أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لهجة مصرية سودانية متصاعدة ضد احتكار إثيوبيا لنهر النيل.. هل اللهجة تكفي؟

منذ آلاف السنين، لم يكن نهر النيل بالنسبة للمصريين مجرد مجرى مائي، بل شريان حياة ورمزًا لهويتهم ووجودهم ذاته، يمتد النهر لمسافة تقارب 6695 كلم عبر 11 دولة، ويغطي حوضه مساحة تبلغ نحو 2.9 مليون كلم مربع، ليصبح من أكبر أحواض الأنهار في العالم.

صاغت إثيوبيا سردية مختلفة تمامًا، قدّمت فيها النيل الأزرق بوصفه موردًا حُرمت منه تاريخيًا، وأمام مجلس الأمن عام 2021، قال وزير المياه الإثيوبي، سيليشي بقلي: “اعتراض مصر والسودان يهدف إلى منعنا من استخدام مياهنا.. مشروع سد النهضة محاولة لتحقيق حلم الإثيوبيين واستجابة لمتطلبات حياتهم”.

وسخرت أديس أبابا أدواتها الدبلوماسية والإعلامية للتأكيد أن السد مخصص لتوليد الكهرباء، لا لحرمان دول المصبّ من حصصها المائية.

أخبار ذات صلة

IMG-20251003-WA0029(1)
"كل الرجال ولاد تيت وكل النساء ولاد ستين تيت".. كيف تحوّل الألم الشخصي إلى سرديّة عامة بين الرجال والنساء؟
807166294019720251030070213213
غدًا.. موعد صرف معاشات ديسمبر 2025
قصة المواطن في مصر
شكاوى من ارتفاع أسعار اللحوم والدقيق وكرتونة البيض.. واستياء المرضى في مستشفى هرمل

الصراع ليس في مجرد بناء السد أو حتى الغرض الرئيسي منه، وإنما في سؤال جوهري: هل النيل -تحديدا النيل الأزرق- مورد إثيوبي خالص (كما تروج أديس أبابا ضمنيا وعلنيا في بعض الأحيان)، أم نهر دولي عابر للحدود خاضع لقيود الأعراف والقانون الدولي؟ ما يجعل الخلاف أكثر من مجرد خلاف على حصص مائية؛ بل صراع على تعريف هوية النهر نفسه.

اللهجة المصرية اتجاه إثيوبيا بدأت في التصاعد

في حديث خاص لـ “القصة” قال الدكتور ضياء القوصي مستشار وزير الري الأسبق: “أتصور أن اللهجة المصرية تجاه اثيوبيا قد بدأت في التصاعد والتحرك”.

كما أشار  مستشار وزير الري الأسبق إلى: “أن الصبر المصري موخرا قد بدأ في النفاد، وهذا مؤشر خطير في حد ذاته يعكس حقيقة مهمة لا أظن أن الجانب الإثيوبي يجهلها”، لافتا إلى أن مصر لا يمكن أن تسمح بتعريض البلاد للغرق تارة وللعطش تارة مقابل السماح بتوليد القليل من الطاقة الكهربائية التي فشل الجانب الإثيوبي في إنتاجها بسبب عدم اكتمال العمل في محطة الكهرباء الملحقة بسد النهضة، فلن تقبل مصر الخضوع إلى هذه المخاطر دون ردة فعل واضحة.

كما علق الدكتور ضياء القوصي على مقابلة الرئيس السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قائلا: لا يمكن أن يكون هذا اللقاء إلا لتأكيد أن الموقف السوداني يجب أن يكون متطابقا مع الموقف المصري حيال سد النهضة، خصوصا وأن خسائر السودان جراء الأخطاء الخطيرة في تشغيل وإدارة السد تفوق بكثير الأخطار التي يمكن أن تحيق بمصر”.

تصعيد وشيك ضد إثيوبيا

وبدوره يكشف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي أن التحركات السياسية المصرية الأخيرة تعكس إدراكا عميقا لخطورة الموقف وضرورة التحرك العاجل لحماية الأمن المائي المصري والسوداني في ظل استمرار إثيوبيا في سياسة الأمر الواقع وتجاهل حقوق دول المصب، كما أن الموقف السياسي بين مصر والسودان يشهد تقاربا استراتيجيا غير مسبوق في مواجهة التهديد الإثيوبي المشترك، موضحا أن التنسيق المصري السوداني وصل إلى مستويات متقدمة تشمل التنسيق الأمني والعسكري والدبلوماسي والقانوني.

وأضاف “مهران”: “ما يحتمل حدوثه في المرحلة القادمة هو تصعيد تدريجي في الموقف المصري السوداني المشترك قد يشمل اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي بشكل رسمي وحاسم مع تقديم أدلة دامغة على الانتهاكات الإثيوبية للقانون الدولي كما يحتمل أن نشهد تحركات دبلوماسية مكثفة في العواصم الإفريقية والعربية والغربية لحشد الدعم الدولي ضد الممارسات الإثيوبية الأحادية”.

وحول الخيار العسكري لمصر في حالة حدوث أزمة بسبب سد النهضة، أكد أن القانون الدولي يكفل لمصر حق الدفاع الشرعي عن نفسها وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة إذا ما تعرض أمنها المائي والقومي لتهديد وجودي حقيقي، موضحا أن حرمان 105 ملايين مواطن مصري من المياه يشكل تهديدا وجوديا يبرر اتخاذ كافة التدابير الدفاعية اللازمة لحماية الحق في الحياة الذي يعد من الحقوق الأساسية غير القابلة للتصرف.

وقال إن الخيار العسكري يظل خيارا مشروعا بموجب القانون الدولي في حالة استنفاد كافة الخيارات السلمية وفشل المجتمع الدولي في حماية حقوق مصر المائية مشيرا إلى أن مصر لديها القدرة العسكرية والتكنولوجية اللازمة لحماية أمنها القومي وأن القوات المسلحة المصرية قادرة على التعامل مع أي تهديد يمس الأمن المائي للبلاد .

كما أضاف أن أي عمل عسكري محتمل سيكون عملا دفاعيا مشروعا ومتناسبا مع حجم التهديد وسيستهدف حماية المصالح الحيوية دون المساس بالمدنيين الأثيوبيين مؤكدا أن مصر دولة مسؤولة تحترم القانون الدولي لكنها لن تسمح بتهديد وجودها وحياة شعبها.

وأكد أن الجانب المصري أظهر مرونة استثنائية واحترافية عالية في إدارة المفاوضات على مدار السنوات الماضية وقدم تنازلات كبيرة في سبيل التوصل إلى اتفاق ملزم يحفظ حقوق جميع الأطراف مشيرا إلى أن المفاوض المصري تعامل بحسن نية واضح وقدم مقترحات علمية وقانونية متوازنة تراعي مصالح إثيوبيا التنموية دون المساس بالحقوق المائية لمصر والسودان.

وبين أن المشكلة الحقيقية تكمن في الموقف الإثيوبي المتعنت الذي يرفض أي التزام قانوني ملزم ويصر على فرض الأمر الواقع من خلال الملء والتشغيل الأحادي للسد دون اتفاق مع دول المصب موضحا أن إثيوبيا استخدمت المفاوضات كغطاء سياسي لكسب الوقت واستكمال بناء السد دون الالتزام بأي ضوابط قانونية أو فنية متفق عليها.

كشف الوجه الحقيقي للموقف الإثيوبي

وأكد أستاذ القانون الدولي أن المفاوض المصري نجح في كشف الوجه الحقيقي للموقف الإثيوبي أمام المجتمع الدولي وأثبت أن مصر هي الطرف الذي يسعى للحل السلمي بينما إثيوبيا هي التي تعرقل أي توافق حقيقي مشيرا إلى أن الوفد المصري قدم للمجتمع الدولي وثائق ودراسات علمية تثبت الأضرار الجسيمة التي ستلحق بمصر والسودان جراء السياسات الإثيوبية الأحادية.

كما علق “مهران” على اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، موضحا أن هذا الاجتماع يمثل نقطة تحول استراتيجية في العلاقات المصرية السودانية ويعكس إرادة سياسية مشتركة لمواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها ملف سد النهضة، موضحا أن اللقاء شهد تطابقا كاملا في الرؤى بين البلدين حول خطورة الموقف وضرورة التحرك العاجل لحماية الحقوق المائية لدول المصب.

وقال إن الاجتماع أكد على رفض البلدين القاطع لأي محاولات إثيوبية لفرض الأمر الواقع وتأكيدهما على أن الحل الوحيد المقبول هو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد ويضمن حقوق دول المصب ويحمي الأجيال الحالية والمستقبلية من مخاطر العطش والجفاف مشيرا إلى أن القيادتين اتفقتا على تصعيد الملف دوليا واللجوء إلى كافة الآليات القانونية والدبلوماسية المتاحة لإجبار إثيوبيا على احترام القانون الدولي.

وتابع: أن إثيوبيا تمارس سياسة ممنهجة لإفراغ المفاوضات من محتواها من خلال رفض أي التزام قانوني ملزم والإصرار على صيغ فضفاضة وغير ملزمة لا توفر أي حماية حقيقية لدول المصب موضحا أن أديس أبابا تستخدم المفاوضات كأداة للمماطلة وكسب الوقت لاستكمال بناء السد وملئه وتشغيله بشكل أحادي دون اتفاق.

رفض قاطع لأي إجراءات أحادية تتخذ على نهر النيل

وقال “السيسي” فى كلمة مسجلة خلال الجلسة الافتتاحية تحت شعار «الحلول المبتكرة، من أجل القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، واستدامة الموارد المائية»، أن مصر تعلن بكل وضوح وحزم رفضها القاطع لأى إجراءات أحادية تتخذ على نهر النيل تتجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية، وتهدد مصالح شعوب الحوض.

ولفت إلى أن مصر انتهجت على مدار 14 عاما من التفاوض المضنى مع الجانب الإثيوبى مسارًا دبلوماسيًا نزيهًا، اتسم بالحكمة والرصانة، وسعت فيه بكل جدية إلى التوصل لاتفاق قانونى ملزم بشأن السد الإثيوبى، يراعى مصالح الجميع.

وتابع: “لقد قدمت مصر العديد من البدائل الفنية الرصينة التى تلبى الأهداف المعلنة لإثيوبيا، كما تحفظ مصالح دولتى المصب، إلا أن هذه الجهود قوبلت بتعنت لا يفسر إلا بغياب الإرادة السياسية”.

وأضاف أن بينما الحقيقة الثابتة أن النيل ملكية مشتركة لكل دوله المتشاطئة، ومورد جماعى لا يُحتكر، ومرت أيام قليلة على بدء تدشين السد الإثيوبى، وثبت بالدليل الفعلى صحة مطالبتنا بضرورة وجود اتفاق قانونى وملزم لأطرافه لتنظيم تشغيل هذا السد».

ويذكر أن إثيوبيا تسببت فى الأيام القليلة الماضية من خلال إدارتها غير المنضبطة للسد، فى إحداث أضرار بدولتي المصب، نتيجة التدفقات غير المنتظمة التى تم تصريفها دون أي إخطار أو تنسيق مع دولتي المصب، وهو ما يحتم على المجتمع الدولى بصفة عامة، والقارة الإفريقية خاصة، مواجهة مثل هذه التصرفات المتهورة من الإدارة الإثيوبية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2025_7_13_14_15_25_947
أسعار الذهب والخضراوات واللحوم.. وهذه حالة الطقس اليوم
202311070934233423
أجواء خريفية باردة.. حالة الطقس اليوم الأحد
مجلس النواب
بالأسماء.. هؤلاء فقدوا مقاعدهم البرلمانية بعد حكم "الإدارية العليا"
IMG-20251130-WA0015
47 طعنا على انتخابات النواب في محافظة واحدة.. الجيزة تتربع على عرش الطعون 

أقرأ أيضًا

332
لم ينجح أحد.. حكم من "الإدارية العليا" يبطل انتخابات النواب في قنا وسوهاج
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" تلغي نتائج دوائر انتخابية أكثر من "الوطنية للانتخابات".. كم عددها؟
الإدارية العليا
عاجل.. رفض 100 طعن على نتائج النواب من أصل 187.. وهذه التفاصيل
حزب المحافظين
بين الاستقالة والفوز والجدل.. ماذا يحدث في حزب المحافظين؟