أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من مضيق هرمز إلى جيوب العالم.. كيف تعيد الحرب تشكيل خريطة الطاقة؟

لم يؤدِ الصراع القائم بين إيران وكل من أمريكا وإسرائيل فقط إلى خسائر مادية ناجمة عن الصواريخ المستخدمة بل أدى إلى زيادة في أسعار مصادر الطاقة وكذلك الذهب؛ وذلك بسبب إغلاق مضيق هرمز. 

وفي هذا السياق تواصلت “القصة” مع السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق؛ لتوضيح ما يحدث وهل سيؤثر ارتفاع الأسعار على الحرب أم لا، وقال السفير محمد حجازي، إن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول إدارة توازن دقيق بين استمرار دعمها لعدد من بؤر الصراع في النظام الدولي وبين تجنب انفلات أسعار الوقود بشكل يضر بالاقتصاد العالمي والداخل الأمريكي.

واشنطن أكبر منتجي الطاقة

وتابع، كما تعتمد واشنطن في ذلك على حقيقة أنها أصبحت أحد أكبر منتجي الطاقة في العالم بفضل النفط والغاز الصخري، ما يمنحها هامشًا أكبر؛ لامتصاص صدمات السوق مقارنة بعقود سابقة.

أخبار ذات صلة

نقابة المهندسين
مصادر لـ "القصة": حشد وتوجيه لصالح هاني ضاحي قبل التصويت في انتخابات نقابة المهندسين غدًا
نقابة المهندسين
عبد الغني vs ضاحي.. من يحسم مقعد نقيب المهندسين؟ 
images (61)
قرار عاجل بشأن 18 متهمًا في قضية احتجاجات أرض الكنيسة بـ 15 مايو

واستطرد حجازي، كما تراهن على قدرة الأسواق العالمية على التكيف، عبر زيادة الإنتاج من مصادر أخرى أو عبر السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وفي الوقت نفسه، تنظر واشنطن إلى إدارة الصراعات ليس فقط من زاوية الكلفة الاقتصادية الآنية، بل من زاوية الحفاظ على توازنات القوة الدولية ومنع خصومها من توسيع نفوذهم الجيوسياسي.

وأكمل، لذلك فهي تسعى إلى إبقاء الصراع ضمن مستوى يمكن التحكم فيه، بحيث لا يتحول إلى أزمة طاقة عالمية شاملة، وفي الوقت نفسه لا يؤدي إلى تراجع نفوذها الاستراتيجي، أما فيما يتعلق بقدرة الولايات المتحدة على تحمل قدر من العزلة السياسية في ظل اعتراض قطاعات واسعة من المجتمع الدولي على استمرار النزاعات، فإن واشنطن تدرك أن النظام الدولي لم يعد يقوم على إجماع عالمي كما كان في فترات سابقة، بل على شبكة من التحالفات المتداخلة.

حلف الناتو والنظام المالي العالمي

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، لذلك فهي تراهن أساسًا على تماسك التحالف الغربي الذي تقوده، وعلى وزن المؤسسات الاقتصادية والأمنية المرتبطة به، مثل حلف الناتو والنظام المالي العالمي، وفي هذا السياق قد تتحمل الولايات المتحدة قدرًا من الانتقادات أو الاعتراضات من دول الجنوب العالمي أو بعض القوى الصاعدة، طالما ظل التحالف الغربي متماسكًا.

وقال، غير أن هذه القدرة ليست مطلقة؛ لأن اتساع نطاق الاعتراض الدولي أو تحوله إلى مواقف سياسية واقتصادية منسقة يمكن أن يفرض ضغوطًا متزايدة على واشنطن للبحث عن تسويات دبلوماسية.

وأضاف أن، ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل اختبارًا حقيقيًا لتماسك الحلفاء، خصوصًا في أوروبا التي تعتمد بدرجة أكبر على استيراد الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة؛ فارتفاع الأسعار يؤدي إلى تضخم اقتصادي وضغوط اجتماعية وسياسية داخلية على الحكومات الأوروبية.

واستكمل، وهو ما قد يدفع بعض الدول إلى تبني مواقف أكثر حذرًا تجاه استمرار التصعيد الجيوسياسي، وفي المقابل، تحاول الولايات المتحدة تحويل جزء من هذه الأزمة إلى فرصة لتعميق الروابط الاستراتيجية مع أوروبا من خلال تعزيز صادرات الغاز الطبيعي المسال وتطوير شراكات الطاقة البديلة.

تباينات داخل الموقف الأوروبي 

وأكمل، ومع ذلك يبقى احتمال ظهور تباينات داخل الموقف الأوروبي قائمًا، خاصة إذا طال أمد الأزمة أو إذا تزايدت كلفتها الاقتصادية على المجتمعات الأوروبية، وفي حال اضطرت الولايات المتحدة إلى تقليص مستوى انخراطها العسكري أو الأمني في بعض الممرات البحرية الاستراتيجية نتيجة ضغوط اقتصادية أو سياسية، فإن عددًا من القوى الدولية والإقليمية قد يسعى إلى توسيع حضوره في هذه المناطق، والصين تبدو المرشح الأكثر وضوحًا على المدى الطويل؛ نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة واهتمامها المتزايد بتأمين طرق التجارة البحرية.

وتابع، وقد بدأت بالفعل في توسيع حضورها البحري في المحيط الهندي، إلى جانب ذلك يمكن أن تلعب قوى إقليمية دورًا أكبر في أمن الممرات البحرية، مثل دول الخليج أو إيران أو تركيا، خاصة في مناطق مثل الخليج العربي ومضيق هرمز، ومع ذلك فإن التفوق العملياتي واللوجستي للقوات البحرية الأمريكية ما زال يجعل من الصعب تصور انسحاب كامل أو فراغ استراتيجي سريع في هذه الممرات الحيوية.

واستكمل، وعندما يتعلق الأمر بمستوى أسعار النفط الذي يمكن أن يشكل نقطة تحول في الحسابات الأمريكية، فإن الخبرة الاقتصادية تشير إلى أن الأسواق العالمية يمكنها التكيف مع أسعار مرتفعة نسبيًا لفترة محدودة، لكن تجاوز مستويات معينة قد يبدأ في إحداث آثار تضخمية حادة ويؤثر في معدلات النمو الاقتصادي، وغالبًا ما يُنظر إلى نطاق يتجاوز 120 إلى 130 دولارًا للبرميل باعتباره مستوى يبدأ عنده الضغط الاقتصادي الحقيقي على الاقتصادات الصناعية.

الولايات المتحدة واستمرار الصراعات 

وقال، بينما تصبح الأسعار التي تقترب من 150 دولارًا أو أكثر خطرًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا قد يدفع واشنطن إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التوترات أو زيادة المعروض العالمي من الطاقة، أما فيما يتعلق بما إذا كانت الولايات المتحدة تنظر إلى استمرار الصراعات رغم ارتفاع أسعار الطاقة كوسيلة لاستنزاف خصومها اقتصاديًا، فإن هذا الاحتمال يدخل بالفعل ضمن التفكير الاستراتيجي في بعض الدوائر الأمريكية؛ فالصراعات الممتدة منخفضة الحدة يمكن أن تفرض كلفة اقتصادية وعسكرية كبيرة على الخصوم، خاصة إذا كانوا يعتمدون بدرجة أكبر على صادرات الطاقة أو يواجهون قيودًا في الوصول إلى النظام المالي العالمي.

وتابع، غير أن هذه الاستراتيجية تنطوي أيضًا على مخاطر؛ لأن ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب الأسواق العالمية قد يرتد بدوره على الاقتصادات الغربية نفسها؛ لذلك فإن المقاربة الأمريكية غالبًا ما تقوم على مزيج من الضغط الاستراتيجي ومحاولات إدارة المخاطر الاقتصادية، بحيث يتم استنزاف الخصوم دون الوصول إلى مستوى من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي يصعب التحكم فيه.

النفط الروسي وتغذية دول العالم

كما تواصلنا مع الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، في السياق ذاته، وقال إن، ارتفاع سعر مصادر الطاقة يعد نتاجًا للحرب، وفور انتهاء الحرب أو الاتفاق على هدنة ستعود الأسعار كما كانت عليه من قبل.

وتابع، وبالنسبة لأمريكا فإنها تمتلك البترول، كما أنها تعتمد على بترول فنزويلا، وذلك يعد فرصة مناسبة للنفط الروسي أن يصل لكل دول أوروبا، وفي هذا الوقت دول أوروبا لن تجد طريقًا آمنًا سوى للنفط الروسي، أو الفنزويلي أو نفط جنوب أفريقيا.

وأكمل خطاب، كما أن هناك دول أخرى حول العالم منتجة للنفط تستطيع تغذية دول العالم، وبالنسبة لهذه الزيادة فهي مرحلة طارئة وستعود كما كانت بعد انتهاء الحرب.

فيما قال الدكتور محمد سليم سالمان، استشاري الطاقة والاستدامة، عند التواصل معه، يمكن فهم النهج الذى اتبعته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، فقد عملت القيادة المصرية على بناء وتحديث قواتها المسلحة وتنويع مصادر التسليح، دون ضجيج إعلامى أو بهرجة سياسية، بل فى إطار رؤية استراتيجية تدرك أن الأمن القومى لا يحتمل المفاجآت.

دعم الصناعات المدنية والصناعات الخفيفة

وتابع، وفي الوقت ذاته لم يكن الاهتمام مقتصرًا على الجانب العسكرى فقط، بل امتد إلى دعم الصناعات المدنية والصناعات الخفيفة وربما كان غطاء لحقيقة القوة التسليحية، وبناء اقتصاد قادر على الاستمرار، وإن الحكمة الاستراتيجية هنا تكمن فى تحقيق توازن دقيق بين التنمية والقوة؛ فالدولة القوية ليست تلك التى تمتلك السلاح فقط.

وأكمل، بل تلك التى تمتلك اقتصادًا قادرًا على تمويله وصناعة قادرة على دعمه ومجتمعًا واعيًا بأهمية الاستعداد، غير أن المفارقة اللافتة فى عالم اليوم تكمن فى أن المجتمع الدولى يبذل جهودًا ضخمًا للحد من الانبعاثات الكربونية والحفاظ على متوسط ارتفاع درجة حرارة الأرض فى حدود 1.5 درجة مئوية وفق الاتفاقات الدولية للمناخ.

واستكمل، لكن هذه الجهود كثيرًا ما تتعرض لانتكاسات كبيرة عندما تندلع الحروب والنزاعات المسلحة، حيث تنتج الانفجارات والقنابل والصواريخ بمختلف أنواعها ملايين الأطنان من الانبعاثات والملوثات فى فترات زمنية قصيرة، فضلًا عما تتركه من آثار مدمرة على التربة والهواء والمياه والنظم البيئية.

وتابع، وهكذا نجد أن الصراعات لا تهدد الأمن الإنسانى فقط، بل تضيف عبئًا جديدًا على البيئة العالمية وتبدد جانبًا من الجهود المبذولة لمواجهة تغير المناخ،

وقد يعلمنا التاريخ أن الدول قد تنشغل بالرخاء والرفاهية حتى تنسى أن العالم لا يخلو من المخاطر.

واختتم تصريحاته، لكن الدول الحكيمة لا تنسى هذه الحقيقة البسيطة: أن السلاح قد يظل صامتًا سنوات طويلة، لكنه فى لحظة ما قد يضطر أن يتكلم، وحينها فقط يتضح الفرق بين دولة استعدت مبكرًا، ودولة اكتفت بالأمان المؤقت.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

اللحوم-التشادية
42.8% ارتفاعًا في واردات اللحوم بمصر خلال 2025.. التفاصيل والأسباب
16
من مضيق هرمز إلى جيوب العالم.. كيف تعيد الحرب تشكيل خريطة الطاقة؟
IMG_9301
الدخان في إيران والنار في جيوب المصريين
IMG-20260312-WA0065
تحذير جديد من إيران للدول العربية.. ماذا قالت؟

أقرأ أيضًا

b429ac90-fd38-11ee-a9f7-4d961743aa47
هل تستمر إيران في تعليق الهجمات أم ستكمل الصراع بعد ضرب أمريكا؟
IMG_20260312_124731
القوات المسلحة الإيرانية تكشف موعدًا متوقعًا لانتهاء الحرب.. التفاصيل كاملة
رئيس الأركان الأمريكي السابق - ترامب
هل تحدث إيران انشقاقًا بين البيت الأبيض والمؤسسة العسكرية؟
أبو عبيدة
للمرة الأولى.. "القسام" تنشر فيديو نادرًا لأبو عبيدة دون لثام