قالت الكاتبة الصحفية إيمان عوف، مقرر لجنتي الحريات والمرأة بنقابة الصحفيين، إن حل أزمات الإعلام لا يكون عبر قرارات المنع، بل من خلال إتاحة المعلومات وتفعيل الضوابط المهنية.
جاء هذا خلال اجتماع لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، بحضور نقيب الصحفيين خالد البلشي.
وأوضحت أن النقابة تولي اهتمامًا كبيرًا بالقضايا المتعلقة بالانتهاكات التي تتعرض لها الفنانات والنساء في بعض وسائل الإعلام، باعتبارها جزءًا من مسؤولياتها في ملف الحريات والمرأة.
وأضافت أن النقابة تسعى لوضع أكواد أخلاقية ومهنية واضحة للتعامل مع هذه القضايا، مشيرة إلى أن مناقشة ميثاق الشرف الصحفي الذي طرحه النقيب تأتي ضمن أولويات لجنة تطوير الإعلام.
وأكدت أن مواجهة التجاوزات الإعلامية تتطلب معالجة جذورها، وليس اللجوء إلى المنع الذي يزيد المشكلات تعقيدًا.
وأشارت إلى أن ما يعرف بـ صحافة التريند ظهر نتيجة تراجع الصحافة الجادة، بسبب معوقات عدة منها محدودية المعلومات المتاحة للصحفيين وضيق مساحة حرية العمل الصحفي، إلى جانب أزمات تشريعية تستلزم تعديل المادة 12 من القانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام، والإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات.
وأوضحت أن إصدار قانون لتداول المعلومات سيدعم الصحافة المهنية ويعزز قدرتها على مواجهة الشائعات، ويعيد الثقة للمواطن في الإعلام الجاد، بدلًا من الانسياق وراء ممارسات غير مهنية يمارسها غير المتخصصين.
كما أشارت عوف إلى أن المشهد الإعلامي الحالي يشهد تحوّل كل مواطن يحمل هاتفًا إلى ما يشبه المواطن الصحفي، ينشر الصور والمعلومات أحيانًا دون تحقق، في ظل غياب التنظيم وتراجع دور الصحافة المؤسسية، بينما يعاني الصحفيون من قيود تعوق عملهم، مثل منع التصوير في الشوارع وتغييب المعلومات نتيجة عدم إصدار قانون حرية تداول المعلومات وعدم تنفيذ توصيات المؤتمر السادس للنقابة.
وأكدت أن معالجة الأزمة تتطلب التركيز على الجذور وليس على مظاهرها، مشيرة إلى أن تقييد العمل الصحفي يوسع مساحة الصحافة الصفراء القائمة على الشائعات، وأن النقابة تضطلع بدور أساسي في توجيه الصحفيين للالتزام بميثاق الشرف الصحفي وقواعد وآداب المهنة، والعمل على محاسبة المخالفين.
وكشفت أن لجنة المرأة بالنقابة، بعد تلقي شكاوى من عدد من النائبات بمجلس النواب، قررت إعداد كود أخلاقي ومهني لتغطية الانتخابات البرلمانية، يراعي البعد الجندري والنوع الاجتماعي، على غرار الإجراءات المعتمدة في قضايا حماية الأطفال، حيث وجه النقيب بعدم نشر صور الأطفال أو أي بيانات تكشف هويتهم.
واختتمت “عوف” كلمتها بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في القرارات القسرية للمنع، بل في ترسيخ الضوابط المهنية ومحاسبة المخالفين، مشددة على استعداد النقابة الكامل للتعاون مع مختلف جهات الدولة من أجل ترسيخ صحافة جادة ومهنية ومحايدة تحترم الأشخاص والمؤسسات وتلتزم بقواعد العمل الصحفي.