كتب- إسلام مهدي:
لم تكن خسارة طرابزون سبور برباعية نظيفة أمام فرينتسفاروش مجرد ليلة أوروبية سيئة للفريق التركي. بل تحولت إلى ليلة درامية بعد إعلان المدير الفني فاتح تِكّه استقالته من منصبه.
طرابزون سبور كان قد خسر مباراة الذهاب بهدف نظيف، قبل أن يتلقى أربعة أهداف في الإياب، ليودع الدوري الأوروبي بالخسارة 5-0 في مجموع المباراتين، بعدما لعب جزءًا كبيرًا من اللقاء بعشرة لاعبين ثم بتسعة.
وبعد المباراة، ظهر تِكّه أمام وسائل الإعلام معلنًا تحمله المسؤولية، وقال إن الهزيمة «غير مقبولة»، قبل أن يعلن استقالته بعد 18 شهرًا قضاها مع الفريق.
لكن المفاجأة جاءت سريعًا؛ إذ رفضت إدارة طرابزون سبور الاستقالة. واعتبرت أن القرار جاء تحت تأثير الحالة العاطفية التي خلفتها الهزيمة، وأكدت استمرار تِكّه في منصبه.
وتعيد واقعة تِكّه للأذهان مجموعة من المدربين الذين اختاروا الرحيل بعد هزائم قاسية تحولت لنقطة النهاية في مسيارتهم مع فرقهم.
كيني شيلز.. الاستقالة بعد «10-2»
ربما تكون الحالة الأكثر تطرفًا في هذه القائمة للمدرب الأيرلندي الشمالي كيني شيلز، الذي كان يقود جرينوك مورتون الاسكتلندي.
في مايو 2014 تعرض الفريق لخسارة صادمة أمام هاميلتون بنتيجة 10-2. في موسم كان مورتون يعاني خلاله أصلًا ويقترب من الهبوط.
وبعد الهزيمة، أعلن شيلز استقالته من منصبه، وقبلت إدارة النادي القرار رسميًا. ولم تكن النتيجة مجرد رقم ثقيل، بل جاءت لتختصر موسمًا كاملًا من المعاناة انتهى بهبوط الفريق.
ألان جيريس.. «6-0» أنهت مشوارًا مع مالي
في 2017 تلقى منتخب مالي هزيمة قاسية أمام المغرب بنتيجة 6-0 في تصفيات كأس العالم 2018.
بعد أيام قليلة، أعلن الفرنسي ألان جيريس رحيله عن تدريب المنتخب، وسط ضغوط جماهيرية كبيرة وتراجع فرص مالي في التأهل.
لكن اللافت هنا أن أسباب الرحيل لم تكن مرتبطة بالنتيجة وحدها. إذ نقلت تقارير وقتها أن رئيس الاتحاد المالي أشار أيضًا إلى أسباب أمنية وشخصية. لذلك لا يمكن اعتبار الـ6-0 وحدها سبب الاستقالة بشكل قاطع. لكنها جاءت في قلب الأزمة التي أحاطت بجيريس.
روي هودجسون.. هزيمة لا تُنسى
في بطولة يورو 2016، لم تكن خسارة إنجلترا أمام أيسلندا ثقيلة رقميًا. لكنها كانت من أكثر الهزائم إيلامًا في تاريخ المنتخب الإنجليزي.
إنجلترا خسرت 2-1 أمام منتخب كان يُنظر إليه باعتباره الطرف الأضعف، لتخرج من دور الـ16.
وبعد المباراة مباشرة أعلن روي هودجسون استقالته. وأكد أن الوقت حان لكي يتولى شخص آخر قيادة الجيل الذي كان يضم مجموعة من المواهب الإنجليزية.
دراجان ستويكوفيتش.. هزيمة مثلت القشة الأخيرة
في أكتوبر 2025، استقال الصربي دراجان ستويكوفيتش من تدريب منتخب بلاده، بعد الخسارة أمام ألبانيا بهدف في تصفيات كأس العالم.
النتيجة نفسها لم تكن كارثية، لكن السياق كان مختلفًا. إذ جاءت بعد أسابيع من هزيمة ثقيلة أمام إنجلترا 5-0، ومع تراجع فرص صربيا في المجموعة.
ستويكوفيتش تحمل المسؤولية كاملة، وقرر الرحيل بعد سلسلة النتائج السلبية.