أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حسام مؤنس: الدولة ترى السياسة عبئا عليها.. وتواجهها بالقبضة الأمنية| حوار (1)

حسام مؤنس

“الهندسة السياسية” تحكم الموقف.. وستؤدي للفراغ الذي تخشاه السلطة

الحكومة سكرتارية لرئاسة الجمهورية.. والكفاءات فيها نادرة

انتخابات البرلمان مهدت لآدائه العام.. ومصالح الشعب غير حاضرة تحت القبة

أخبار ذات صلة

WhatsApp Image 2026-09-17 at 12.14
هل حان وقت عودة هؤلاء إلى مصر؟
وزارة الدولة للإعلام
لقاء "رشوان" والمواقع الصحفية: فضفضة تشترط "الترخيص".. ومؤشر مبكر لمؤتمر ديسمبر
حسام مؤنس
حسام مؤنس: الدولة ترى السياسة عبئا عليها.. وتواجهها بالقبضة الأمنية| حوار (1)

إذا تركت السلطة الحياة السياسية تنشط فقد أفلحت

الأحزاب لا تقوم بالحد الأدنى مما يجب عليها عمله

أحزاب المعارضة لديها سجناء وكل أنشطتها محل استهداف

المواطن لا يشعر بنقلة في العمل الحزبي تكسبه الثقة للمشاركة

الحديث مع الكوادر السياسية المنتمية لجيل الوسط، يضفي الأمل علينا في غد أفضل لمصر. أطروحاتهم حول الملفات السياسية الساخنة، والأزمات التي تمر بها البلاد تفتح آفاقا جديدة نحو المستقبل. كما أن حماسهم لتغيير حال الدولة المصرية للأفضل يجعل لزاما علينا الاستماع لهم، وإدخال أفكارهم ورؤاهم حيز التنفيذ. من بين سياسيي جيل الوسط حاور “القصة” السياسي البارز، أحد أبناء ثورة 25 يناير، حسام مؤنس، فإلى نص الحوار.

كيف ترى الوضع على الساحة السياسية حاليا؟

للأسف، لا توجد ساحة سياسية حاليا، فعقب سنوات من الثبات والانغلاق السياسي بدأت في 2015، وصولا لعام 2022 الذي شهد الدعوة للحوار الوطني، تخللت هذه الفترة سنوات إغلاق شديدة، اشتملت على حصار للحياة السياسية بشكل عام، وتهميش للسياسية والسياسيين وكل المهتمين بالشأن العام، لم يكن مظهره الوحيد الحملات الأمنية التي احتوت على سجن وتحقيقات نيابة وغير ذلك. لكن بدأ مبكرا بتهميش الأحزاب التي باتت لا تملك أي مساحات للتواصل بينها وبين الجمهور. فكان هناك تهميش لفكرة السياسية بشكل عام، باعتبارها عبء على المجتمع، وربما كان المجتمع مهيئا لهذا بعد فترة طويلة من السيولة السياسية التي أعقبت ثورة 2011. وبحلول 2022 ظهرت بوادر، ربما كانت للمرة الأولى منذ 2013 نشهد مساحة رهان على عودة السياسة بدرجات متفاوتة أو حتى بالتدريج، وبعد أكثر من سنة من تلك الاستعادة عاد الوضع مجددا لما كان عليه، ربما ليس بنفس القبضة الشديدة لكن بنفس المنهج والعقلية، التي ترى السياسة عبء والرأي الآخر بابًا للتدخلات الخارجية وأعداء الوطن، وترى أن القبضة الأمنية هي الحل أمام ما تراه انفلاتًا سياسيًا، وبهذا المعنى لسنا أمام حياة سياسية، لكن أمام المصطلح الدارج مؤخرا “الهندسة السياسية”.

إلى متى تستمر حالة “الهندسة السياسية” هذه؟

للأسف رغم كون المصطلح “هندسة سياسية”، لكن الأمر ليس كذلك، فالهندسة وُجدت لإقامة الأشياء بصورة سليمة وصحيحة، لكن هذا لا يحدث، فنحن أمام حالة من الإقصاء الكامل للرأي الآخر، الذي أصبح وجوده حالة نادرة، خصوصا أن الإعلام له صوت واحد، والسلطة لا تريد الاستماع للمعارضة، وإذا حدث وسمعتها يكون الأمر شكليا دون أي استجابة. وهناك تخوف من وجود أحزاب حقيقية لها جمهور وقواعد تنظيمية، رغم أن هذا هو المدخل الآمن لأي بلد تفكر في مستقبلها، وتخشى حالة الفراغ التي تُقلِق السلطة دائما، لأن فكرة البديل الوحيد عن السلطة الموجودة قد يكون تيارات متوفرة أو عودة الجماعات الإرهابية مرة أخرى هو تخوف مشروع، لكن للأسف سياسات السلطة هي ما تؤدي له.

وما بديل ذلك؟

البديل عن ذلك هو فتح مساحة حقيقة للآراء الأخرى، وحق تنظيم الحركة السياسية والنقابية وغيرها، كي يجد المجتمع رئات يتنفس منها بمختلف اتجاهاته وقواه الاجتماعية، ونجد مسارات يمكن من خلالها التعبير عن الأزمات والمشكلات، وعرض المقترحات والرؤى المختلفة وتنفيذها.

ما تقييمك لآداء حكومة مصطفى مدبولي؟

الحكومة لا تقرر سياسات، لكنها تعمل سيكرتارية للرئيس، وهذا ليس جديدا، ولا تخص العهد الحالي فقط، لكن العهود السابقة أيضا. الأزمة أننا الآن أمام كفاءات أقل، ليس لديها القدرة حتى على الدفاع عن السياسات التي تتبناها، أو شرح ما يرونه إنجازات، أو حتى الدفاع عن الإخفاقات  للرأي العام. نحن أمام مجموعة من الموظفين والاستثناءات بها محدودة جدا. هناك وزراء أكفاء لكنهم محكومين في النهاية بالسياسة العامة، وبالتالي التقييم هنا ليس لحكومة ولكن لسياسات السلطة إجمالا.

فنحن لم نر أي رئيس وزراء ممن تعاقبوا علينا حتى مدبولي يضع خطة معينة ويقول هذه رؤيتي في هذا الموضوع، لكنه يأخذ تعليمات وينفذها، وهذا الأمر غير دستوري، لأن الدستور ينص على أن الحكومة تشارك رئيس الجمهورية في وضع السياسات. لكننا لم نر أي حكومة تطبق الدستور. وبالتالي نحن لا نستطيع تقييم آداء الحكومة.

وماذا عن البرلمان؟

أظن أن انتخابات البرلمان الحالي وما جرى فيها يكفي لتوقع الآداء. فقد خرجت أصواتًا متعددة، منها رئيس الجمهورية نفسه، أكدت على وجود الكثير من التجاوزات. ورغم المحاولات التي جرت لتحسين الشكل فيما بعد، لكن جوهر العملية الانتخابية نفسه يؤدي للنتيجة التي نراها الآن. فالبرلمان منزوع الصلاحية. وبحكم التجاوزات التي شهدتها العملية الانتخابية فلسنا أمام نواب عن الشعب، ولكن عمن اختاروهم فقط، ويتراوحوا ما بين أحزاب مصنوعة او أجهزة وضعت يدها على العملية السياسية في ظل تغييب الشعب، وبالتالي؛ لم تعد مصالح الشعب حاضرة في البرلمان.

للأسف كان هناك رهان على البرلمان كرئة تُفتح لحياة سياسية مختلفة نوعا ما، لكن هذه المحاولات أُحبطت بطريقة الانتخابات وإجرائها بنفس القوانين، ونفس التحكم المسبق في اختيار النواب، وبالتالي نحن أمام مجلس لم يأتِ بالانتخاب، باستثناء حالات قليلة على المقاعد الفردية، وبالتالي غير متوقع منه أن يفعل شيئا في صالح المواطن، اللهم إلا عدد قليل من النواب القادرين على توصيل صوتهم ومحاولة العمل من أجل الناس.

على ضوء حديث الرئيس في افتتاح الأوكتاجون

هل لديك أمل لفتح الباب أمام الحياة الحزبية للعمل قريبا؟

كل كلام يصدر عن السلطة في اتجاه فتح الباب أمام الحياة الحزبية أو الحركة السياسية أو الرأي والرأي الآخر إذا تحقق فهو نجاح لها. ونحن نحتاج اختبار هذا الأمر مرة وأخرى، و”أفلحوا إن صدقوا”. لكن المشكلة في المناخ الذي يُقال فيه هذا الكلام، والدلالات التي تؤشر على مدى جديته.

فالأحزاب لا تزال مهمشة ومحاصرة، بما في ذلك الأحزاب الممثلة برلمانيا. كذلك الأحزاب المحسوبة على المعارضة – بغض النظر عن مدى رضا الشارع عن آدائها – والممثلة في البرلمان تعاني هي الأخرى. من حيث حجم حضورها الجماهيري في الشارع أو قدرتها على التحرك مع الناس، بما في ذلك نوابهم في دوائرهم، فإنهم لا يستطيعون تنظيم مؤتمرات أو فتح مساحات إعلامية لهم، كل ذلك يبدو محدود جدا. وهنا أنا أتحدث عن أحزاب المعارضة التي قد يكون لها أسقف، ولديها تفاهمات بدرجة أو بأخرى، ولا أعتبر هذا محل إدانة، لكن أذكره باعتبار أنه من الممكن أن يمنح تلك الأحزاب مساحة للتعبير عن المعارضة والتواصل مع الجماهير، وقدرته على أن يكون لديه حضور في وسائل الإعلام.

وماذا عن الأحزاب التي تحاول ممارسة المعارضة دون سقف؟

الأحزاب الأخرى لا يزال لديها سجناء حتى هذه اللحظة. ولا تزال الحملات تتراوح عليها وعلى قادتها بين فترة وأخرى. ولا تزال كل أنشطة لها تتماس مع الشارع تكون محل استهداف، سواء بالتشويه الإعلامي أو الملاحقة الأمنية.

هذه ليست أجواء يمكن معها وجود نشاط حقيقي للحياة الحزبية. وبالمناسبة ليس من المفترض اقتران نشاط الأحزاب بموسم بعينه. بمعنى أنه لا يمكن أن يصبح تنشيط الأحزاب مرتبطا بفكرة الرغبة في إجراء انتخابات كالمحليات مثلا. لكن لا بد أن تقوم بدورها وتُمنَح المساحة الخاصة بها في كل وقت. لتتمكن من التحرك والإدلاء برأيها وتتحرك بأعضائها وتتواصل مع جماهيرها دون الملاحقة طوال الوقت.

ما الإشارات التي تُكسب فكرة تنشيط الحياة الحزبية جديتها؟

أولى الإشارات هي الإفراج الفوري عن كل أعضاء الأحزاب الذين لم يثبت تورطهم في قضايا عنف – ويفترض أن جميعهم كذلك – وهو أمر لا يحتاج لمناقشة. هذا الأمر سيكون بمثابة رسالة طمأنة لكل من يرغب في المشاركة السياسية.

ثانيا، وجود قانون للانتخابات المحلية، لإننا نخشى أن نكون أمام فلسفة قانون تعمل بنفس طريقة القائمة المغلقة المطلقة على أغلب المقاعد، لنجد أنفسنا مجددا أمام مجالس شبه معينة مثل ما حدث في البرلمان.

ثالثا، فتح مساحات متساوية لممثلي الأحزاب المختلفة، وليس فقط لتلك التي نالت رضا السلطة، في وسائل الإعلام، التي لا نسمع فيها غير صوت واحد، وهنا أتحدث عن الأدوات الإعلامية سواء المملكة للدولة أو لأجهزة تابعة لها أو محسوبة عليها. فيجب فتح المجال أمام الأحزاب الأشد معارضة والأكثر حدة في نقدها للسلطة والسياسة.

رابعا، وهي خطوة متقدمة وربما تكون غير متوقعة الآن، تتلخص في منح الأحزاب حرية الحركة والتواصل مع الجماهير، بحيث لا تُلاحق بافتراض أن كل ما ستفعله قد يؤدي لانفلات أمني ما أو لغضب جماهيري، بالعكس؛ ربما تقييد الحياة الحزبية وحصار الأحزاب هو ما يؤدي للنتائج التي تخشاها السلطة وأكثر.

هل الأحزاب تستطيع المقاومة والعمل رغم التضييق عليها؟

رغم كل الطروف الحالية والتضييق الذي نعيشه، لكن الأحزاب عليها عامل كبير. فهناك حد أدنى على المستوى الداخلي يتعين عليها فعله. سواء على المستوى التنظيمي أو الخطاب السياسي أو تجديد الدماء. فأغلب التجارب الحزبية الموجودة، خصوصا التي تم تأسيسها بعد ثورة يناير، لا يوجد تغيير كبير في قياداتها، لا دم جديد يضخ في شرايينها التنظيمية أو الداخلية، ولا حتى تجديد على مستوى الأفكار أو الخطاب. مع كل الاحترام والتقدير لكل من يدفع من وقته وجهده في ظروف صعبة للعمل الحزبي، لكن لا توجد نقلة داخلية في العمل الحزبي يشعر بها المواطن، وتمنحه قدر من الثقة والمصداقية لممارسة العمل الحزبي. فالكثير من الأحزاب فقدت مساحتها في التواصل مع الناس، صحيح أن القيود الأمنية سببا، لكن أيضا بسبب عدم قدرة خطابها وأفكارها وآليات عملها على مواكبة العصر. ففي كل مرحلة من العهود السابقة كانت الأحزاب تستخدم الأدوات المناسبة لهذه المرحلة رغم القيود الموجودة فيها. والقدرة على خلق أدواتها له علاقة بالقدرة التنظيمية كي تستطيع البقاء.

وعلى الرغم مما ذكرته من مثالب على الأحزاب، لكن السلطة هي المسئول الأساسي عن الوضع السيء للحياة السياسية في مصر. وكان يتعين على الأحزاب والنخبة ألا تسمح لهذا الوضع بالاستمرار أو بالحدوث من الأساس، خصوصا أنه وضع طارئ جاء بعد قدر من السيولة السياسية التي تحدثنا عنها مسبقا. وهناك العديد من الأنظمة الاستبدادية كانت تواجهها قوة اجتماعية وسياسية تستطيع خلق أدوات مختلفة تواجه بها، على حسب طبيعة المرحلة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أسعار الخضروات
تعرف على أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الخميس
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
رفع الفائدة الأمريكية.. كيف يعيد الفيدرالي حسابات الذهب؟
حالة الطقس
استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 37

أقرأ أيضًا

أحمد منتصر
الرياض واليمن.. عندما تتحكم الجغرافيا
التعليم
في مصر.. المجاني بالمجّان إلا "التعليم"
file_0000000022b881f79e19fe7797f051bb
«اجتزنا كل الاختبارات».. سنة ونصف من التعب تنتهي خارج التعيين
مجلس النواب
الانعقاد الجديد يقترب.. هل تتغير قواعد لعبة المعارضة تحت القبة؟