أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لماذا أحمد عبد الجواد؟

كانت الصور المنشورة لنواب يلتفون حول النائب أحمد عبد الجواد الأمين العام لحزب مستقبل وطن وقت استخراجه كارنيه عضوية المجلس لافتة.

فالحشد الذي أحاط بالرجل يتعامل وكأن عبد الجواد مسؤول كبير، أو قائد تاريخي للمشهد السياسي.

في الصعود الكبير  لعبد الجواد تتوالى الأسئلة والملاحظات.

أخبار ذات صلة

IMG_4326
"عبد الحفيظ": "رشوان" لم يدع لتأسيس كيان موازٍ للنقابة.. وعلينا بدء نقاش هاديء حول مستقبل الصحافة
السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق: الحريات في مصر تحتاج الالتزام بالدستور.. والتحول الديمقراطي يحتاج وقت| حوار
IMG_3530
أميرة عبد الفتاح تجيب عن السؤال الغريب.. لماذا لا يستخدم الصينيون Tik Tok؟

فالرجل صعد في المشهد العام وهو يقوم بأدوار وظيفية وتنظيمية، لا أدوار سياسية حقيقية أو ذات مشروع سياسي أو رؤية مستقبلية.

في تاريخ عبد الجواد لا أحد يتذكر له مواقف سياسية أو خطاب سياسي يطرح أسئلة مهمة على الدولة أو المجتمع.

دوره الذي نتذكره جميعًا هو إدارة ماكينة ضخمة للحشد الانتخابي، لا إدارة نقاش سياسي جاد.

حزب مستقبل وطن الذي يملك الأغلبية البرلمانية منذ نحو عشر سنوات لم يتحول في عهده إلى مساحة للتعدد أو الحوار، بل إلى شبكة لتوزيع المقاعد البرلمانية.

أخطر ما في الأمر أن نموذج السياسي-أي سياسي-  الذي لا يتبنى مبادرات جادة، يعمّق من فكرة ضارة جدا وهي أن أن السياسة ليست ساحة تنافس وأفكار، بل هي سوق واسع للسيطرة والحشد.

بهذا المعنى، فإن تصدر عبد الجواد للمشهد لا يعكس قوة السياسة بل ضعفها، ولا يرسخ مساحات التنافس بل يقيدها.

هنا يصبح من يدير التنظيم أهم ممن يطرح الرؤى والأفكار ووجهات النظر التي تبني المستقبل.

ربما يمتلك أحمد عبد الجواد مهارة تنظيمية، وقدرة على إدارة أكثر أحزاب الموالاة انتشارًا لضمان حضور الحزب في الاستحقاقات الانتخابية.

المشكلة هنا لا ترتبط بالكفاءة، بل بطبيعة الدور نفسه: هل نريد من الحزب-أي حزب- أن يكون ماكينة حشد انتخابي؟ أم مساحة سياسة تصب في صالح الدولة والمجتمع؟

هل دور الأحزاب أن تكسب الانتخابات فقط أم أن تجيب عن أسئلة المستقبل؟ وتضع الخطط والأفكار التي تضمن تطور الحياة السياسية وتؤمّن للبلد غدًا أفضل؟

إذا باتت القدرة على التنظيم هي معيار الصعود السياسي الوحيد دون إنتاج خطاب أو أفكار أو مبادرات تشريعية، تتحول السياسة إلى إدارة، لا إلى تنافس بين الرؤى.

هذا يضر بالمجال العام كله، لأنه يفرغه من التعدد والمعنى والتنوع.

بعبارة أخرى: أحمد عبد الجواد ليس المشكلة كشخص، بل هذا النموذج السياسي الذي يفضل التنظيم على النقاش، والحزبي الضيق على العام، وصور النواب الملتفين حوله على طرح قضايا المجتمع وأزماته للحوار.

السؤال الآن: ليس في صعود عبد الجواد كشخص بل إن السؤال الحقيقي هو لماذا لم يعد في المجال العام من هو أكثر تأثيرًا منه؟

الملاحظة الجديرة بالنقاش أن صعود أحمد عبد الجواد تزامن مع تحول الانتخابات في مصر من ساحة تنافس وتنوع إلى عملية حشد ومال سياسي.

لم تعد الانتخابات اختبارًا للبرامج أو الأفكار، بل باتت مناسبة لإدارة التوازنات، وتوزيع الأدوار والمقاعد.

في مناخ كهذا يصبح من يدير الماكينة الانتخابية هو الشخصية الأهم، لا من يمتلك الرؤية السياسية.

بمعنى آخر: عبد الجواد لم يتصدر لأنه الأكثر تأثيرًا، بل لأنه الأكثر قدرة على إدارة هذا الشكل من السياسة المقيدة، سياسة بلا تنافس، وبلا أفكار جادة ومختلفة، وبلا مفاجآت من أي نوع.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة
النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟

أقرأ أيضًا

نقابة الصحفيين
المواقع الإلكترونية والنقابة.. حق مؤجل وقانون قديم وجدل لا ينتهي
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
الذهب - أرشيفية
تراجع بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
وزارة الدولة للإعلام
معركة تصريحات "رشوان" عن "كيان يجمع المواقع الصحفية" تتسع.. ومخاوف من "نقابة موازية"