مدخلاً واقعياً لعودة السلطة تدريجياً إلى غزة، خاصة إذا تبناه الرئيس محمود عباس رسميًا.

وأشار إلى أن السلطة قد تلعب دوراً محورياً في إدارة معبر رفح بالتعاون مع القوات الدولية، لكن حتى اللحظة “لا وجود رسمياً لها في القطاع”، على حد قوله.

الانقسام.. عقدة الحل الفلسطيني

تطرق الأعور إلى الانقسام الفلسطيني الذي وصفه بـ”الجرح المفتوح منذ أكثر من 17 عاماً”، مؤكدًا أن الصراع الحقيقي يتمثل في الخلاف بين فتح وحماس، بينما بقية الفصائل لا تأثير فعلي لها على الأرض.

وقال: “الانقسام المستمر بين فتح وحماس هو السبب الرئيسي وراء ما وصل إليه الشعب الفلسطيني اليوم، فكل محاولات المصالحة التي جرت في القاهرة أو الجزائر أو بكين أو موسكو لم تنجح في طي صفحة الخلاف”.

وأضاف أن استمرار الانقسام سيؤدي إلى إبطاء عملية إعادة الإعمار في غزة، لأن المجتمع الدولي “لن يقدم دولاراً واحداً” في ظل غياب عنوان سياسي موحد يمثل الشعب الفلسطيني أمام المؤسسات الدولية.

وأوضح:”اليوم هناك حكومتان وقوتان سياسيتان، واحدة في غزة والأخرى في رام الله، وهذا الوضع يعيق أي تقدم نحو تسوية حقيقية أو إعادة إعمار شاملة، ويؤثر على مستقبل القضية الفلسطينية برمتها”.

مصر.. الموقف الثابت والقلب النابض للقضية

أكد الأعور أن مصر ما زالت ترى أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مشيداً بدورها المركزي في منع التهجير ودعمها المستمر للمصالحة الوطنية الفلسطينية.

وقال: “القاهرة تبذل جهوداً قومية ووطنية كبيرة للحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، إيماناً منها بأن استقرار المنطقة يبدأ من حل القضية الفلسطينية. ومصر كانت وما زالت تتبنى موقفاً ثابتاً بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعاً”.

وأشار إلى أن مصر حاولت في أكثر من مناسبة تشكيل لجنة إسناد مجتمعي بين حماس وفتح، لكن التجربة فشلت بعد وصولها إلى رام الله، مضيفاً أن القاهرة ما زالت متمسكة بجهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية، خصوصاً بعد صدور القرار الدولي بوقف الحرب.

العصابات المسلحة.. قنبلة موقوتة في غزة

وحذر الأعور من تفاقم ظاهرة العصابات المسلحة في غزة، والتي وصفها بأنها تشكل تهديداً خطيراً على مستقبل الأمن والتنمية في القطاع.

وقال: “هناك عصابات مسلحة مثل عصابة الأسطل وأبو شباب ودغمش وغيرها، تمارس القتل والانتقام خارج إطار القانون، ما يهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني”.

وأوضح أن إسرائيل تغذي هذه العصابات بالسلاح والدعم، في محاولة لإدامة الفوضى والانقسام داخل المجتمع الفلسطيني.

واقترح الأعور حلاً عملياً يتمثل في أن تصدر حركة حماس عفواً شاملاً عن أفراد هذه العصابات، ودمجهم ضمن المشروع الوطني الفلسطيني.

وأضاف:”العفو الشامل يمكن أن يكون مدخلاً لتحقيق المصالحة المجتمعية، وإعادة الحياة السياسية والاجتماعية إلى طبيعتها في القطاع”.

نحو مرحلة جديدة

واختتم الأعور حديثه بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ ليست مجرد إعلان لنهاية الحرب على غزة، بل هي بداية مرحلة جديدة في مسار القضية الفلسطينية والشرق الأوسط، عنوانها السلام وإعادة الإعمار قائلاً: “اليوم نطوي صفحة الحرب، لكن يبقى التحدي الأكبر هو توحيد الصف الفلسطيني، لأن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بقيادة فلسطينية موحدة تمثل إرادة الشعب وتعيد له الأمل في مستقبل آمن ومستقر”.

يبدو أن قمة شرم الشيخ لم تكن مجرد محطة سياسية لإنهاء الحرب على غزة، بل نقطة تحول إقليمي تفتح الباب أمام إعادة صياغة الخريطة الفلسطينية برعاية دولية ومصرية واضحة.

لكن، كما أوضح الدكتور علي الأعور، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في قرارات المؤتمرات، بل في قدرة الفلسطينيين على تجاوز الانقسام واستعادة وحدة القرار الوطني.

فما لم تتوحد فتح وحماس تحت مظلة سياسية واحدة، ستبقى غزة أمام سلام معلق، وإعمار مؤجل، وقضية تبحث عن عنوان واضح على طاولة العالم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000

أقرأ أيضًا

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود