شهدت المحكمة أمس جلسة استماع خاصة للنائب السابق والمهندس هيثم أبو العز الحريري، وقدم مرافعة أمام المحكمة بشأن طعنه على قرار استبعاده من ممارسة حقوقه السياسية:
“معالي المستشار، لن أمتلك فصاحة الأساتذة، لكنني أتحدث إليكم كمواطن يشعر بالمظلمة. الحكم الذي أمام سيادتكم لا يتعلق بالانتخابات، بل بمستقبلي ومستقبل أولادي وعائلتي، ومستقبل الكثير من الناس. ما سيصدر اليوم سيكون واقعة قانونية مسجلة للتاريخ، إما لصالح من أمثالي الذين لا مصلحة لهم ولا يد لهم في قرار السيد وزير الدفاع باستثنائهم لأسباب غير معلومة وغير معلنة، أو ضده، حيث أن هذا القرار ينهي كل حياة سياسية لي.
لقد أصبح قانون العزل السياسي، أو ما يمكن اعتباره قانون الإعدام السياسي، مطبقا لمجرد أنني ابن أبو العز الحريري، الذي لم يكن مجرما، بل كان مواطنا صالحا، دافع عن هذا الوطن وعشق ترابه، وكرم من هذا الوطن، ومارس جميع حقوقه السياسية. فكيف يحرم ابنه من ممارسة حقوقه لمجرد نسبه؟
لقد دخلت الانتخابات أكثر من مرة، وتحدثت باسم المصريين، ودافعت عن القضاء، وما كنت أتخيل أن القضاء العادل سيحرمني مدى الحياة من حق دستوري أصيل، دون أي سند قانوني أو مبرر”.