أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مالك عدلي: مصر مافيهاش سياسة.. والحريات والحقوق تحتاج مجهود| حوار

المحامي مالك عدلي

حالة ملف الحريات في مصر غير جيدة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحتاج مجهود
مصر في المركز 135 من 145 في مؤشر سيادة القانون العالمي
تعديل الدستور مرهون برغبة المواطنين.. وأنا أرفضه
الديمقراطية ماكينة.. والتحول لها يلزمه تعديلات كبرى
البرلمان يعكس تشكيلة الموالاة والمعارضة في مصر.. ولا طائل من وراء انتظاره
نخشى التشريعات الجديدة لأنها تنحاز لموازين القوى

استمرارا لطرح رؤى الشباب في أبرز الملفات بمصر، أجرى “القصة” حوارا مع المحامي الحقوقي، مالك عدلي، مدير شبكة المحامين بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حول حالة الحريات في مصر، وأكثر الملفات التهابا في الدولة. كذلك تناول الحوار وضع القانون والتشريعات في الدولة المصرية، ودعوات تعديل الدستور وموقفه منها، وكيفية تحول مصر لدولة ديمقراطية، كذلك رؤيته لأعمال البرلمان، ومستقبل الانعقاد المنتظر في أكتوبر المقبل. فإلى نص الحوار.

كيف ترى ملف الحريات في مصر؟

أخبار ذات صلة

IMG_4173
قيس سعيد على خطى "بن علي".. حين تصبح المؤامرة "خطاباً أخيراً" للسلطة
المحامي مالك عدلي
مالك عدلي: مصر مافيهاش سياسة.. والحريات والحقوق تحتاج مجهود| حوار
الحكومة
من "مش هاسيبها وأمشي" إلى "مواطن العلمين البسيط".. لماذا لا تتعلم الحكومة كيف تتحدث للشعب؟

حالة هذا الملف في مصر غير جيدة، لكنها ليست الأسوأ على الإطلاق، فلدينا مشكلات في حرية الرأي والتعبير، وأزمات في الصحافة والإعلام، كذلك الحقوق المدنية والسياسية. لكن عموما مشكلة هذا الملف قديمة حديثة، تزداد وتتأثر مع التطور التكنولوجي واتساع رقعة المجتمع والمشكلات والظرف الإقليمي، ونقيسه بمنطق مختلف بسبب ظروفنا، فنحن في مصر لا يمكننا مقارنة وضع الحريات لدينا بنظيره في ليبيا أو السودان أو دول الخليج. كذلك لا يمكن أيضا أن نقارن الحريات في مصر بأوروبا. فكل مجتمع له ظروفه وثقافته التي يرتبط بها مؤشر الحريات لديه، لذلك تظل الحريات مسألة خلافية بين الناس.

أي الملفات أكثر التهابًا بعد “الحريات”؟

ملف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما يحتويه من أزمات مالية ترتبط بحقوق المواطن في تقاضي أجر جيد مقابل عمل، وتوفير الدخل للحد الأدنى من الحياة الكريمة، يليها أزمات التعليم، والحق في العلاج ونقص الأدوية، كل هذه أمور تحتاج مجهودات جبارة، وتعتبر من الملفات الأكثر التهابا في الدولة.

هل مصر بوضعها الحالي دولة قانون؟

مصطلح دولة القانون ليس علميا، فهو مصطلح يشمل الكثير مثل احترام الدولة للقانون والسلطات، واستقلال القضاء، والنظام المحاسبي والضريبي وخلافه. لكن هناك ما يسمى بمؤشر سيادة القانون في مشروع العدالة العالمية، ويقوم هذا المؤشر بتقييم الدول بناءً على عدة عوامل مثل غياب الفساد والحقوق الأساسية والنظام والأمن والعدالة المدنية والجنائية والحوكمة وما إلى ذلك، في عام 2015 كان ترتيب مصر على المؤشر 88، الآن نحن في المركز 135 من 143 دولة، وهناك 50 دولة خارج المؤشر.

ما رأيك في مطالب تعديل الدستور؟

مع قرب انتهاء كل فترة رئاسية تتعالى المطالب بتعديل الدستور. هذه المسألة تعود لرغبة المواطنين الذين سيُطرح عليهم استفتاء تعديل الدستور، في ظني أن الدستور سيتم تعديله من أجل مد فترة الرئاسة، أنا أرفض التعديل، لكن إذا الاستفتاء كان حرا ونزيها والناس وافقت عليه فهذه هي الديمقراطية وعلينا جميعا الامتثال إليها.

كيف ترى تعامل الدولة مع أصحاب النشاط الحقوقي والسياسي؟

مصر لديها أزمة في الملف الحقوقي، و”مافيهاش سياسة” بمعناها المفهوم. فالسياسة التي تحتوي جميع أطياف المعارضة، وتمنحهم حق تنظيم أنفسهم، والحصول على مقرات، وتشكيل أحزاب، وحق التعبير وإبداء الرأي غير موجودة. وربما ما يثبت هذا الكلام هو ضعف المشهد الحزبي، فمثلا أين الأحزاب المعارضة؟ هل لديها حرية حركة؟ هل تستطيع العمل في الشارع؟ هل يمكنها الخروج عبر وسائل الإعلام والصحافة للتعبير عن نفسها؟ للأسف نحن نفتقد المناخ الصحي الذي يضم معارضة حقيقية وسياسة حقيقية واشتباك مع القضايا العامة وهموم المواطن اليومية بعيدا عن التخوين والاستبعاد، والتهديد باستخدام الوسائل القانونية من قبيل توجيه الاتهامات بنشر أخبار كاذبة وزعزعة الاستقرار والإضرار بالأمن القومي، التي تمثل جميعها سيوف على رقبة المعارضة.

فحرية التحرك السياسي غير موجودة كما ينبغي، وإن كُنَّا أفضل بلدان الإقليم حالا على مستويات عدة، حيث لدينا قوات مسلحة قوية، انتصرت سريعا في معركتها ضد الإرهاب، ونستطيع السيطرة على حدود بلدنا، ونُجنِّب أنفسنا الفتن الطائفية أو الحروب الأهلية، كل هذا جيد، ويكون أفضل إذا تمتعنا بالوضع السياسي الطبيعي، الذي يأتي على رأسه التمتُّع بالحقوق الدستورية مثل حق التنظيم، وحق الاحتجاج وحرية إبداء الرأي، والحق في مخاطبة السلطات العامة، والحق في الانتقاد وغيرها.

على سبيل المثال، كان هناك مشكلات بنيوية في العملية الانتخابية، مثل حرمان بعض المستحقين من الترشح للانتخابات مثل هيثم الحريري. أو التضييق على بعض المرشحين، كل هذا حدث بالفجاجة التي جعلت رئيس الجمهورية نفسه يتناول بالحديث ما شاب العملية الانتخابية من أخطاء، ما يعد حادثة تاريخية.

كل ما سبق ينعكس بشكل كبير على الملفين السياسي والحقوقي، ويؤثر على التعامل معهما ومع من يعمل بهما. لكن علينا التاكيد أن عدد الملاحقات الأمنية التي تحدث للعاملين بهذه الملفات أقل بالمقارنة بعام 2015 مثلا. كذلك هناك منظمات حقوقية مستقلة ومحترمة تعمل دون مضايقات، مثلما أغلقت بعضها أبوابها، لكن بشكل عام هناك مكتسبات نتمنى أن تزيد في الفترة المقبلة.

كيف يمكن أن تتحول مصر لدولة ديمقراطية؟

الديمقراطية ماكينة، لا علاقة لها بالسلطات العليا كما يتصور البعض، لأن تروس تلك الماكينة لن تعمل بدعوة من رئيس الجمهورية لتفعيلها والتأكيد على حقوق المواطنين في الحرية وما إلى ذلك. نحن لدينا تراجع في الحريات الأكاديمية والصحفية وفي العمل السياسي والحق التنظيمي، كل هذه الأزمات تنعكس على العمل السياسي والملفات الحقوقية والديمقراطية. فالتحول لدولة ديمقراطية يلزمه تعديلات كبرى وأسس نفتقدها.

تقييمك لآداء مجلس النواب؟

هو فين مجلس النواب؟ الملفات العالقة التي لا بد أن تكون على أجندة أي مجلس نواب مثل قوانين الصحة وقوانين التعليم غير موجودة بشكل عام. نجدها فقط على أجندة بعض الأعضاء الذين يحترمون الشعب ويضطلعون بمهامهم، وهؤلاء موجودون بشكل فردي داخل المجلس.

السلطة التشريعية مهمتها الأساسية مراقبة أعمال السلطة التنفيذية، وبالنظر للصورة سنجد أنه عندما استدعى البرلمان رئيس الحكومة رفض المثول أمام المجلس، وقال: “تعالوا لي أنتم”. أعتقد هذا المشهد يلخص آداء المجلس وقوامه وقوته.

ما القوانين التي كان يتعين علي المجلس الانتهاء منها في دوري الانعقاد السابقين؟

للأسف نحن وصلنا لمرحلة تدفعني للخوف من أي تشريعات جديدة. لأن الواقع يفرض أن الأعمال التشريعية الجديدة تنحاز لموازين قوى مختلفة. والقانون عبارة عن عملية موازين قوى. فإذا كان الناس أقوى تنحاز التشريعات لهم، وإذا كان رجال الأعمال أقوى تنحاز لهم، وهكذا مع رأس المال والسلطة وخلافه.

لكن يمكن القول بإن لدينا ترسانة تشريعات تحتاج للمراجعة. الأولوية لقوانين التأمينات الاجتماعية التي لم تُنفَّذ، وقانون الإيجار القديم والحق في السكن التي لم تنجز، وقوانين ملف الدين والاقتراض، كذلك كل القوانين المتعلقة بالحقوق والحريات، والقوانين التي خرجت من رحم مجلس النواب السابق.

ولابد من التأكيد على أن هناك أمورا تدفعنا للخوف بالنسبة للتشريعات. فمثلا تعديلات قانون الطاقة النووية التي حدثت بالبرلمان، وأكدنا على رفضها ومخاوفنا منها لكن لا حياة لمن تنادي.

ماذا تنتظر من البرلمان في دور الانعقاد المقبل؟

“مفيش دور انعقاد مقبل ولا حاجة إن شاء الله”. ماذا سأنتظر منهم؟ فالآداء واضح طيلة انعقادين ماضيين. فإذا استخدمنا المثل الشعبي الذي ينطبق على هذه الحالة سيكون “العينة بيِّنة”. الآداء سيء جدا عدا الأصوات القليلة المحسوبة على التيارات المعارضة التي تقوم بخطى محترمة تحت القبة.

وإذا طرحنا بعض الأسئلة على أنفسنا سنعلم أنه لا طائل من وراء انتظار أي جديد من هذا المجلس، فهل هناك مشروع قانون تم تقديمه من الحكومة ورفضه المجلس؟ هل هناك طلب للحكومة تم رفضه؟ هل رأينا محاسبات حقيقية لمسئولين تنفيذيين في البرلمان؟ الإجابة لا.

ربما ننتظر وعودهم، وننتظر وظيفة حقيقية تشمل التشريع الذي ينحاز لحقوق الناس، ومراجعة التشريعات التي خلقت حالة انقسام مجتمعي، والبدء في رقابة حقيقية على أعمال السلطة التنفيذية، لكن أعتقد أن كل هذا وهم، لأن هذا البرلمان يعكس تشكيلة الموالاة والمعارضة في مصر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد المنشاوي
انتبهوا.. أجواء ديستوبية
ياسر سعد
أفرجوا عن سبونج بوب!
فاتح تيكي
عندما تغلق الهزيمة باب الأمل.. مدربون رحلوا عن أنديتهم بعد خسائر مدوية
الحكومة
كشف حساب الحكومة في أكتوبر.. لماذا الآن؟

أقرأ أيضًا

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس - شديد الحرارة
طقس الجمعة شديد الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 39
Journalists Syndicate -Egypt -By Amr Kandil
45 عامًا من الزيادات المتقطعة لبدل الصحفيين في مواجهة غلاء لا يتوقف.. وسؤال برلماني يعيد فتح الملف
c67427a2-c2f2-4a54-8011-4dc212fe3b3a
أحمد بهاء الدين.. حين يصمت الصوت ويبقى الأثر