أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أحمد راغب لـ “القصة”: الحقوق والحريات الأساسية في مصر تحتاج اليوم إلى حماية وصيانة حقيقية

في حوار خاص مع موقع “القصة”، يسلط أحمد راغب، المحامي والحقوقي المصري، الضوء على واقع الحريات والحقوق في مصر اليوم.

س: من منظور قانوني وحقوقي، كيف انعكست التطورات السياسية الأخيرة في مصر على واقع الحريات العامة؟

يمكن اعتبار دعوة رئيس الجمهورية لإفطار الأسرة المصرية، وما تبعها من إطلاق الحوار الوطني وإعادة تفعيل لجنة العفو، نقطة فاصلة بين مرحلتين. فالفترة التي سبقت هذه الدعوة سواء في 2021 أو 2022 شهدت تضييقا واسعا على المجال العام، شمل القبض على عدد كبير من المعارضين، والتشديد على عمل المنظمات الحقوقية، حتى وصل الأمر إلى حالة شبه إغلاق كامل للمجال العام.

أخبار ذات صلة

الطماطم
بعد وصول الطماطم لـ50 جنيهًا.. طبق السلطة قد يعود إلى السفرة من جديد
ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام
large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية

أما منذ إطلاق الدعوة، فلم نشهد بالضرورة انفتاحا كاملا، لكن يمكن القول إن هذه الخطوات أوقفت حالة الإغلاق التام ونزيف الحريات، وفتحت باب النقاش حول حدود ومساحة الانفتاح الممكنة في هذه المرحلة. فقد بدأت تظهر مساحات للتعبير، سواء من خلال منصات مختلفة مثل منصتكم وغيرها كما صدرت قرارات إفراج عن عدد من المحبوسين، رغم استمرار وجود انتقادات، من بينها استمرار حجب بعض المواقع مثل “مدى مصر”.

بشكل عام، يمكن توصيف ما حدث كبداية لإعادة التفكير في توسيع هامش الحريات العامة، وليس تحولا كاملا في المشهد.

س: هل ما زال المجتمع المدني قادرا، على لعب دور مؤثر في صنع السياسات داخل مصر؟

بالتأكيد نعم. ولدينا مثال واضح وحديث يثبت ذلك، وهو ما جرى في معركة مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية. فقد لعب المجتمع المدني بمعناه الواسع الذي يضم النقابات المهنية، والأحزاب السياسية، والمنظمات الحقوقية، والشخصيات العامة وغيرها دورا مؤثرا وفعّالا في هذا الملف.

فما حدث خلال تلك المعركة أظهر قدرة القوى المدنية على خوض نقاشات جادة، وصياغة أوراق ومواقف قانونية، وممارسة ضغوط أثمرت عن نتائج ملموسة. إذ اعترض رئيس الجمهورية على مشروع القانون وأعاده إلى البرلمان، وهو تطور مهم، رغم الجدل الذي تبعه بعد إعادة البرلمان إقراره مرة أخرى متجاهلا الملاحظات الرئاسية.

ورغم ذلك، فإن ما تحقق في هذا الملف يعد اختراقا حقيقيا نابعا من جهود المجتمع المدني داخل البلاد بنسبة 100%. فقد نجح الفاعلون المدنيون في التأثير وفي دفع السلطة السياسية إلى مراجعة موقفها. وبالتالي، فالمجتمع المدني ما زال قادرا على لعب هذا الدور، لكنه يحتاج إلى مساحة تسمح له بالتحرك والعمل الفعال.

س: من وجهة نظرك، ما أبرز التحديات التي واجهت الحوار الوطني في الوصول إلى أهدافه وتحويل توصياته إلى واقع؟

أهم التحديات تمثّل في ضرورة توافر إرادة سياسية حقيقية لتنفيذ ما يخرج به الحوار الوطني من توصيات، إلى جانب الحاجة لبيئة مواتية تسمح بتطبيق هذه التوصيات فعليا.

فعلى سبيل المثال، في ما يتعلق بقانون الإجراءات الجنائية، قدم الحوار الوطني مقترحات واضحة بشأن الحبس الاحتياطي، وتم رفعها لرئيس الجمهورية، الذي أعلن بالفعل تبنيه لهذه التوصيات. ومع ذلك، فوجئنا بأن البرلمان تجاهلها تماما، بل وادعى في بداية طرح مشروع القانون أنه يستند إلى توصيات الحوار الوطني في شأن الحبس الاحتياطي، وهو ادعاء غير صحيح.

هذا الموقف يدل على أن هناك أطرافا مؤسسية داخل الدولة لا تتبنى تلك التوصيات أو لا تملك الإرادة لتنفيذها. وينطبق الأمر أيضا على توصيات أخرى مرتبطة بملفات مثل المحبوسين احتياطيا، أو قضايا الرأي، وغيرها من الملفات التي طرحت خلال الحوار.

س: إذا طرحت دعوة لإطلاق جولة جديدة من الحوار الوطني اليوم، هل ترى أن هناك أهدافا أو ملفات جديدة يمكن مناقشتها بخلاف ما تم طرحه سابقا؟

من وجهة نظري، أرى أن الحوار الوطني قد أنهى دوره بالفعل. وبغض النظر عن حجم ما حققه أو ما لم يتحقق منه، فقد أدى رسالته الأساسية. لقد طرح توصيات ومقترحات واضحة، وهي الآن أمام جهات اتخاذ القرار، التي يقع عليها مسؤولية تبنيها أو تجاهلها، وبالتالي فمرحلة الحوار ذاتها انتهت.

كما أن الحوار الوطني لعب دورا هاما في حد ذاته، وهو جمع أطراف مختلفة على طاولة واحدة للنقاش، وهو ما ساهم في تعزيز التماسك داخل البلد. فالاختلاف الذي دار داخل الحوار كان اختلافا إيجابيا ساعد على توحيد الصف، وليس العكس.

س: كيف تقيم ما حدث مؤخرا في قضية صانعة المحتوى المعروفة إعلاميا بـ“سوزي الأردنية”، خاصة أنها أوقفت أولا بتهم تتعلق بغسل الأموال، ثم انتهى الأمر بالحكم عليها بدعوى “مخالفة قيم الأسرة المصرية”؟

بحسب ما توافر لدي من معلومات، تم استبعاد الاتهام المتعلق بـ“مخالفة قيم الأسرة المصرية”، ولم تدان على هذا الأساس، وإنما أدينت  على ما أعلم بسبب احتواء أحد فيديوهاتها على لفظ خادش، وهذا ما وصلني.

فيما يخص سوزي الأردنية أو غيرها من صناع المحتوى، فملاحقتهم بهذه الصورة تعكس أزمة في التعامل مع واقع المنصات الإلكترونية، وتتضمن اعتداء على هذا النمط الجديد من التعبير. لأن ما يقدمه هؤلاء  سواء كان محتوى ترفيهيا أو هادفا أو ساخرا يظل في النهاية شكلا من أشكال النشر على الإنترنت، لا يختلف كثيرا عن منصات إعلامية أو صحفية تنشر محتوى للجمهور.

وفقا للدستور المصري، وتحديدا المادة 71، هناك حظر على الحبس في القضايا المرتبطة بالنشر أو التي ترتكب بطريق العلانية، باستثناء حالات محددة مثل التحريض على العنف أو الطائفية أو الطعن في الأعراض. وبالتالي، فإن اللجوء إلى الحبس في مثل هذه القضايا سواء مع سوزي أو غيرها من صناع المحتوى على تيك توك يعد أمرا مخالفا للدستور، ويتطلب مراجعة وتعديلا في التشريعات، بحيث لا يحمل المحتوى المنشور ما يفوق طبيعته، ولا يعاقب أصحابه بعقوبات سالبة للحرية على هذا الأساس.

س: ما أبرز الحقوق أو الحريات التي ترى أنها تواجه تهديدا في الوقت الحالي داخل مصر؟

الحقوق والحريات الأساسية في مصر تحتاج اليوم إلى حماية وصيانة حقيقية، وعلى رأسها الحريات المدنية. فحرية التعبير، وحرية الاجتماع، وحرية التنظيم هي الأكثر عرضة للخطر في الوقت الراهن. هذه الحريات المدنية والسياسية تمثل المدخل الجوهري لباقي الحقوق، وهي الأساس الذي يبنى عليه أي توسع أو تطور في منظومة الحقوق داخل المجتمع. بدون صون حرية التعبير تحديدا، يصبح من الصعب حماية جميع الحريات الأخرى.

س: برأيك، ما أهم حق انتخابي تم تهميشه أو تجاهله خلال الانتخابات الأخيرة في مصر، سواء في ما يتعلق بالترشح أو مجريات العملية الانتخابية؟

من وجهة نظري، هناك إشكالية أعمق تتجاوز مجرد الحديث عن حق انتخابي تم تهميشه. ما جرى في الانتخابات الأخيرة يطرح سؤالا حول جدوى الشكل الحالي للعملية الانتخابية نفسها. فطريقة إعداد القوائم، وكيفية دخولها، وطبيعة المنافسة المطروحة للجمهور، تجعل فكرة “الانتخابات” بمعناها القائم على الاختيار الحر محل تساؤل.

فالانتخابات في جوهرها تقوم على الاختيار الحقيقي، وعلى منح الناس فرصة لتحديد من يمثلهم. وإذا لم يكن هذا الاختيار متاحا بشكل فعلي، فعلينا أن نعيد التفكير في الآلية، أو في النظام الانتخابي نفسه، دون أن يكون ذلك مستحيلا. من الممكن الاستعانة بخبراء في النظم الانتخابية لدراسة نماذج أكثر ملاءمة وتطبيقا.

كما أن ما حدث مع بعض المرشحين، مثل قضايا التضييق أو المنع أو الإقصاء، يعكس أن البيئة التي تتيح مشاركة سياسية قائمة على الاحترام المتبادل والتعددية ليست مكتملة. ولذلك، فإن المشكلة الأكبر في رأيي ليست مجرد حق تم تهميشه، بل في غياب بيئة انتخابية تضمن اختيارا حقيقيا وتعبر عن إرادة الناخبين.

س: ما النصيحة التي تود توجيهها للشباب الذين يرغبون في الانخراط في العمل الحقوقي أو دعم قضايا حقوق الإنسان؟

برأيي، البداية لا يجب أن تكون من محاولة تغيير الآخرين أو “تحريرهم”، بل من ممارسة العمل العام والانخراط في المساحات الطبيعية التي تعلّمنا من خلالها المشاركة في الشأن العام. وأقصد هنا العودة إلى ساحات مثل الجامعة، والأنشطة الطلابية، والتي يجب أن تتوفر فيها مساحة حقيقية للشباب للتعبير والمشاركة.

المشاركة في الحياة العامة ليست مجرد اختيار، بل هي واجب دستوري. ويمكن أن تبدأ داخل الجامعات والمعاهد والمدارس، أو من خلال الانخراط في النقابات المهنية والعمالية، أو أي أطر تنظيمية مدنية. هذه المساحات تعد صمام أمان لأي حياة سياسية صحية، لأنها تتيح التواصل والحوار والتعبير بطريقة منظمة.

كما أن المشاركة المدنية تحمي الشباب من الانجراف نحو أفكار متطرفة أو عنيفة، أو من الوقوع فريسة للاستقطاب من جهات أو أفراد يدفعونهم نحو مسارات ضارة. فالانخراط الإيجابي في المجال العام هو أفضل وسيلة لتوجيه طاقة الشباب نحو بناء مجتمع سليم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟

أقرأ أيضًا

أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود