أعرب خالد البلشي، نقيب الصحفيين عن رفضه للمقترح المقدم في مجلس الشيوخ بشأن فرض تصاريح مسبقة للتصوير في الأماكن العامة، محذرا من ان هذه الخطوة تمثل تقييدًا خطيرًا للعمل الصحفي وتتناقض مع المبادئ الدستورية لحرية الرأي والتعبير.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشيوخ، و مناقشة اقتراح برغبة قدمه النائب ياسر جلال، يهدف إلى تنظيم عمليات التصوير والنشر في الأماكن العامة والخاصة، مشترطاً الحصول على إذن مسبق لتجنب ما وصفه بـ فوضى التصوير وانتهاك الخصوصية.
خلال كلمته، فند البلشي تداعيات هذا المقترح، مشدداً على عدة نقاط جوهرية، وهي عجز التغطية الميدانية حيث أكد أن اشتراط الإذن المسبق للتصوير في الشارع يمثل كارثة تعيق الصحفيين عن نقل نبض الشارع والواقع الحي، متسائلاً عن المعايير التي سيتم بناءً عليها منح أو منع هذه الأذونات.
أوضح “البلشي” أن حرمان الصحفيين من تغطية قضايا الشأن العام والميادين، أدى اضطرارياً إلى ظهور ما يعرف بـ صحافة الجنازات، وهي الظاهرة التي تعرضت لانتقادات واسعة مؤخراً.
و لفت “البلشي” إلى وجود تناقض بين التصريحات الرسمية التي تؤكد الحرص على حرية الصحافة، وبين السعي لفرض قيود إجرائية تمنع ممارسة العمل الصحفي بحرية.
تأتي هذه المناقشات في وقت يطالب فيه المجتمع الصحفي بتخفيف القيود على التصوير في الأماكن العامة لتسهيل عمل المراسلين والمصورين، بينما يرى مؤيدو المقترح ضرورة حماية حرمة الحياة الخاصة من التجاوزات التي تحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي.