في أقل من يوم واحد، أصدرت حركة حماس بيانين رسميين أثارا جدلا واسعًا، يظهران اختلافا واضحا في خطاب الحركة تجاه إيران والدول العربية في ظل الحرب الإقليمية المتصاعدة.
تهنئة المرشد الإيراني الجديد
في صباح 14 مارس 2026، أرسلت حماس رسالة تهنئة إلى مجتبى خامنئي بعد توليه منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدة دعمها الكامل لطهران في مواجهة ما وصفته بـ”العدوان الصهيوني‑الأمريكي”.
البيان، الذي حمل توقيع رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش، ركز على العلاقة الثنائية بين حماس وإيران وأشاد بقدرة القيادة الإيرانية على الصمود والحفاظ على استقرار النظام، دون الإشارة لأي دول عربية أو خليجية.
دعوة إيران لتجنب ضرب الدول المجاورة
بعد ساعات قليلة، أصدر المكتب الإعلامي لحماس بيانًا ثانٍ يدعو فيه إيران إلى عدم استهداف دول الجوار العربية، مؤكدًا في الوقت نفسه حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الرد على العدوان.
وجاء هذا البيان في سياق تصاعد التوتر العسكري في الخليج، حيث هددت إيران بضرب منشآت وموانئ بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أراضيها.
لماذا يثير البيانان جدلاً؟
البيانان يظهران محاولة حماس التوازن بين ولائها لإيران وحفاظها على علاقاتها مع الدول العربية، ففي حين يؤكد البيان الأول تحالف الحركة مع طهران، يحاول البيان الثاني طمأنة الخليج ومنع اتساع نطاق الحرب، وهو موقف غير مسبوق يعكس حساسية الوضع السياسي لحماس في الوقت الحالي.
يأتي هذا التباين في الخطابين في وقت حرج من تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، والتي بدأت تهدد استقرار المنطقة بالكامل، أي تصعيد إضافي يمكن أن يجر الصراع إلى مواجهة إقليمية تشمل دول الخليج، مما يجعل موقف حماس محسوبا بدقة بين دعم حليف استراتيجي وعدم خسارة البيئة العربية التي تمثل دعمًا سياسيًا وإنسانيًا للفلسطينيين.