مرفت حشمت
صرحت صحيفة يسرائيل هيوم ،أن إسرائيل تعد ملفا استخباراتيا لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم جديد على إيران.
ويقوم الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية متتالية، متباهياً بامتلاكه صواريخ قادرة على إصابة أهداف فوق سطح الماء وتحته، في إطار استعراض متجدد للقوة العسكرية عقب الحرب الأخيرة.
ورافقت هذه التدريبات تصريحات تصعيدية من قادة عسكريين إيرانيين، توعدوا فيها بتوجيه صفعة أقوى لأي طرف يقدم على اختبار قدرات إيران مجددا.
وتشدد طهران على أن خطوط إنتاج الصواريخ لم تتوقف، إذ قال المتحدث العسكري الإيراني أبو الفضل شهرازي إن برنامج الصواريخ يواصل العمل دون انقطاع، مشيراً إلى أن الحرب الأخيرة عززت قناعة القيادة الإيرانية بأهمية تطوير القدرات الصاروخية والبحرية.
استعداد للمواجهة
وبحسب مسؤولين إيرانيين، فإن البلاد باتت أكثر استعداداً لمواجهة أي سيناريو تصعيدي محتمل.، ونفذت إيران خلال الأسابيع الماضية مناورات بحرية للحرس الثوري في خليج عمان، استخدمت فيها صواريخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، أطلقت نحو أهداف افتراضية قالت طهران إنها دمرت بدقة عالية.
وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق عمليات الإطلاق، شملت صواريخ من طرازات متعددة، إلى جانب اختبار صاروخ باليستي بعيد المدى.
وصرح قائد البحرية الإيرانية علي رضا تانكسيري إن المناورات حققت أهدافها بالكامل، مضيفاً أن بلاده اختبرت للمرة الأولى صاروخاً يتجاوز مداه منطقة الخليج، فضلاً عن صواريخ دقيقة استهدفت أهدافاً بحرية وتحت سطح الماء وفي الجو، في رسالة واضحة بشأن تنوع القدرات العسكرية الإيرانية.
ودعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف دول الجوار إلى عدم اختبار إرادة إيران في الدفاع عن سيادتها، مؤكداً أن طهران تسعى إلى الاستقرار الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، لكنها لن تتهاون في حماية أمنها القومي.
بمقتضى ذلك، استضافت إيران هذا الشهر تدريبات عسكرية مشتركة تحت مسمى (سهند 2025) بمشاركة دول منظمة شنغهاي للتعاون، في خطوة تعكس سعي طهران إلى تعزيز تعاونها العسكري مع شركائها الإقليميين والدوليين.
وقد أجرت السلطات تجربة لنظام إنذار طوارئ للمدنيين عبر الرسائل الهاتفية، على غرار الأنظمة المعتمدة في إسرائيل، بهدف اختبار الجاهزية التقنية والاستعداد لحالات الطوارئ.
نبرة التهديد لم تتوقف عند حدود المناورات، إذ شدد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف على أن أي هجوم جديد سيقابل برد «أقوى من السابق»، فيما حذر قائد الحرس الثوري محمد باكبور من أن أي تحرك إسرائيلي ضد إيران سيواجه برد قاس وساحق.