لا توجد إحصائيات موثوقة يمكن الاعتماد عليها بشأن أعداد سجناء الرأي في مصر، ما يجعل المؤسسات الحقوقية يوميًا تصدر بيانات تطالب فيه السلطات بالشفافية، ونشر أعداد المحتجزين والسجناء.
غياب آلية رسمية وشفافة للإفراج عن المعتقلين في مصر يمثل إحدى أبرز المشكلات الحقوقية القائمة، فالإفراج غالبًا يتم بقرارات موسمية أو مؤقتة دون إعلان قوائم أو معايير واضحة، مما يجعل الأسر وأقارب المحتجزين في حيرة مستمرة حول مصير ذويهم.
إخلاء سبيل عدد من المحبوسين
فاليوم، أعلن المحامي خالد علي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، صدور قرارات إخلاء سبيل لـ 3 أشخاص، في إطار قرارت إخلاء السبيل التي بدأت خلال الأيام الأخيرة.
وأكد علي أنه تم إخلاء سبيل كل من: “الناشطة نرمين حسين، الناشط السياسي شريف الروبي، وسيد مشاغب عضو مؤسس برابطة التراس “وايت نايتس”.
وفي ذات السياق، أعلن سيد الطوخي رئيس حزب الكرامة، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك إخلاء سبيل، كل من: “سامي عبد الجواد ،وأحمد عزام ،وسامي الجندي”.
كمال أبو عيطة: لا آليات للإفراج عن المحبوسين
ويوقل كمال أبو عيطة، القيادي العمالي، في تعليقه على آلية الإعلان عن الإفراج عن الأسرى، إنه لا توجد قائمة رسمية معلنة بأسماء المفرج عنهم أو المرحّلين، موضحًا أن المعلومات المتداولة تصل عبر ذوي المحبوسين أو من خلال زملائهم.
وأضاف أن أحد الزملاء، أثناء توجهه لأداء امتحان، أبلغ أسرته برسالة تفيد بترحيل سامي عبد الجواد إلى سجن 15 مايو، مطالبًا بإبلاغ أسرته.
وأشار أبو عيطة إلى أن عمليات الترحيل تتم حاليًا عبر سجن 15 مايو بدلًا من “تخشيبة الخليفة”، لافتًا إلى أن بعض الأسماء تتداول بطرق غير رسمية، من بينها صفاء الكوربيجي، وسيد مشاغب، وشريف الروبي.
وتابع أن هناك أسماء أخرى يمكن إضافتها، وهي أحمد عزام وشقيقه سامي الجندي، موضحًا أنهم على ذمة القضية رقم 2468، والتي تتعلق بالتضامن مع فلسطين وقطاع غزة.
كم عدد المحتجزين في مصر؟
يُذكر أن آخر تقرير سنوي رسمي عن عدد السجناء أصدره “قطاع مصلحة السجون” التابع لوزارة الداخلية، يعود إلى فترة التسعينيات من القرن الماضي.
وفقًا لتقرير حقوقي صادر عن “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” ومنظمات أخرى عام 2019، فقد بلغ عدد الوفيات في أماكن الاحتجاز خلال الفترة من 2014 وحتى نهاية 2018 نحو 449 سجينًا، بينهم 85 حالة نتيجة التعذيب.
وأكد التقرير أن هذه المعلومات تظل غير رسمية، حيث لم تُنشر قوائم بأسماء المشمولين بشكل رسمي منذ نحو عام، مضيفًا أن الأسماء المتاحة حتى الآن تتداول تباعًا مع ورود معلومات جديدة.