أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حكومة استفزاز الشعب

من “مش هاسيبها وأمشي” إلى “مواطن العلمين البسيط”.. لماذا لا تتعلم الحكومة كيف تتحدث للشعب؟

الحكومة

بات استفزاز المواطنين أمرا طبيعيا من الحكومة رئيسا ووزراء. تصريحاتهم المستفزة تلاحق المواطن بشكل شبه يومي، بعضها يمر والآخر يعلق في أذهاننا جميعا. ومن فرط استفزاز بعض تلك التصريحات أصبحت مادة خصبة للسخرية. ورغم ذلك، تستمر التصريحات التي في حقيقتها تضرب الحكومة في مقتل. حيث تتراجع شعبيتها – وربما قيمتها – حتى تتلاشى تماما بين الجماهير.

التصريحات الاستفزازية طرحت تساؤلات عديدة حول غياب التأهيل السياسي للمسئولين المصريين، ولماذا لا يتعلم المسئول مخاطبة الشعب، خصوصا أن أزمة التصريحات السيئة متكررة ولا ترتبط بشخص بعينه، إنما تنتقل كالعدوى من مسئول لآخر.

ولعل تصريح رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، الذي أطلقه، حول “المواطن البسيط في العلمين”، فتح الباب للتذكير بأبرز التصريحات المستفزة لرجال الحكومة.

أخبار ذات صلة

المحامي مالك عدلي
مالك عدلي: مصر مافيهاش سياسة.. والحريات والحقوق تحتاج مجهود| حوار
الحكومة
من "مش هاسيبها وأمشي" إلى "مواطن العلمين البسيط".. لماذا لا تتعلم الحكومة كيف تتحدث للشعب؟
محمد المنشاوي
انتبهوا.. أجواء ديستوبية

1- رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي:

قال مدبولي، خلال احتفالية تسليم عدد من الوحدات السكنية للمواطنين بمدينة العلمين الجديدة، إن: “مواطن بسيط قابلني الأسبوع اللي فات في العلمين، شكرني وقال لي كان حلمي يبقى عندي أوضة في العلمين دلوقتي بقى عندي وحدة كاملة بسعر كويس”. الأمر الذي أثار دهشة قطاع عريض من الشعب، لكنهم باتوا اكثر تفهما لمفهوم الحكومة عن فئة المواطن البسيط في مصر!

رئيس الوزراء له تصريح آخر خلال أحد المؤتمرات أكد من خلاله أن “البعض يقول إن الحكومة زودت علينا، ولكن نحاول تمرير أقل قدر من الأعباء، والمواطن هو الأولوية لدينا”. ما رد عليه البعض بتعليقات مكثفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مفادها: “لا نعلم كيف كان الوضع سيصبح إذا لم نكن أولوية للحكومة”.

2- وزير النقل، كامل الوزير:

في أعقاب حادث وفاة 18 فتاة في الطريق الإقليمي بالمنوفية، في يونيو 2025، قال كامل الوزير: “فيه ناس بتقول وزير النقل يستقيل، أنا مش هاستقيل، مش هاسيبها وأمشي، انت أمنيتك إني أسيبك وامشي، لكن أنا مش هامشي أنا فيها لحد ما أموت”.

وفي تصريح آخر أطلقه الوزير تعقيبا على الدفع بـ15 سيارة إسعاف لموقع حادث تسبب في سقوط 4 ضحايا وعشرات المصابين، قال: “لم يكن كل هذا مطلوبا. الأمر أشعر الناس وكأن الحادث كبير”. ما خلق تساؤلات عن عدد الوفيات والمصابين الذي يمكن أن يشعر معه كامل الوزير بأن الأمر يستحق!

3- وزير السياحة، شريف فتحي:

تعليقا على انتشار خبر سرقة سوار ذهبي من المتحف المصري، في  سبتمبر الماضي، قال فتحي: “منه لله اللي سرب الخبر”. هذا التعليق أكد للجميع أن اهتمام الوزير ينصب أولا على عدم معرفة أحد بالخبر، وليس بالبحث في فادحة سرقة قطعة أثرية ثمينة.

4- وزير الدولة للإعلام، الدكتور ضياء رشوان:

قال في مداخلة هاتفية في أحد البرامج الشهيرة يُبث عبر قناة فضائية، إن الحد الأدنى للأجور في مصر إذا تم احتسابه بسعر رغيف العيش المدعم يمكن أن يشتري نحو 35 ألف رغيف.

التصريح أثار موجة من السخرية، وسرعان ما خرج وزير الدولة للإعلام لتوضيح المقصد منه، لوقف موجة السخرية التي تناولت تصريحه، ووجهت إليه انتقادات لاذعة.

5- وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت:

في أعقاب حريق سنترال رمسيس الذي أدى لشلل بمفاصل التواصل في البلد، قال طلعت: “كفاءة شبكة الإنترنت زادت بعد حريق سنترال رمسيس”.

وبعد سيل من التعليقات التي انتقدت حديث الوزير، خرج بعدها ليوضح أن المقصد من هذا القول إن نقل نقاط التواصل عبر الإنترنت لأسلاك أخرى جديدة جعلته أفضل مما كان عليه قبل اندلاع الحريق.

6- وزير الصحة، الدكتور خالد عبدالغفار:

ردا على مواطن يشكو للوزير من الخدمة الطبية، خلال زيارته لمستشفى العدوة المركزي بالمنيا، قال عبدالغفار: “طب ما تشكرنا الأول على الخدمة اللي بنقدمها لك”.

وتدارك الوزير الموقف بعد غضب الحضور، وقال: “هذه الخدمة ليست منَّة، لكنها حق المواطن”.

7- وزير المالية السابق، محمد معيط:

قال وزير المالية السابق، دفاعا عن الاقتراض من البنك الدولي، والدين العام، إن “الدَّين مش مشكلة”.

هذا التصريح آثار سخرية المتابعين ونقد المتخصصين، ممن يعلمون مدى صعوبة الضغوط التي تعرضت لها البلاد بسبب الاقتراض. وأزمة المواطن الذي لن يسدد فوائد الدين غيره.

8- وزير التموين، الدكتور شريف فاروق:

في إطار استبعاد غير المستحقين للدعم من المنظومة، قال فاروق إن الوزارة “تبحث من هو الفقير في مصر”.

الردود والتعليقات على تصريح فاروق كانت نارية. وذهب أغلبها إلى غياب الحكومة عن الشعب، وعدم معرفتها بأن غالبيته العظمى تحت خط الفقر. وأن موجات الغلاء الأخيرة المتكررة تسببت في سحق الطبقة الدنيا وهبوط الدرجة الوسطى لتحتل مكانها.

كل هذه التصريحات تؤكد أننا بحاجة ماسة لتغيير الخطاب السياسي. كما تطرح تساؤلات حول التأهيل السياسي للمسئولين في مصر، وتوجيههم لكيفية التعامل مع المواطنين ومخاطبتهم والوصول إليهم. والبحث في سبل كسب تعاطفهم وتأييدهم بدلا من إشعال غضبهم.

التأهيل السياسي:- 

قال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، إن غياب التأهيل السياسي يتعلق بشكل مباشر بعدم وجود حياة سياسية. لأن عدم وجودها يمنع وجود الأحزاب السياسية الحقيقية التي تقوم بالأساس بتصنيع القيادات.

وأضاف زهران، في تصريحات خاصة، أن أحد أهم وظائف الأحزاب هو إعداد الكوادر لتولي الحكم إذا ما سنحت الفرصة. ومن ضمن برامج الإعداد تنمية الوعي السياسي الذي تعتمد عليه السياسة، والتوعية بالطريقة المثلى للتواصل مع المواطنين.

وأشار زهران إلى أنه من المفترض على كل حزب أن يشكل ما يسمى بحكومة الظل. وأن يكون كل عضو فيها بمثابة وزير، يعرف احتياجات الشعب، ويتقن التعامل معه.

ولفت زهران إلى أن الأزمة تكمن في اختيار شخصيات بسيرة ذاتية شكلية بيروقراطية. ويتحول الوزير الذي وقع عليه الاختيار إلى منفذ لسياسات للغرفة المخفية التي تدير الحكومة، مثل البنك الدولي وصندق النقد.

وأكد أستاذ العلوم السياسية على أن الحكومة منفصلة بشكل تام عن الرأي العام. وأن التصريحات التي تخرج عن أعضائها تخدم الأجندة الدولية لصندوق النقد والبنك الدولي. وتابع: “مثل هذه الحكومات والسلطات عمرها قصير ولو طال. لأن تصريحاتهم غير المرضية للشعب يترتب عليها إحداث غضب عام ضدهم، يعصف بهم في نهاية الأمر”.

وقال: “منذ 10 سنوات كان هناك حالة من الرضا، أما الآن تبدلت الأمور لحالة غضب عام لعدة أسباب، أولها كذب المسئولين على المواطنين، والتصريح بلا مسئولية. فمثلا تؤكد الحكومة أنه لا زيادة بأسعار الوقود ثم ترفع السعر، أو أن هذه آخر زيادة للكهرباء وتقر زيادة جديدة. هذا بخلاف سياسة تبرير الفشل التي يتبعونها، ودائما ما تأتي بنتيجة عكسية”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

ياسر سعد
أفرجوا عن سبونج بوب!
فاتح تيكي
عندما تغلق الهزيمة باب الأمل.. مدربون رحلوا عن أنديتهم بعد خسائر مدوية
الحكومة
كشف حساب الحكومة في أكتوبر.. لماذا الآن؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

حالة الطقس - شديد الحرارة
طقس الجمعة شديد الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 39
Journalists Syndicate -Egypt -By Amr Kandil
45 عامًا من الزيادات المتقطعة لبدل الصحفيين في مواجهة غلاء لا يتوقف.. وسؤال برلماني يعيد فتح الملف
c67427a2-c2f2-4a54-8011-4dc212fe3b3a
أحمد بهاء الدين.. حين يصمت الصوت ويبقى الأثر
نقابة الإعلاميين
6 أشهر تحولت إلى 9 سنوات.. هكذا كشفت أزمة شريف عامر ما يحدث في نقابة الإعلاميين