شهدت شوارع شبين القناطر، خلال الساعات الماضية، حالة من الجدل بعد قيام حملات تابعة لحزب مستقبل وطن بإزالة بعض اللافتات الانتخابية لمرشحي الحزب، رغم أن فترة الصمت الانتخابي لا تتطلب إزالة الدعاية من الشوارع، وإنما تفرض فقط التوقف عن إضافة مواد جديدة أو ممارسة أي نشاط انتخابي مباشر.
الخطوة بدت غير معتادة، خاصة مع استمرار وجود دعاية لمرشحين آخرين في الدائرة، وهو ما دفع البعض للتساؤل حول أسباب توجه الحزب لإزالة جزء من لافتاته قبل بدء الصمت الانتخابي رسميا.
فيما نشر المرشح مدحت الكمار، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك منشورا يوجه فيه مؤيديه ومحبيه لإزالة جميع اللافتات الخاصة به، التزاما بقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات.
المنشور اعتبر بمثابة دعوة رسمية من المرشح لبدء إزالة اللافتات، ما دفع بعض الفرق التابعة للحزب للتحرك فورا في الشوارع. لكن هذا الإجراء أثار تساؤلات حول مدى دقته قانونيا، إذ أن اللوائح لا تفرض الإزالة الفورية للدعاية، بل فقط وقف الأنشطة وإعلانات جديدة.
ورغم الجدل، رأى البعض أن خطوة الكمار تسعى إلى إظهار التزام كامل بالقواعد وإظهار صورة “منضبطة” في مواجهة الانتقادات السابقة المتعلقة بسقف الدعاية وممارسات بعض الحملات داخل الدائرة.
وتبقى هذه الخطوات جزءا من مشهد انتخابي متوتر يسبق يومي التصويت في 24 و25 نوفمبر، وتتنافس الحملات في شبين القناطر على كسب ثقة الناخبين، وفي الوقت نفسه تجنب أي مخالفة قد تستغلها الحملات المنافسة.
وجاء ذلك في وقت تعيش فيه دائرة شبين القناطر لحظة انتخابية شديدة التوتر مع ارتفاع غير مسبوق في سخونة المنافسة، خاصة بعد قرارات الهيئة الوطنية بإلغاء نتائج 19 دائرة وإعادة التصويت في المرحلة الأولى، وتصريحات الرئيس السيسي حول ضرورة مواجهة المال السياسي واحترام إرادة الناخبين.
هذه التطورات زادت من قلق معسكر حزب مستقبل وطن، في وقت يتصاعد فيه نشاط المرشحين المستقلين واحتمالات تغير مزاج جزء من الناخبين، ما يفتح الباب أمام مفاجآت قد تقلب المشهد في الساعات الأخيرة. وبين حشد الحزب وتحرك المستقلين، ومع تشتت الكتل التصويتية بين القرى والمدينة، يبقى سيناريو جولة الإعادة هو الأقرب إذا استمرت المنافسة بهذا الزخم.