أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

يناير.. ماذا بقي؟

25 يناير.. ماذا تبقى؟

أحمد السيد

في صباح بارد من يناير، لم يكن أحد يتخيل أن شوارع القاهرة ستتحول إلى مسرح مفتوح، وأن جيلًا لم يكن محسوبًا في دفاتر السياسة سيكتب سطرًا جديدًا في تاريخ البلد، لم تكن ثورة 25 يناير مجرد هتاف ضد نظام، بل كانت لحظة نادرة شعر فيها المصري لأول مرة أن صوته لا يرتد إليه صدى فقط، بل يصنع واقعًا.

نحن جيل لم يعش الثورة كاملًا بوعيه، لكنه عاش آثارها في كل شيء: في خوف البيوت، في صمت الآباء، في أسئلة لم نجد لها إجابات في المدارس ولا في نشرات الأخبار، كبرنا ونحن نسمع كلمة “يناير” تُقال أحيانًا بحنين، وأحيانًا بتحذير، وأحيانًا كأنها خطيئة يُفضل تركها خلفنا. وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية: كيف تتحول الثورة من حلم جماعي إلى ذكرى مرتبكة؟

محمد حسنين هيكل، كان يقول إن أخطر ما يواجه الأمم ليس الهزيمة، بل ضياع المعنى، وما ضاع بعد يناير لم يكن السلطة فقط، بل المعنى نفسه، لماذا خرج الناس؟ ماذا أرادوا بالضبط؟ ومن الذي كتب الرواية الأخيرة للحدث؟ الإجابات تغيّرت بتغير الشاشات، وتبدلت بتبدل المصالح، حتى صار الحدث الواحد له ألف سردية، ولا حقيقة واحدة.

أخبار ذات صلة

att
محمود فؤاد يكتب عن: ضغوط شركات الدواء لرفع الأسعار
رئيس الوزراء
مدبولي: تجاوزنا مشكلة نقص الطماطم وسعر الكيلو الآن بين 15 و20 جنيهًا
IMG_20260328_135207
"بحق فاطمة وأبيها وبالسر الكامن".. لماذا وجه الحرس الثوري الشكر للشيخ المصري حسين عبد الباري؟

جيل زد يقف اليوم أمام ثورة لم يصنعها، لكنه يدفع ثمن ارتباكها، يرى صور الميدان كما يرى صورًا قديمة لمدينة أسطورية: جميلة، بعيدة، وممنوعة من التكرار. يسأل: هل كانت لحظة شجاعة؟ أم لحظة اندفاع؟ هل كنا قريبين من الحلم؟ أم أن الحلم كان أكبر من قدرتنا على حمايته؟

المفارقة أن من صنعوا يناير لم يكونوا محترفين في السياسة، بل هواة في الحلم. وهذا ما جعل اللحظة نقية، ثم جعلها عرضة للتبدل، فالثورات لا تتغير بالقوة فقط، بل تتغير حين يتعب أصحابها، ويأتي من يكتب النهاية بدلًا عنهم.

اليوم، لا نعيش زمن الثورة، بل زمن ما بعدها. زمن الأسئلة الثقيلة: ماذا تغير فعلًا؟ من ربح؟ من خسر؟ ولماذا كلما حاولنا تذكر الحلم، نفضل ترك الماضي خلفنا؟

لكن التاريخ لا يُمحى بالرغبة. والذاكرة لا تُحذف بالقرار. 25 يناير لم تعد ميدانًا فقط، بل سؤالًا مفتوحًا في عقل كل شاب يبحث عن معنى لبلده، وعن دور لنفسه فيها.

ربما لم نعد نهتف في الشوارع، لكن الأسئلة ما زالت تهتف في رؤوسنا. وربما ضاعت ملامح الحلم مرة. لكن الأحلام بطبيعتها لا تموت، بل تنتظر جيلًا أهدأ، أذكى، وأقل اندفاعًا ليحاول من جديد.

وهنا يقف جيل زد.. لا ليعيد يناير، بل ليفهمها أولًا.
لأن من لا يفهم الحلم، لا يستطيع أن يحميه حين يعود.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

المعارضة
مجلسا النواب والشيوخ: رفض قاطع للاعتداءات الإيرانية ودعوة لموقف عربي موحد
بحر الصين
"شياطين الأعماق".. كيف رسمت الصين "خرائط الموت" لاغتيال الأساطيل الأمريكية في صمت؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٣-٢٧-١٩-١٩-٤٢-٧٤٦_com.facebook
سفينة الأشباح بـ قشم والصواريخ تضرب في هرمز.. أين اختفى الطاقم؟
images (68)
برلماني يتقدم بطلب الإحاطة الثالث بعد تأخر لائحة رعاية المسنين.. تفاصيل

أقرأ أيضًا

IMG_9760
منال لاشين تكتب: إبعاد الحرائق عن قبة مجلس النواب
محمد المنشاوي
الاحتيال البريء.. الرأسمالية الحرباء
يحي قلاش
نقيب الصحفيين الأسبق يحيي قلاش يكتب: خطر العدوان وضمير الشعوب
بدر الدين عطية
مدد يا أم هاشم.. مدد يا حسين