قال أحمد سلام الشرقاوي، المرشح عن دائرة مدينة المنصورة لانتخابات مجلس النواب 2025، إن جولة الإعادة في انتخابات مجلس النواب بالمدينة، والتي وصفها بختام ماراثون انتخابي طويل، شهدت وقائع غير مسبوقة في تاريخ المنصورة، مؤكدًا أن ما جرى يمثل أزمة خطيرة تمس نزاهة العملية الانتخابية.
وأوضح، خلال بث مباشر على فيس بوك، أن مدينة المنصورة شهدت خلال الساعات الأخيرة من التصويت انتشارًا واسعًا للمال السياسي، لافتًا إلى أن عمليات توزيع الأموال جرت في مختلف المناطق الشعبية بالمدينة، ولا تزال مستمرة حتى لحظة حديثه، في ظل إقبال جماهيري كثيف على اللجان الانتخابية، وفق قوله.
يجب إعادة النظر
وأضاف أن الرهان الأساسي كان ولا يزال على المواطنين الذين يرفضون الحصول على أموال مقابل أصواتهم، مؤكدًا أنه في جميع الأحوال يجب إعادة النظر في كل ما جرى بدائرة مدينة المنصورة، أيًا كانت النتيجة النهائية للانتخابات.
وأشار “الشرقاوي” إلى أنهم يقفون على أرضية ثابتة، إلا أن ما حدث، لا سيما في الساعات الأخيرة، كان متوقعًا، موضحًا أنهم حذروا منه في اليوم السابق من أجل إنهاء هذه المأساة، التي تفاقمت وأصبحت مشهودة للجميع، دون اتخاذ أي إجراءات حاسمة ضد من يستغلون المواطنين كوسيلة للوصول إلى مقاعد البرلمان.
وأكد أن أي شخص يصل إلى أحد مقاعد مجلس النواب عبر دفع رشاوى انتخابية يفتقد الشرعية السياسية والأخلاقية، متسائلًا عن مشروعية هذا الوصول وعن الرضا الشعبي الحقيقي، مشددًا على أن الهدف ليس الفوز في الانتخابات بحد ذاته، وإنما أن يكون النجاح نابعًا من أصوات حرة وإرادة حقيقية للناخبين.
شراء الأصوات سقوط
وأوضح أن من ينجح عبر شراء الأصوات يُعد ساقطًا سياسيًا، كاشفًا أن توزيع الأموال لا يزال مستمرًا حتى الآن في عدة مناطق بمدينة المنصورة، وبكثافة كبيرة، وسط تجمعات واسعة من المواطنين البسطاء في المناطق الشعبية.
وشدد على أنهم لا يرغبون في التشهير بالمواطنين البسطاء أو تصويرهم أو الإساءة إليهم، مؤكدًا أن ذلك أمر مرفوض، لأن هؤلاء هم الضحية الحقيقية، موضحًا أن المواطن الذي حصل على المال هو مجنيٌّ عليه من قبل من وصفهم بالمجرمين الذين يدفعون الأموال لتوجيهه إلى صناديق الاقتراع من أجل الوصول إلى البرلمان بطرق غير مشروعة.
وأشار “الشرقاوي” إلى أنه لا تزال هناك ساعة متبقية على انتهاء التصويت، في ظل وجود كثافة تصويتية ملحوظة، موجهًا نداءً إلى المواطنين الشرفاء بضرورة تكثيف المشاركة والنزول إلى اللجان حتى اللحظات الأخيرة، من أجل القضاء على تأثير المال السياسي.
سماسرة الانتخابات
واختتم حديثه مؤكدًا أنه لا يعلم إلى أي مدى قد يصل حجم الأموال التي يتم ضخها في العملية الانتخابية، وأن الجميع في انتظار النتائج، إلا أن الحل الوحيد يتمثل في المشاركة الكثيفة حتى النهاية، لإبطال أثر كل مبلغ دُفع عبر ما وصفهم بمجرمي الانتخابات، مشيرًا إلى أن سماسرة الانتخابات عادوا بقوة، إلا أن هناك صمودًا مستمرًا لمواجهتهم من خلال المواطنين الذين يحرصون على التصويت بطرق نزيهة.