شهدت شركة النصر للأدوية حالة من التوتر والاحتجاجات بين العاملين، على خلفية قرار إدارة الشركة تغيير نظام العمل المعمول به منذ فترة جائحة كورونا، ما أدى إلى مشاجرات مع رئاسة مجلس الإدارة وتوقف بعض العمال عن العمل وخصم جزء من أجور آخرين.
ماذا يحدث في شركة النصر للأدوية؟
وتعود تفاصيل الأزمة إلى فترة انتشار جائحة كورونا، حين أصدرت إدارة الشركة تعليماتها بتطبيق نظام عمل جديد يعتمد على العمل لمدة 24 ساعة متواصلة مقابل الحصول على إجازة يومين أسبوعيًا، وهو النظام الذي استمر العمل به لفترة طويلة وحتى وقت قريب.
وفوجئ العاملون بقرار الإدارة العودة إلى النظام القديم القائم على نظام الورديات، دون تمهيد أو تشاور مسبق، الأمر الذي قوبل برفض واسع من جانب العمال، معتبرين أن النظام الجديد أصبح جزءًا من استقرارهم الوظيفي والمعيشي.
وتطور الأمر إلى احتجاجات داخل مقر الشركة، وصلت إلى مشادات ومشاجرات مع رئاسة مجلس الإدارة، تم خلالها تبادل الاتهامات ورفع الكراسي، وعلى خلفية هذه الأحداث، تم إيقاف بعض العمال عن العمل، إلى جانب توقيع خصومات مالية على عدد منهم.
شركة النصر للأدوية توقف عددًا من العاملين
أصدرت شركة النصر للأدوية قرارًا تنفيذيًا رقم (2) بوقف عدد من العاملين عن العمل احتياطيًا، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها الشركة مؤخرًا نتيجة الخلاف حول تغيير نظام العمل.
وأكد القرار الصادر عن قطاع الشؤون القانونية بالشركة أنه بعد الاطلاع على القوانين واللوائح المنظمة للعمل، وما أسفرت عنه التحقيقات الإدارية بشأن الوقائع التي حدثت داخل مقر الشركة، والتي تضمنت مشادات ومشاجرات خلال احتجاجات العمال على قرار الإدارة إعادة تطبيق نظام الورديات بدلًا من نظام العمل 24 ساعة المعمول به منذ جائحة كورونا.
وبحسب نص القرار، تقرر وقف كل من: هيثم محمد أحمد حسن، وشيماء السيد علي، وحنان منصور السيد، عن العمل احتياطيًا لمدة شهر، اعتبارًا من يوم الخميس الموافق 15 من يناير الجاري، مع صرف الأجر لهم طوال فترة الوقف، لحين انتهاء التحقيقات وعرضهم على المحكمة التأديبية المختصة.
ونص القرار على حرمان الدكتورة وسام محمود عزت من أجر يومين، وكذلك خصم يوم من مرتب ناصر عبد المقصود مخلوف وذلك على خلفية ما نسب إليهم من مخالفات إدارية وسلوكية أثناء الأحداث.
تدخل برلماني
تحركت النائبة المهندسة بثينة أبو زيد إلى مقر شركة النصر للكيماويات الدوائية، عقب علمها بوجود وقفة احتجاجية من جانب عدد من العاملين داخل الشركة، والتقت بالعمال المحتجين واستمعت إلى مطالبهم وشكواهم.
وأسفرت الاتصالات عن الاتفاق مع مكتب وزير العمل على إرسال لجنة مختصة من وزارة قطاع الأعمال العام لإعادة فتح التحقيق، ومناقشة الأمر من جديد بين جميع الأطراف، وذلك بحضور النائبة ورئيس اللجنة النقابية بالشركة.
وتوجه النائب الدكتور حاتم الشامي إلى شركة النصر للكيماويات الدوائية، وذلك تلبيةً لدعوة العاملين بالشركة، وبالتنسيق مع ياسر فوزي، العضو المنتدب التنفيذي، لبحث المشكلات والمطالب الخاصة بالعاملين والعمل على إيجاد حلول لها.
وأوضح الشامي أن اللقاء أسفر عن الاتفاق على استكمال العمل داخل الشركة في مناخ يسوده الاحترام المتبادل، انطلاقًا من الإيمان بأن قوة شركة النصر تبدأ من استقرار أبنائها العاملين.