أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

اقتصاد إسرائيل القوي.. هل يقول نتنياهو الحقيقة؟

في خضم التصعيد الإقليمي والحروب المتواصلة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اقتصاد إسرائيل “قوي جداً رغم الحروب”.. فهل يقول الحقيقة؟.

الأرقام الصادرة عن بنك إسرائيل ووزارة المالية تكذب نتنياهو.. والحديث هنا بلغة الأرقام.

الحرب الأكثر تكلفة

أخبار ذات صلة

محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع
الطماطم
بعد وصول الطماطم لـ50 جنيهًا.. طبق السلطة قد يعود إلى السفرة من جديد
ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام

الحرب الحالية هي الأكثر تكلفة اقتصادية في تاريخ إسرائيل.

التكلفة الإجمالية للحرب منذ أكتوبر 2023 وحتى حتى نهاية 2025، وصلت 352 مليار شيكل (112 مليار دولار)، وفق بيانات بنك إسرائيل.

ووفق تقديرات إسرائيلية فإن إجمالي الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة منذ 7 أكتوبر 2023 حتى الآن (فبراير 2026) يقدّر بنحو: 400 – 450 مليار شيكل، بما يعادل 125 – 140 مليار دولار تقريباً.

هذا الرقم يضع الحرب الحالية كأكثر صدمات اقتصادية في تاريخ إسرائيل الحديث من حيث الحجم والتراكم الزمني والتأثير على الناتج المحلي.

وللمقارنة، لم تتجاوز كلفة حرب لبنان الثانية عام 2006 نحو 3.5 مليار دولار، بينما بلغت حرب غزة 2014 نحو 2.5 مليار دولار فقط.

ومع أي تصعيد عسكري واسع في 2026، قد يخسر الاقتصاد الإسرائيلي نحو 9.4 مليار شيكل أسبوعياً (حوالي 3 مليار دولار) نتيجة تعطّل قطاعات اقتصادية واسعة واستدعاء الاحتياط وإغلاق مناطق قرب الحدود.

صدمة اقتصادية غير مسبوقة

قبل الحرب، كان الاقتصاد الإسرائيلي من أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة.

لكن الحرب أحدثت واحدة من أكبر الصدمات الاقتصادية في تاريخ إسرائيل الحديث.

فقد انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 19.4% في الربع الرابع من عام 2023، وهو أكبر انكماش منذ جائحة كورونا.

وفي عام 2024، تباطأ النمو الاقتصادي إلى 0.9% فقط، مقارنة بنحو 6.5% في عام 2022 قبل الحرب.

الاستهلاك الخاص انخفض بنسبة 26.9%.

الاستثمار في الاقتصاد انخفض بنسبة 67.8%.

العجز في الموازنة الإسرائيلية وصل إلى 7.8% من الناتج المحلي مقابل 4.1% قبل الحرب.

الدين العام ارتفع إلى 70% من الناتج المحلي بعد أن كان 61% قبل الحرب.

الإنفاق العسكري قفز إلى 8.4% من الناتج المحلي، وهي واحدة من أعلى النسب العسكرية في العالم.

التضخم سجل نحو 3.6%، متجاوزاً النطاق المستهدف للبنك المركزي.

كما خفضت وكالة التصنيف الائتماني فيتش التصنيف الائتماني لإسرائيل بسبب مخاطر الحرب وارتفاع الإنفاق الدفاعي.

الضربة القوية

الحرب أثرت أيضاً على سوق العمل والإنتاج.

فقد غاب نحو 20% من القوى العاملة الإسرائيلية مؤقتاً، أي ما يزيد على 900 ألف عامل، نتيجة تعبئة الاحتياط وإجلاء السكان من مناطق الحدود وإغلاق المدارس.

كما أدى استدعاء نحو 300 ألف جندي احتياط إلى نقص كبير في العمالة داخل الاقتصاد، خاصة في قطاع التكنولوجيا.

وفي الوقت نفسه، أدى منع دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل إلى شلل واسع في قطاعي البناء والزراعة.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن نحو 50 ألف شركة إسرائيلية أغلقت أو أعلنت الإفلاس منذ اندلاع الحرب.

موجة غلاء

مع تراجع الإنتاج وغياب مئات آلاف العمال عن سوق العمل، بدأت آثار الحرب تظهر بشكل مباشر في جيوب الإسرائيليين.

خلال الفترة الماضية شهدت إسرائيل زيادات كبيرة في الأسعار والضرائب والرسوم:

• ضريبة البلديات: 5.3%.

• الكهرباء: 3.8%.

• المياه: 4%.

• المواصلات: 33%.
ووفق تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن إسرائيل الرابعة عالميًا في تكلفة المعيشة.

الأسعار أعلى بـ29% مقارنة بالدول المتقدمة.

الغذاء أغلى بـ51% من أوروبا.

27% من العائلات بلا أمن غذائي.

ارتفاع تكاليف السكن 7.7%.

ارتفاع الإيجارات الجديدة 5.5%.

سلة 50 سلعة ارتفعت 20% خلال 3 سنوات.

هذه الزيادات زادت الضغط على الأسر الإسرائيلية، فالأسر تحتاج الآن 14,139 شيكل شهريا لتغطية الحد الأدنى من الحياة.

وتشير تقارير اقتصادية إسرائيلية إلى أن الأسرة الإسرائيلية المتوسطة ستدفع نحو 420 شيكل إضافية شهرياً بسبب ارتفاع الأسعار والضرائب المختلفة.

كما قد ترتفع تكلفة المعيشة بنحو 8000 إلى 12000 شيكل سنوياً لكل أسرة نتيجة الإجراءات الاقتصادية الجديدة.

الهجرة.. وهروب العقول

مع استمرار الحرب وارتفاع تكلفة المعيشة، بدأ موضوع الهجرة من إسرائيل يبرز بشكل أكبر في النقاش العام.

25% من الإسرائيليين يفكرون بالهجرة، بينما الشباب بين 18–34 سنة هم الأكثر تأثرًا: 38% منهم يفكر بالرحيل، وفق استطلاعات رأي حديثة.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي، غادر نحو 82 ألف إسرائيلي البلاد في عام 2024، مقارنة بمتوسط يقارب 36 ألفاً سنوياً في السنوات السابقة.

ويحذر خبراء اقتصاديون من ظاهرة هجرة العقول (Brain Drain)، خاصة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، الذي يمثل نحو 18% من الاقتصاد الإسرائيلي.

الدعم الأمريكي.. وساطة بين الانهيار والاستقرار

رغم كل الضغوط الاقتصادية الهائلة، تلعب المساعدات الأمريكية دوراً محورياً في الحد من انهيار الاقتصاد الإسرائيلي.

وفق تقديرات وزارة المالية، وصلت المساعدات الأمريكية المباشرة وغير المباشرة إلى أكثر من 15 مليار دولار خلال عامي 2023–2024، وهو ما ساهم في:

• تمويل جزء كبير من الإنفاق الدفاعي دون زيادة ضريبية فورية على المواطنين.

• دعم الصناعات العسكرية والتكنولوجيا الدفاعية.

• التخفيف من أثر الركود على بعض القطاعات الحيوية.

لكن حتى مع هذا الدعم، الضغوط الاقتصادية على الأسر الإسرائيلية تبقى كبيرة، ما يعني أن المساعدات الأمريكية حدت من الانهيار لكنها لم تلغِ آثار الحرب الاقتصادية بالكامل.

400 مليار دولار

إذا استمرت المواجهات لسنوات طويلة، فإن التكاليف قد تتضاعف بشكل كبير.

وفق تقديرات إسرائيلية فإن استمرار الصراع قد يؤدي إلى خسائر تراكمية تصل إلى 400 مليار دولار خلال عقد، نتيجة انخفاض الاستثمار وهجرة الكفاءات وتراجع الإنتاجية، ما قد يؤدي إلى ركود طويل مشابه لما حدث بعد حرب أكتوبر 1973.

رغم كل هذه الضغوط، ما زال الاقتصاد الإسرائيلي يحتفظ ببعض عناصر القوة، خاصة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة والصناعات العسكرية والدعم الأمريكي الكبير.

لكن الأرقام تشير إلى أن الاقتصاد أصبح أكثر هشاشة، وأن فاتورة الحروب بدأت تتجاوز قدرته على الصمود.

انهيار مرتقب؟

الاقتصاد الإسرائيلي لم ينهار بعد.. لكن الأرقام تشير إلى أن كلفة الحروب المتواصلة بدأت تفرض واقعاً اقتصادياً جديداً.

ومع ارتفاع الدين والعجز وتزايد العبء المالي على المواطنين، ومع تصاعد المواجهة الإقليمية، يبقى السؤال الحقيقي:

هل يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي تحمّل حرب طويلة جديدة.. أم أن فاتورة الحروب بدأت تتجاوز قدرته على الصمود؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 

أقرأ أيضًا

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم